روحية ورعويةموضوعات

الانجيل اليومى بحسب الطقس اللاتينى – الخميس 13 أيلول/سبتمبر 2018

78views

الخميس الثالث والعشرون من زمن السنة

في الكنيسة الرومانيّة اليوم : تذكار القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفمّ، الأسقف ومعلّم الكنيسة

إنجيل القدّيس لوقا ‎ .38-27:6

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، قالَ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «أَمّا أَنتُم أَيُّها ٱلسّامِعون، فَأَقولُ لَكُم: أَحِبّوا أَعداءَكُم، وَأَحسِنوا ‏إِلى مُبغِضيكُم‎.
وَبارِكوا لاعِنيكُم، وَصَلّوا مِن أَجلِ ٱلمُفتَرينَ ٱلكَذِبِ عَلَيكُم‎.
مَن ضَرَبَكَ عَلى خَدِّكَ فَٱعرِض لَهُ ٱلآخَر. وَمَنِ ٱنتَزَعَ مِنكَ رِداءَكَ فَلا تَمنَعهُ قَميصَكَ‎.
وَكُلُّ مَن سَأَلَكَ فَأَعطِهِ، وَمَنِ ٱغتَصَبَ مالَكَ فَلا تُطالِبهُ بِهِ‎.
وَكَما تُريدونَ أَن يُعامِلَكُمُ ٱلنّاس، فَكَذَلِكَ عامِلوهُم‎.
فَإِن أَحبَبتُم مَن يُحِبُّكُم، فَأَيُّ فَضلٍ لَكُم؟ لِأَنَّ ٱلخاطِئينَ أَنفُسَهُم يُحِبّونَ مَن يُحِبُّهُم‎.
وَإِن أَحسَنتُم إِلى مَن يُحسِنُ إِلَيكُم، فَأَيُّ فَضلٍ لَكُم؟ لِأَنَّ ٱلخاطِئينَ أَنفُسَهُم يَفعَلونَ ذَلِك‎.
وَإِن أَقرَضتُم مَن تَرجونَ أَن تَستَوفوا مِنهُ، فَأَيُّ فَضلٍ لَكُم؟ فَهُناكَ خاطِئونَ يُقرِضونَ خاطِئينَ ‏لِيَستَوفوا مِثلَ قَرضِهِم‎.
وَلكِن أَحِبّوا أَعداءَكُم، وَأَحسِنوا وَأَقرِضوا غَيرَ راجينَ عِوَضًا، فَيَكونَ أَجرُكُم عَظيمًا وَتَكونوا أَبناءَ ‏ٱلعَلِيّ، لِأَنَّهُ هُوَ يَلطُفُ بِٱلكَفَرَةِ وَٱلأَشرار‎.
كونوا رُحَماءَ كَما أَنَّ أَباكُم رَحيم‎.
لا تَدينوا فَلا تُدانوا. لا تَحكُموا عَلى أَحَدٍ فَلا يُحكَمَ عَلَيكُم. أُعفوا يُعفَ عَنكُم‎.
أَعطوا تُعطَوا. سَتُعطَونَ في أَحضانِكُم كَيلًا كَريمًا مَركومًا مُهَزهَزًا طافِحًا، لِأَنَّهُ يُكالُ لَكُم بِما ‏تَكيلون‎».‎

تعليق على الإنجيل

إسحَق السريانيّ (القرن السابع)، راهب في نينوى بالقرب من الموصل في العراق الحاليّ وقدّيس في ‏الكنائس الأرثوذكسيّة‎
أحاديث نسكيّة، السلسلة الأولى، الرقم 81‏
‏«كونوا رُحَماءَ كما أَنَّ أَباكُم رَحيم»‏
لا تحاول التمييز بين مَن هو فاضل ومَن ليس فاضلاً. فليكن جميع الناس متساوين بنظرك لتحبّهم ‏وتخدمهم. فتتمكّن عندئذ من حثّهم جميعًا على عمل الخير. ألم يجلس الربّ إلى مائدة الفرّيسيّين ‏والنساء الخاطئات، من دون أن يُبعد عنه غير المستحقّين؟ هكذا، ستمنح الميزات عينها والتكريم ‏عينه للكافر وللقاتل، لا سيّما وأنّه أخ لك في الطبيعة البشريّة الفريدة. يا بنيّ، أوصيك بما يلي: فلتَمِل ‏دفّة ميزانك إلى الرحمة دومًا، حتّى تشعر بالرحمة التي يكنّها الله للعالم.

متى يعرف الإنسان أنّ قلبه وصل إلى الطهارة؟ عندما يعتبر كافّة الناس أخيارًا بدون أن يبدو له ‏أحدهم غير طاهر وخاطئ. فيكون حقًّا طاهر القلب (راجع مت 5: 8)…

ما هي هذه الطهارة؟ باختصار، إنّها رحمة القلب إزاء العالم أجمع. وما هي رحمة القلب؟ هي الشعلة ‏التي تضرمه من أجل البشريّة جمعاء، من أجل الناس والعصافير والحيوانات والشياطين، من أجل ‏كلّ كائن مخلوق. عندما يفكّر الإنسان فيهم أو عندما ينظر إليهم، يشعر بأنّ عينيه ممتلئتان بدموع ‏الشفقة العميقة والقويّة التي تعصر قلبه وتجعله غير قادر على احتمال أّي معاناة تلمّ بأيّ كائن أو ‏سماعها أو رؤيتها. لذا، تنسحب الصلاة المصحوبة بالدموع في كلّ ساعة على الكائنات المحرومة ‏من الكلام كما على أعداء الحقيقة أو كلّ مَن يسيء إليها ليكونوا محروسين ومطهّرين. فتولد رحمة ‏قويّة ولا محدودة في قلب الإنسان، على صورة الله. ‏