الشهر المريمي اليوم التاسع والعشرون

” وأنتِ سيَنفُذُ سيفٌ في نَفْسِكٍ ” ( لوقا ٢ : ٣٥ )

” هناك عندَ صَليبِ يسوع ، وقَفَت أُمُّهُ ” ( يوحنا ١٩ : ٢٥ )

 مريم وسر الفداء

أراد القديس يوحنا الانجيلي أن يذكرنا خلال سرده حوادث الآم المسيح بوجود مريم بالقرب ِ منهُ في ساعاته الاخيرة عندما ختم رسالته الخلاصية وأتمّ عمل الفداء .

كانت مريم واقفة هناك لتقدّم إبنها ذبيحة للآب الأزلي مشاركة معه بعمل الفداء وهي بالقربِ مِنْهُ ، بقبولها ذبيحةً وتضحية إبنها، بحضورها المباشر تحت الصليب .

ولذا قيل أنّ مريم اشتركت فعلا ً بالفداء عندما اعتصر الألم قلبها الوالدي وهي ترى البريء يتجرع كأس العذاب والمرارة ويُقتل ، عندئذٍ قَبِلت بملءِ إرادتِها إتمام مخطط الله الخلاصي بشخص إبنها يسوع ، وقبِلت بطوعيةٍ كاملة ذبيحة الجلجلة الدموية ، وصمدت إلى جانبه راضيةً بالمحرقة .

لنطلب من مريم أن تهبنا قليلا ً من محبتها وعونِها في المحن والآلآم التي نمر بها في حياتنا.

فلا بدَّ للإنسان أن يمر بفترات صعبة في حياته . ففي تلك الساعات الحرجة الأليمة لنرفع أفكارنا وقلوبنا نحو مريم ونتأملها وهي واقفة تحت الصليب ،  فنستلهم منها قوةً للصمود . وإذا كان لابُدَّ من التضحية أحيانا ً فلنقدمها مع مريم لتكتسب قيمةً في نظر الله .

 

المطران كريكور اوغسطينوس كوسا 

(Visited 19 time, 1 visit today)