روحية ورعويةموضوعات

الأنجيل اليومى بحسب الطقس اللاتينى 7 فبراير/شباط 2019

18views

الخميس الرابع من زمن السنة

 

إنجيل القدّيس مرقس 13-7:6

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَعا يَسوعُ ٱلِٱثنَي عَشَرَ وَأَخَذَ يُرسِلُهُمُ ٱثنَينِ ٱثنَين، وَأَوَلاهُم سُلطانًا عَلى ٱلأَرواحِ ٱلنَّجِسَة.
وَأَوصاهُم أَلّا يَأخُذوا لِلطَّريقِ شَيئًا سِوَى عَصا. لا خُبزًا وَلا مِزوَدًا وَلا نَقَدًا مِن نُحاسٍ في زِنّارِهِم.
بَل: «لِيَلبَسوا نِعالًا، وَلا يَلبَسوا قَميصَين».
وَقالَ لَهُم: «وَحَيثُما دَخَلتُم بَيتًا، فَأَقيموا فيهِ إِلى أَن تَرحَلوا.
وَإِن لَم يَقبَلكُم مَكانٌ وَلَم يَستَمِع فيهِ ٱلنّاسُ إِلَيكُم، فَٱرحَلوا عَنهُ نافِضينَ ٱلغُبارَ مِن تَحتِ أَقَدامِكُم شَهادَةً عَلَيهِم».
فَمَضَوا يَدعونَ ٱلنّاسَ إِلى ٱلتَّوبَة.
وَطَرَدوا كَثيرًا مِنَ ٱلشَّياطين، وَدَهَنوا بِٱلزَّيتِ كَثيرًا مِنَ ٱلمَرضى، فَشَفَوهُم.

شرح لإنجيل اليوم :

طَرطِليانُس (155؟ – 220؟)، لاهوتيّ
تعليمات ضدّ الهراطقة

نؤمنُ بكنيسة واحدة… مقدّسة رسوليّة

مَن نقل إلينا الإيمان المنبثق من الكتاب المقدّس؟ مَن نقل إلينا العقيدة التي جعلتنا مسيحيّين؟ وبأيّة وسيلة؟ ومتى؟… خلال إقامته على الأرض، أعلنَ ربّنا يسوع المسيح بنفسه مَن كان وما كان عليه وما أوكله به أباه والواجبات التي طلب من البشر الالتزام بها. أعلن الرّب يسوع كلّ ذلك في العلن، أمام الشعب، أو في لقاءات خاصّة مع تلاميذه الذين اختارَ منهم اثنيّ عشر ليعيشوا معه وليُتلمذوا الأمم (راجع مر 3: 14). بعد خيانة أحدهم، طلبَ من الأحد عشر الآخرين أن “يذْهَبُوا وَيتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَم” (مت 28: 19). لقد تلقّى الرُّسل ، أي “المرسلون” جميعًا القوّة التي وعد بها الرُّوح القدس الذي منحهم نعمةَ اجتراح المعجزات والتكلّم بالألسنة.

لقد ثبّتوا الإيمان بالرّب يسوع المسيح أوّلاً في اليهوديّة حيث بنوا الكنائس، ثمّ انطلقوا إلى جميع أرجاء العالم وأعلنوا للأمم العقيدةَ نفسها والإيمان نفسه. بنوا الكنائس في كلّ مدينة، ومنذ ذلك الوقت، أخذت جميع الكنائس الأخرى منها أغصان غرس الإيمان وبزور العقيدة وهي لا تزال تتغذّى منها يومًا بعد يوم لتشكّل كنائس مستقلّة بحدّ ذاتها. ولذا، تُعتبر رسوليّة بصفتها كنائس أسّسها الرُّسل… ومهما بدت متعدّدة وكبيرة اليوم، فإنّ هذه الكنائس ليست سوى تلك الكنيسة البدائيّة التي أسّسها الرسل. فهي كلّها بدائيّة، وكلّها رسوليّة لأنّها كلّها واحدة.