روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

29views

تاملك 10-1-2019‏

مز10‏

‏1يَا رَبُّ، لِمَاذَا تَقِفُ بَعِيدًا؟ لِمَاذَا تَخْتَفِي فِي أَزْمِنَةِ الضِّيقِ؟ 2فِي ‏كِبْرِيَاءِ الشِّرِّيرِ يَحْتَرِقُ الْمِسْكِينُ. يُؤْخَذُونَ بِالْمُؤَامَرَةِ الَّتِي فَكَّرُوا بِهَا. ‏‏3لأَنَّ الشِّرِّيرَ يَفْتَخِرُ بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ، وَالْخَاطِفُ يُجَدِّفُ. يُهِينُ الرَّبَّ. ‏‏4الشِّرِّيرُ حَسَبَ تَشَامُخِ أَنْفِهِ يَقُولُ: «لاَ يُطَالِبُ». كُلُّ أَفْكَارِهِ أَنَّهُ لاَ إِلهَ. ‏‏5تَثْبُتُ سُبْلُهُ فِي كُلِّ حِينٍ. عَالِيَةٌ أَحْكَامُكَ فَوْقَهُ. كُلُّ أَعْدَائِهِ يَنْفُثُ فِيهِمْ. ‏‏6قَالَ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَتَزَعْزَعُ. مِنْ دَوْرٍ إِلَى دَوْرٍ بِلاَ سُوءٍ». 7فَمُهُ ‏مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَغِشًّا وَظُلْمًا. تَحْتَ لِسَانِهِ مَشَقَّةٌ وَإِثْمٌ. 8يَجْلِسُ فِي مَكْمَنِ ‏الدِّيَارِ، فِي الْمُخْتَفَيَاتِ يَقْتُلُ الْبَرِيَّ. عَيْنَاهُ تُرَاقِبَانِ الْمِسْكِينَ. 9يَكْمُنُ فِي ‏الْمُخْتَفَى كَأَسَدٍ فِي عِرِّيسِهِ. يَكْمُنُ لِيَخْطَفَ الْمِسْكِينَ. يَخْطَفُ الْمِسْكِينَ ‏بِجَذْبِهِ فِي شَبَكَتِهِ، 10فَتَنْسَحِقُ وَتَنْحَنِي وَتَسْقُطُ الْمَسَاكِينُ بِبَرَاثِنِهِ. ‏‏11قَالَ فِي قَلْبِهِ: «إِنَّ اللهَ قَدْ نَسِيَ. حَجَبَ وَجْهَهُ. لاَ يَرَى إِلَى الأَبَدِ».‏

‏12قُمْ يَا رَبُّ. يَا اَللهُ ارْفَعْ يَدَكَ. لاَ تَنْسَ الْمَسَاكِينَ. 13لِمَاذَا أَهَانَ ‏الشِّرِّيرُ اللهَ؟ لِمَاذَا قَالَ فِي قَلْبِهِ: «لاَ تُطَالِبُ»؟ 14قَدْ رَأَيْتَ. لأَنَّكَ ‏تُبْصِرُ الْمَشَقَّةَ وَالْغَمَّ لِتُجَازِيَ بِيَدِكَ. إِلَيْكَ يُسَلِّمُ الْمِسْكِينُ أَمْرَهُ. أَنْتَ ‏صِرْتَ مُعِينَ الْيَتِيمِ. 15اِحْطِمْ ذِرَاعَ الْفَاجِرِ. وَالشِّرِّيرُ تَطْلُبُ شَرَّهُ وَلاَ ‏تَجِدُهُ. 16الرَّبُّ مَلِكٌ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ. بَادَتِ الأُمَمُ مِنْ أَرْضِهِ. 17تَأَوُّهَ ‏الْوُدَعَاءِ قَدْ سَمِعْتَ يَا رَبُّ. تُثَبِّتُ قُلُوبَهُمْ. تُمِيلُ أُذُنَكَ 18لِحَقِّ الْيَتِيمِ ‏وَالْمُنْسَحِقِ، لِكَيْ لاَ يَعُودَ أَيْضًا يَرْعَبُهُمْ إِنْسَانٌ مِنَ الأَرْضِ.‏

الكلمة
لوقا 4: 14-22.‏

وعادَ يسوعُ إِلى الجَليلِ بِقُوَّةِ الرُّوح، فانتَشَرَ خَبَرُه في النَّاحِيَةِ كُلِّها. ‏وكانَ يُعَلِّمُ في مَجامِعِهم فيُمَجِّدونَه جَميعًا. وأَتى النَّاصِرَةَ حَيثُ نَشَأَ، ‏ودخَلَ الـمَجْمَعَ يَومَ السَّبتِ على عادَتِه، وقامَ لِيَقرأ. فدُفِعَ إِلَيه سِفْرُ ‏النَّبِيِّ أَشَعْيا، فَفَتَحَ السِّفْرَ فوَجدَ الـمَكانَ المكتوبَ فيه: رُوحُ الرَّبِّ نازل ‏عَلَيَّ، لِأَنَّهُ مَسَحَني لِأُبَشِّرَ الفُقَراء، وأَرسَلَني لأُعلِنَ لِلمَأسورينَ تَخلِيَةَ ‏سَبيلِهم، ولِلعُميانِ عَودَةَ البصَرِ إِلَيهِم، وأُفَرِّجَ عنِ الـمَظلومين، وأُعلِنَ ‏سَنَةَ قبول عِندَ الرَّبّ. ثُمَ طَوَى السِّفرَ فَأَعادَه إِلى الخادِمِ وجَلَسَ. ‏وكانَت عُيونُ أَهلِ الـمَجمَعِ كُلِّهِم شاخِصَةً إِلَيه. فَأَخَذَ يَقولُ لَهم: اليوم ‏تَمَّت هذه الآيةُ بِمَسمَعٍ مِنكُم. وكانوا يَشَهدونَ لَه بِأَجمَعِهِم، ويَعجَبونَ ‏مِن كَلامِ النِّعمَةِ الَّذي يَخرُجُ مِن فَمِه.‏

 

بعض نقاط التأمّل

أتأمّل في حماس يسوع بالعودة إلى بلدته بعد النجاح والصّيت الّذين ‏حقّقهما في المنطقة
أفكّر كيف تحقّقت حتّى اليوم هذه النبؤة، كم من مأسور تحرّر، وأعمى ‏رأى، …‏
أرى الإعجاب في عيون الناظرين