أخبار الكنيسة

تأمل الأب جورج جميل

25views

تاملك3-12-2018‏

مز101‏

رَحْمَةً وَحُكْمًا أُغَنِّي. لَكَ يَا رَبُّ أُرَنِّمُ. 2أَتَعَقَّلُ فِي طَرِيق كَامِل. مَتَى ‏تَأْتِي إِلَيَّ؟ أَسْلُكُ فِي كَمَالِ قَلْبِي فِي وَسَطِ بَيْتِي. 3لاَ أَضَعُ قُدَّامَ عَيْنَيَّ ‏أَمْرًا رَدِيئًا. عَمَلَ الزَّيَغَانِ أَبْغَضْتُ. لاَ يَلْصَقُ بِي. 4قَلْبٌ مُعْوَجٌّ يَبْعُدُ ‏عَنِّي. الشِّرِّيرُ لاَ أَعْرِفُهُ. 5الَّذِي يَغْتَابُ صَاحِبَهُ سِرًّا هذَا أَقْطَعُهُ. ‏مُسْتَكْبِرُ الْعَيْنِ وَمُنْتَفِخُ الْقَلْبِ لاَ أَحْتَمِلُهُ. 6عَيْنَايَ عَلَى أُمَنَاءِ الأَرْضِ ‏لِكَيْ أُجْلِسَهُمْ مَعِي. السَّالِكُ طَرِيقًا كَامِلاً هُوَ يَخْدِمُنِي. 7لاَ يَسْكُنُ وَسَطَ ‏بَيْتِي عَامِلُ غِشٍّ. الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَذِبِ لاَ يَثْبُتُ أَمَامَ عَيْنَيَّ. 8بَاكِرًا أُبِيدُ جَمِيعَ ‏أَشْرَارِ الأَرْضِ، لأَقْطَعَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّبِّ كُلَّ فَاعِلِي الإِثْمِ.‏

الكلمة
متّى .8/5-11‏

 

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَخَلَ يَسوعُ كَفَرناحوم، فَدَنا مِنهُ قائِدُ مائَةٍ يَتَوَسَّلُ إِلَيه.‏
فَيَقول: «يا رَبّ، إِنَّ عَبدي مُلقًى عَلى ٱلفِراشِ في بَيتي مُقعَدًا يُعاني ‏أَشَدَّ ٱلآلام».‏
فَقالَ لَهُ: «أَأَذهَبُ أَنا لِأَشفِيَهُ؟»‏
فَأَجابَ قائِدُ ٱلمائَة: «يا رَبّ، لَستُ أَهلًا لِأَن تَدخُلَ تَحتَ سَقفي، وَلَكِن ‏يَكفي أَن تَقولَ كَلِمَةً فَيَبرَأَ عَبدي.‏
فَأَنا مَرؤوسٌ وَلي جُندٌ بِإِمرَتي أَقولُ لِهَذا: إِذهَب! فَيَذهَب. وَلِلآخَر: ‏تَعال! فَيَأتي. وَلِعَبدي: إِفعَل هَذا! فَيَفعَلُهُ».‏
فَلَمّا سَمِعَ يَسوعُ كَلامَهُ أُعجِبَ بِهِ، وَقالَ لِلَّذينَ يَتبَعونَهُ: «ٱلحَقَّ أَقولُ ‏لَكُم: لَم أَجِد مِثلَ هَذا ٱلإيمانِ في أَحَدٍ مِنَ إِسرائيل.‏
أَقولُ لَكُم: سَوفَ يَأتي أُناسٌ كَثيرونَ مِنَ ٱلمَشرِقِ وَٱلمَغرِب، فَيُجالِسونَ ‏إِبراهيمَ وَإِسحَقَ وَيَعقوبَ عَلى ٱلمائِدةِ في مَلَكوتِ ٱلسَّمَوات.‏

تأمل

يقارن القديس كيرلس الكبير بين إيمان شيوخ اليهود الذين جاءوا ‏يشفعون في قائد المائة وإيمان قائد المائة نفسه، قائلًا: [ترون إذن ‏شيوخ اليهود وهم يتوسَّلون إلى يسوع بأن يزور قائد المائة في ‏منزلهطبقًا لمشيئة، اعتقادًا منهم أنه لا يمكن شفاء المريض إلا بهذه ‏الوسيلة. فبينما ترون من جهة أخرى رجلًا يجاهر على ملأ من الناس ‏بأن المسيح يمكنه شفاء المريض من على بعد! فقط يقول كلمة ‏فيبرأالغلام، لم يطلب قائد المائة إلا أن ينطلق المسيح بكلمة. أن يعلن ‏قبوله للرجاء، أن يفوه بالنطق السامي، أن يظهر رغبته ومشيئته، ‏ولذلك كان هذا القائد جديرًا بتهنئة المسيح له بالقول المأثور: “لم ‏أجدولا في إسرائيل إيمانًا بمقدار هذا” فإنَّ في سلوك هذا الرجل دليلًا ‏على سلامة إيمانه وقوّة عقيدته. وقد كافأه السيِّد وأجزل مكافأته وشفي ‏عبده في اللحظة عينها وخلَّصه من قبضة الموت، وكان قدنشب ‏أظافره فيه فكاد يخرج نفسه من بين أضلاعه.‏
ويضيف القديس أمبروسيوس : “تأمَّل معي تواضع رب السماء الذي ‏لم يستنكف من افتقاد عبد صغير لقائد المائة معبِّرًا عن أعمال رحمته ‏الإلهيّة وعن مشاعر تحنُّنه. فكان انطلاقه نحو بيت قائد المائةليس عن ‏عجزِه عن شفاء العبد من بعيد، وإنما ليُعطينا مثالًا في التواضع نمتثل ‏به، ويعلِّمنا احترام المساكين كالعظماء