روحية ورعويةموضوعات

الأنجيل اليومى لكنيسة الروم الملكيين 10 يناير/كانون الثانى 2019

32views

اليوم الرابع بعد الظهور وتُطلب فِيهِ رسالة الثلاثاء السادس والعشرون بعد العنصرة

تذكار أبينا في القدّيسين غريغوريوس أسقف نيصي

البار مركيانوس الكاهن قيّم الكنيسة العظمى

 

إنجيل القدّيس لوقا 22-19:3

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، إِذ كانَ يوحَنّا يُبَكِّتُ هيرودُسَ رَئيسَ ٱلرُّبعِ مِن أَجلِ هيرودِيّا ٱمرَأَةِ أَخيهِ، وَمِن أَجلِ جَميعِ ٱلشُّرورِ ٱلَّتي كانَ هيرودُسُ قَد فَعَلَها،
زادَ عَلى ذَلِكَ جَميعِهِ أَنَّهُ حَبَسَ يوحَنّا في ٱلسِّجن.
وَلَمّا ٱعتَمَدَ جَميعُ ٱلشَّعبِ ٱعتَمَدَ يَسوعُ أَيضًا. وَفيما هُوَ يُصَلّي ٱنفَتَحَتِ ٱلسَّماءُ،
وَنَزَلَ عَلَيهِ ٱلرّوحُ ٱلقُدُسُ في صورَةٍ جِسمِيَّةٍ مِثلَ حَمامَة. وَكانَ صَوتٌ مِنَ ٱلسَّماءِ يَقول: «أَنتَ ٱبنِيَ ٱلحَبيبُ، بِكَ سُرِرت».

شرح لإنجيل اليوم :

القدّيس هيرونيمُس (347 – 420)، كاهن ومترجم الكتاب المقدّس وملفان الكنيسة
شرح لإنجيل القدّيس متّى، 3

معموديّة الرّب يسوع

“في ذلِكَ الوَقْت ظَهَرَ يسوع وقَد أَتى مِنَ الجَليلِ إِلى الأُردُنّ، قاصِداً يُوحنَّا لِيَعتَمِدَ عن يَدِه”. لقد تلقّى المخلِّص معموديّة يوحنّا لثلاثة أسباب. الأوّل، وبما أنّه وُلِد إنسانًا، أراد تحقيق جميع الفرائض الوضيعة للشريعة؛ والثاني لتشريع معموديّة يوحنّا من خلال معموديّته؛ والثالث ليُظهِر، عندما قدّس ماء الأردن، حلول الرُّوح القدس في معموديّة المؤمنين من خلال هبوطه في شكل حمامة.

“دعْني الآنَ وما أُريد”. لقد قال “الآن” عن قصد لإظهار أنّه إن كان على المسيح أن يعتمد في الماء، فعلى يوحنّا أن يعتمِد من قِبَل الرّب يسوع المسيح في الرُّوح. أو، بمعنى آخر، “دعْني الآنَ”، لأنّني أنا مَن اتّخذتُ شكل عبد، أريد تحقيق كلّ التواضع. ولكن أيضًا، اِعلم أنّه في يوم الدينونة، يجب أن تتعمّد بمعموديّتي. قال الربّ: “دعْني الآنَ وما أُريد… فلَيَّ أَن أَقبَلَ مَعمودِيَّةً، وما أَشَدَّ ضِيقي حتَّى تَتِمّ!”[وهي معموديّة الآلام – راجع لو 12: 50]. أنت تعمّدني بالماء لكي أعمّدك أنا بدمك فتصير لي [معموديّة يوحنّا من خلال استشهاده].

“فهكذا يَحسُنُ بِنا أَن نُتِمَّ كُلَّ بِرّ”. لم يُضِف: بِرّ الشريعة أو النظام الطبيعيّ لكي نفهم معنى الاثنين. فإن كان الله قد نال المعموديّة من إنسان، فلا يعتبر أحد نفسه غير مستحقّ أن يَقبلها من رفيق عبوديّة.

“فإِذا السَّمَواتُ قدِ انفتَحَت فرأَى رُوحَ اللهِ يَهبِطُ كأَنَّه حَمامةٌ ويَنزِلُ علَيه …” إنّه سرّ الثالوث الذي ظهر في هذه المعموديّة. الرّب يسوع قَبِل العماد، والرُّوح القدس هبط على شكل حمامة، وسمعنا صوت الآب الذي شهد لابنه. إنّ السماوات قد انفتحت، ليس لأنّ العناصر منفصلة عن بعضها، ولكنها انفتحت أمام أعيننا الرّوحيّة، تلك الأعين التي رأى حزقيال من خلالها السمكوات مفتوحة أيضًا، كما يروي في بداية كتابه (راجع حز 1: 1). وقد جاءت الحمامة لتستقرّ على رأس الرّب يسوع حتّى لا يظنّ أحد أنّ كلمة الآب كانت موجَّهة إلى يوحنّا وليس إلى الرّب يسوع.