روحية ورعويةموضوعات

الأنجيل بحسب الطقس اللاتينى 8 نوفمبر/تشرين الثانى 2018

21views

الخميس الحادي والثلاثون من زمن السنة

إنجيل القدّيس لوقا 10-1:15

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، كانَ ٱلعَشّارونَ وَٱلخاطِئونَ يَدنونَ مِن يَسوعَ جَميعًا لِيَستَمِعوا إِلَيه.
فَكانَ ٱلفِرّيسِيّونَ وَٱلكَتَبَةُ يَقولونَ مُتَذَمِّرين: «هَذا ٱلرَّجُلُ يَستَقبِلُ ٱلخاطِئينَ وَيَأكُلُ مَعَهُم!»
فَضَرَبَ يَسوعُ لَهُم هَذا ٱلمَثَل، وَقال:
«أَيُّ ٱمرِئٍ مِنكُم إِذا كانَ لَهُ مائَةُ خَروفٍ فَأَضاعَ واحِدًا مِنها، لا يَترُكُ ٱلتِّسعَةَ وَٱلتِّسعينَ في ٱلبَرِّيَّة، وَيَسعى إِلى ٱلضّالِّ حَتّى يَجِدَهُ؟
فَإِذا وَجَدَهُ حَمَلَهُ عَلى كَتِفَيهِ فَرِحًا،
وَرَجَعَ بِهِ إِلى ٱلبَيت، وَدَعا ٱلأَصدِقاءَ وَٱلجيران، وَقالَ لَهُم: إِفرَحوا مَعي، فَقَد وَجَدتُ خَروفِيَ ٱلضّالّ!
أَقولُ لَكُم: هَكَذا يَكونُ ٱلفَرَحُ في ٱلسَّماءِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب، أَكثَرَ مِنهُ بِتِسعَةٍ وَتِسعينَ مِنَ ٱلأَبرارِ لا يَحتاجونَ إِلى ٱلتَّوبَة.
أَم أَيَّةُ ٱمرَأَةٍ إِذا كانَ عِندَها عَشرَةُ دَراهِم، فَأَضاعَت دِرهَمًا واحِدًا، لا توقِدُ سِراجًا وَتَكنُسُ ٱلبَيت، وَتَجِدُّ في ٱلبَحثِ عَنهُ حَتّى تَجِدَهُ؟
فَإِذا وَجَدَتهُ، دَعَتِ ٱلصَديقاتِ وَٱلجارات، وَقالَت: إِفرَحنَ مَعي. فَقَد وَجَدتُ دِرهَمي ٱلَّذي أَضَعتُهُ!
أَقولُ لَكُم: هَكَذا يَفرَحُ مَلائِكَةُ ٱللهِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب».
شرح لإنجيل اليوم :
نيقولاس كاباسيلاس (نحو 1320 – 1363)، لاهوتيّ علمانيّ يونانيّ وقدّيس في الكنائس الأرثوذكسيّة
الحياة في الرّب يسوع المسيح، الكتاب الأوّل
يبحث الله عنّا
ليست الأسرار سوى علامات موت الرّب يسوع المسيح ودفنه. فإنّنا بفضلها نولد لحياة فائقة الطبيعة، ننمو ونتّحد بالمخلِّص بطريقة رائعة. في الأسرار على ما قال القدّيس بولس نجد “حياتنا وحركتنا وكياننا” (راجع أع 17: 28).

تهبنا المعموديّة كياننا واستمراريّتنا في الرّب يسوع المسيح…؛ ويُثبِّت الميرون المسيحيّ الجديد، ويمدّه بالطاقات الخاصّة بالحياة؛ أمّا الإفخارستيّا، فإنّها تُطيل هذه الحياة وتُبقيها في كامل حيويّتها… فإنّنا، باختصار، نحيا من هذا الخبز ونستمدّ قوّتنا من الميرون بعد ما نلنا كياننا بذاك التغطيس.

فنحيا في الله، على هذا النحو، منتقلين من هذا العالم المنظور إلى عالم غير منظور. لا نبدّل مكانًا بل كيانًا وحياةً؛ ذلك لأنّنا لسنا نحن الذين نتحوّل ونرتفع نحو الله،، بل هو الله أتى ونزل إلينا. لم نكن نحن الباحثين بل كان هو الباحث عنّا. لم يبحث الخروف عن الرَّاعي ولا الدِّرهم عن ربّة البيت، ولكنّ المعلّم هو الذي انحنى نحو الأرض واستعاد صورته. والرَّاعي هو الذي توجّه نحو المكان الذي كان يرعى فيه الخروف، وأعاده من ضلاله حاملاً إيّاه على كتفيه. لم يبعث بنا إلى مكان آخر لهذا الغرض، بل أبقانا على هذه الأرض وحوّلنا إلى مخلوقات سماويّة من خلال انبعاث حياته في أنفسنا. لم يرفعنا إلى السموات، بل أمال السموات نحونا، على ما جاء في المزمور: “أَمالَ السَّمَواتِ ونَزَل” (مز 18[17]: 10).