البابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس للاساقفة الجدد: من هو الاسقف؟

101views

10 سبتمبر 2018

استقبل البابا فرنسيس الاساقفة المشاركين في دورة ينظمها مجمع تبشير الشعوب ظهر السبت بالفاتيكان و استهل كلمته بسؤال من هو الاسقف؟ ،و انه يجب ان نسال انفسنا عن هوية الرعاة لنكون اكثر ادراكا لها ، فكم هو عظيم ذلك السر الذي تحمله خدمة الاسقفية في داخلها ، و ان الاسقف يصبح بفضل حلول الروح القدس شبيها بالمسيح الراعي و الكاهن .
فان كل الاساقفة مدعوون الي التحلي بصفات الراعي الصالح و عيش جوهر الكهنوت وهو بذل الحياة خاصة من اجل الضعفاء ، وقد رسم البابا ثلاث جوانب جوهرية لاسقف الا وهي انه رجل صلاة ، فان الصلاة ليست مجرد تقوية بالنسبة للاسقف لكنها ايضا ضرورة و لا غني عنها ، وانه شخص يملك الشجاعة دائما لمناقشة الله من اجل قطيعه ، و ثانيا ان الاسقف رجل اعلان ، فهو خليفة الرسل و يشعر ان الرسالة التي اعطاها يسوع للرسل هي اليه ايضا ” اذهبوا في العالم اجمع و اعلنوا البشارة للناس اجمعين ” و شددت الرسالة علي ” اذهبوا ” حيث الاسقف ليس عليه ان يكون في مكتبه او بعيدا عن الناس لكنه يجب عليه ان يكون في مسيرة يحمله ربه فيها ال يحيث يحتاجه و بريد العمل به فان يخرج من نفسه يجد نفسه ، ويتمم الاسقف عمله كرجل اعلان من خلال الشهادة بتواضع لمحبة الله تماما كما فعل يسوع .فقد دعي البابا الاساقفة ليكونوا ذكري حية للرب لكي يذكروا الكنيسة بان الاعلان يعني بذل الحياة بدون تحفظات و الاستعداد للقبول بالتضحية الكاملة بالذات ، و كانت نقطته الاخيرة هي ان الاسقف هو رجل شركة ، فالاسقف مدعوو ان يتحلي بموهبة العيش معا و يعزز الشركة و الوحدة فالكنيسة بحاجة للوحدة و الراعي يجمع وهو يظهر للكهنة ان خدمة الراعي ليست امتيازا وانما خدمة.
هذا و قد دعي الاب انه يجب علي الاساقفة ان يظهروا للشعب الذي قد منحوا السيامة من اجله انهم اباء حنونين ، و ان يكونوا رجالا فقراء بالخيور المادية و انما اغنياء بالعلاقات و الا يكونوا متجهمين او قساة ولكن لطفاء و صبورين و بسطاء ومنفتحين . و قد طلب منهم البابا الاقدس الاعتناء ببعض المواضيع الخاصة مثل العائلات والاهتمام بها . و قد اكمل قداسته ان الاكلريكيات هي مشاتل الغد فيجب علي الاساقفة ان يتحققوا ان يديرها رجال الله و مربون كفؤون و ناضجون لانهم يساهمون في تنشئة من سيقومون بانشاء الغد ، وانه يجب عليهم الاصغاء للشباب و السماح لهم بطرح الاسئلة و نبحث معهم لانهم مستقبل الكنيسة و المجتمع بل و العالم اجمع .
و قد اختتم الاب الاقدس بتحذير الاساقفة من الفتور الذي يحمل علي الكسل و السرعة الراعوية الت يتحمل علي اللامبالاة و وفرة الخيور التي تشوه الانجيل ثم شكرهم علي الاصغاء له و اعطاهم البركة و اعلن فرحه بهم كاخوة اعزاء له و طلب منهم الصلاة لاجله.