حول خلاص غير المسيحيّين- الأب/ فاضل سيداروس اليسوعي

imagesحول خلاص غير المسيحيّين- الأب/ فاضل سيداروس اليسوعي

سبق أن نشرنا في عددنا السابق فقرة من كتاب الأب فاضل سيداروس اليسوعي “سرّا المعمودية والتثبيت”- سلسلة “الأسرار والحياة” رقم4- مطبوعات الآباء اليسوعيّين في مصر- القاهرة 1993″حول إعادة التعميد”. وننشر في هذا العدد فقرة أخرى لا تقلّ أهمّية حول قضيّة “خلاص غير المسيحيّين” وهي موضع تساؤل العديد من المسيحيّين في الشرق والغرب، أمس واليوم. لذلك رأينا من المفيد لقرّاء مجلّة “صديق الكاهن” الاطلاع على طريقة طرح القضيّة طرحاً سليماً، وطريقة معالجتها معالجة أمينة للنصوص الكتابيّة.

 

إدارة المجلّة

 

بعد توضيح علاقة المعمّدين مع الله ومع الكنيسة نتساءل: وما مصير هؤلاء الذين لا يؤمنون بالمسيح ولا يعتمدون ولا ينتمون إلى الكنيسة؟ إن كان العهد الخلاصي معروضاً على جميع البشر، فما مصير الذين لا تعرضه عليهم الكنيسة أو الذين لا يقبلونه؟ هل معنى القول المأثور “لا خلاص في خارج الكنيسة”، أنّ هؤلاء لا خلاص لهم لأنهم لا ينتمون إلى الكنيسة؟ أسئلة شائكة حول موضوع حسّاس في كنائسنا العربيّة التي تعيش في وسط أناس لا يؤمنون بيسوع المسيح ربًّا وإلهًا، ولا ينتمون إلى كنيسته. لذلك نخصّص فقرة لطرح هذه القضيّة ولمحاولة إلقاء الضوء عليها. ففي مرحلة أولى، سنوضّح إشكاليّة قصد الله بين شموليّة العهد الخلاصي وخصوصيّة الاعتماد والانتماء إلى الكنيسة. الأمر الذي سيقودنا إلى إظهار وسائل الخلاص لغير المعمّدين غير المنتمين إلى الكنيسة. مما سيطرح علينا تساؤلاً حول دور المعموديّة والكنيسة إن كان الجميع سيخلصون. ثم سنبرز مختلف المواقف المسيحيّة إزاء قضيّة خلاص غير المعمدين غير المنتمين إلى الكنيسة، وفي النهاية، سنعرض بعض النصوص المعاصرة حول القضية التي نحن بصددها.

 

1- بين شمولية العهد الخلاصي، وخصوصيّة الاعتماد والانتماء إلى الكنيسة:

 

إنّ الإشكالية المطروحة تتلخّص في قصد الله الشمولي في أن يُشرك جميع البشر في عهده الخلاصي من جهة وفي قصره على مَن يعتمدون- في بعض النصوص الكتابية- من جهة أخرى؛ وفي حصره في مَن يحيون اعتمادهم فعليًّا من جهة ثالثة. فقد يبدو أنّ هناك تناقضًا بين النصوص الكتابيّة، كما أنه قد يثير هذا الموضوع تساؤلاً قد طرحه بالفعل معاصرو يسوع عليه: “من يقدر إذن أن يخلص؟” فكيف نطرح القضيّة؟ ممّا لا شك فيه أنّ قصد الله في خلاص البشر بأجمعهم لمن بديهيات العهد الجديد، ولا داع لإثباته لكثرة وضوح هذا المعتقد.

 

حسبنا أن نذكر أنّ دم يسوع المسيح قد أُريق من أجل الجميع، وأنّ حياته وتعاليمه كانت بحثًا عن الخروف الضال والابن الضال، عن العشّارين والزواني، عن عمّال الساعة الحادية عشرة واللص اليمين… وعلى نقيض ذلك، ثمّة نصوص كتابيّة توحي بضرورة الإيمان لنيل الخلاص: “من آمن واعتمد يخلص، ومن يؤمن يُحكم عليه” (مر65/16).

 

فتعلن كلمة يسوع هذه ارتباط الخلاص بالإيمان والاعتماد، في حين أنها تعلن حصر الدينونة على عدم الإيمان، ولا على عدم الاعتماد. وتوحي نصوص كتابية أخرى بضرورة الاعتماد أيضًا لنيل الخلاص: “ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلا إذا كان ولا يزال مولودًا من الماء والروح” (يو3/5). فتعلن كلمة يسوع هذه صراحة ارتباط الخلاص بالاعتماد.

 

وهناك نصوص كتابيّة أخرى تُدلي بالمعنى نفسه، إلا أننا نقدّر أنها قليلة، مقارنةً بالتي تعلن الخلاص لجميع البشر وهي كثيرة. وإذا نظرنا إلى المعمّدين، أنفسهم نجد يسوع يحدّ من الخلاص بمقتضى بعض المتطلبات الأساسيّة في الحياة المسيحيّة، فمنها قوله: “إن لم ترجعوا فتصيروا مثل الأطفال، لا تدخلوا ملكوت السموات” (مت18/3). فالعودة إلى الطفولة- إلى “الفقر الروحي” بحسب تطويبة يسوع الأولى في رواية متى (5/3)- ضرورة للخلاص. ومن متطلبات الخلاص الأخرى عدم الغنى: “يعسر على الغني أن يدخل ملكوت السماوات. لأن يمرّ الجمل من ثقب الإبرة أيسر من أن يدخل الغني ملكوت الله” (مت19/23-26). 

وثمّة أيضًا العمل بمشيئة الله لنيل الخلاص: “ليس من يقول لي: “يا رب، يا رب” يدخل ملكوت السموات بل مَن يعمل بمشيئة أبي الذي في السماوات” (مت7/21-23). فنستخلص من هذه النصوص وغيرها  أنّ الخلاص غير مرتبط بالمعموديّة والانتماء إلى الكنيسة فحسب، بل بمتطلّبات مسيحيّة أخرى. فنحن في حيرة مزدوجة. فمن جهة، ثمّة تناقض ظاهري بين قصد الله الخلاصي الشامل جميع البشر- وهذا هو الجو العام السائد في الكتاب المقدّس- وبين حصر الخلاص في مَن يعتمدون. ومن جهة أخرى، ثمّة تضييق في الخلاص- وقد تحدّث يسوع نفسه عن “الباب الضيق”، وعن أنّ “الذين يهتدون إليه قليلون” (مت7/13-14)- يجعلنا نندهش مع معاصري يسوع فنسأله معهم: “مَن يقدر أن يخلص؟”. فكيف يمكننا الخروج من هذين المأزقين؟ إننا، بشأن التناقض بين النصوص الكتابيّة، نقرّ بوضوح بأنّ التناقض ظاهري. فلا يمكن البتّة أنّ كتابًا قد ألهمه الروح القدس يتضمّن تناقضات. فإذا بدا أنّ هناك تناقضًا، استدعى الأمر تحليلاً أدقّ من النظرة السطحيّة التي تجد تناقضًا، وما أكثر الناظرين- من بين المسيحيّين وغير المسيحيّين- نظرة سطحيّة. فتتطلّب الأقوال المتناقضة ظاهريًا تفسيرًا أدقّ وأعمق. وفي ما نحن بصدده، علينا أن نفسّر النصوص التي تحصر الخلاص في مَن يؤمنون أو يعتمدون- وهي نصوص قليلة نادرة، كما قلنا-؛ علينا أن نفسّرها في ضوء الجو العام السائد، ألا وهو الخلاص المعروض على جميع البشر، مؤمنين كانوا أو غير مؤمنين، معمّدين أو غير معمّدين، منتمين إلى الكنيسة أو غير منتمين. فكيف يمكننا فهم النصوص القليلة التي تحتّم الإيمان والاعتماد والانتماء إلى الكنيسة لنيل الخلاص؟ ثمّة اتجاهان لمحاولة فهمها: إنّ واجب الإيمان والاعتماد والانتماء إلى الكنيسة خاص بمَن وصلَتهم البشارة ورفضوها، وهذا ما يقرّه المجمع الفاتيكاني الثاني بكلّ وضوح: “لا يستطيع أن يخلص أولئك الذين يعلمون أنّ الكنيسة الكاثوليكية قد أسّسها الله بواسطة المسيح كضرورة، وبالرغم من ذلك يرفضون دخولها أو البقاء فيها” (“الدستور العقائدي في الكنيسة”، رقم14). فعدم الخلاص مرتبط بـ”الـرفض” مع “العلم” بحقيقة المسيح وكنيسته . 

والسؤال الملّح هو أنّ ما يقرب من ثلاثة أرباع البشرية لم تصلهم البشارة، فهل هم يهلكون؟ وهل يُهلكهم الله؟ ولا تعود المسئولية إليهم، بل إلى الكنيسة، أي إلى أبنائها المقصّرين في إعلان البشرى. فيتردّد صدى صرخة بولس فينا: “كيف يؤمنون بمَن لم يسمعوه؟ وكيف يسمعونه من غير مبشّر؟ وكيف يبشرون إن لم يُرسلوا؟” (رو 10/14-15). إنّ كلام يسوع على ضرورة الإيمان به والاعتماد، صيغة أدبيّة لا تقصد الحكم بالدينونة الفعليّة، بقدر ما هي تشجيع على الإيمان والاعتماد، وتحذير لمن لا يؤمن ولا يعتمد. هكذا علينا أن نفهم كلامه على مَن لا يرجعون كالأطفال ومَن يمتلكون الأموال ومَن لا يعملون بمشيئة الله…، وكذلك مَن لا يؤمنون به ولا يعتمدون ولا ينتمون إلى الكنيسة. إنّ كلامه مت باب الحثّ أو التحذير، لا الحكم والقضاء، لأنه يريد خلاص البشر بأجمعهم. فأمّا الطريق العادي الذي قصده يسوع للعهد الخلاصي فللملكوت، فإنّما هو الإيمان به والاعتماد والانتماء إلى كنيسته من جهة، والعمل بموجب ذلك من جهة أخرى . غير أنه قصد طرقًا أخرى، لشدّة حبّ الآب للعالم (يو3/16) ولشـدّة حبّه للبشر (يو15/13) ، فلم يأت ليدين العالم بل ليخلّصه ، وهو العالم الذي يدين نفسه إذا رفضه (يو3/17-21). ونستجلي الآن الطرق الأخرى هذه:

2- خلاص الإنسان بحسب شريعته أو ضميره وبحسب محبّته: فرغم وجود تصريحات ليسوع قد يخال للبعض أنها للدينونة، غير أنّ الوحي الإلهي يقرّ بأنّ المقصود بالإيمان- لغير المؤمنين بيسوع المسيح- هو شريعتهم أو ضميرهم. وقد تنبّه بولس إلى ذلك عندما كتب: “العاملون بالشريعة (الموسويّة) هم الذين ينالون البرّ. الوثنيون الذين بلا شريعة، إذا عملوا بالفطرة ما تأمر به الشريعة، كانوا شريعة لأنفسهم، مع أنهم بلا شريعة، فيدلّون على أنّ ما تأمر به الشريعة من الأعمال مكتوب في قلوبهم وتشهد لهم ضمائرهم وأفكارهم، فهي تارة تشكوهم وتارة تدافع عنهم” (رو2/13-16). فكلام بولس واضح وضوحاً لا يحتمل الدينونة لمن يعمل بموجب شريعته- إن كانت له شريعة- أو بموجب ضميره وفطرته، قلبه وعقله، وقد خلقها الله ويعمل فيها الروح القدس. فيقول أوغسطينس إنّ الروح القدس يعمل في البشر أجمعين، وذلك بموجب الخلق حيث كان يرفرف منذ بداية الخليقة (تك1/2). ويمكن تسمية هذا: “المستوى الطبيعي”. 

غير أنّ هناك “المستوى الفائق- الطبيعة” الخاص بالمعمّدين، فالروح لا يعمل فيهم فحسب، بل يسكن فيهم أيضاً، فيصبحون هيكله . فما يميّز المعمّدين عن غير المعمّدين هو سكنى الروح فيهم، إذا اعتبرنا أنه يعمل في الجميع بدون استثناء، ولا سيّما في ضميرهم وفطرتهم، في قلبهم وعقلهم، أو من خلال شريعتهم. وسكنى الروح هذه تولّد في المعمدين وعيهم أنّ الروح يسكن فيهم فقط ولكنه يعمل في الجميع؛ كما أنّ السكنى هذه تولّد فيهم اختبارهم لسكنى الروح ولعمله، وكذلك تولّد عملهم بموجب معموديّتهم. فأمّا غير المعمّدين فلا يعون ذلك ولا يختبرون الروح بل قد يعملون فقط ما يُمليه لهم الروح، وذلك بدون وعي ولا اختبار منهم. وكذلك، إنّ المعمّدين يختبرون خلاص يسوع المسيح وسيادته وأخوّته، فيعونها ويختبرونها ويعملون بموجبها، على خلاف غير المعمّدين. كما أنّ المعمّدين يختبرون أبوّة الله الآب وعهده، فيعونهما ويعملون بموجبهما، على خلاف غير المعمّدين. فهذا هو الفرق بين هؤلاء وأولئك. وإذا اعتمدنا على كلام يسوع بشأن الدينونة العظمى، وجدناه يدين البشر لا بحسب إيمانهم واعتمادهم وانتمائهم إلى الكنيسة، بل بحسب محبّتهم أو عدم محبّتهم. فيقول بصريح العبارة: “كلّ ما فعلتموه لإخوتي هؤلاء الصغار، فبي قد فعلتموه” (مت 25/40، 45). ومن هنا عنصر المفاجأة للجميع: “متى رأيناك…؟”. فالذين يعتقدون أنّ الخلاص محصور على المؤمنين المسيحيّين أو المعمّدين أو المنتمين إلى الكنيسة، سوف يفاجأون يوم الدينونة بأنّ حكم الرب سيدور حول المحبّة أكثر منه حول الانتماء إلى دين معيّن. وإنّ أفعال المحبّة هذه تعوّض عدم الإيمان بيسوع المسيح وعدم الانتماء إلى الكنيسة، أمرها أمر العمل بموجب الشريعة غير المسيحيّة أو الضمير غير المسيحي. فعندما سُئل يسوع: “مَن يقدر أن يخلص؟”، أجاب بوضوح إنّ ما يُعجز الإنسان لا يُعجز الله القدير على كل شيء (مر10/27)، القادر على خلاص جميع البشر حتى إن لم يؤمنوا بابنه يسوع المسيح ولم يعتمدوا باسمه ولم ينتموا إلى كنيسته. بل لقد سبق أن غيّر يسوع معايير الخلاص تغييرًا جذريًا؛ فعندما سأله رجل: “يارب، هل الذين يخلصون قليلون؟”، أجابه: “أقول لكم: أنّ كثيراً من الناس سيحاولون الدخول فلا يستطيعون”. فهؤلاء سيقولون له: “يارب، فتح لنا (…) لقد أكلنا وشربنا أمامك، ولقد علّمت في ساحاتنا”. فيحكم حينئذ عليهم: “لا أعرف منأين أنتم. إليكم عنّي، يا فاعلي السوء جميعاً”. 

فالذين كانوا يظنّون أهم من أهل الخلاص- أي المؤمنون بيسوع المسيح والمعمّدين والمنتمون إلى الكنيسة- سوف يفاجأون أنهم ليسوا أهلاً للملكوت. وأمّا الذين كان المؤمنون يستعبدونهم عن الملكوت- أي غير المؤمنين غير المعمّدين وغير المنتمين إلى الكنيسة- فأولئك سوف يتنعّمون بالملكوت: “سوف يأتي الناس من المشرق والمغرب، ومن الشمال والجنوب، فيجلسون على المائدة في ملكوت الله”. 

ويختم يسوع تعليمه بقوله الذي يغيّر المقاييس البشريّة تمام التغيير: “هناك آخرون يصيرون أوّلين، وأوّلون يصيرون آخرين” (لو13/22-30). فهذا النص غاية في الأهميّة بشأن الخلاص، وإنه يطابق تعليم يسوع طوال حياته التعليميّة، حيث أعلن: “إنّ العشّارين والبغايا يتقدّمونكم إلى ملكوت الله” (مت21/31). فعكَس يسوع معايير الخلاص والدخول في الملكوت، ليبيّن فائق رحمة الله وشديد رغبته في خلاص البشر بأجمعهم، على نقيض الذين يحصرونه على فئة معيّنة ويعتبرون أنفسهم مخلّصين بمنطق هو بالفعل منطق الفرّيسيّين. وتطبيقًا لذلك كلّه، صرّح آباء المجمع الفاتيكاني الثاني فهم الكنيسة لخلاص غير المعمّدين بعبارات تستحق العودة إليها: “… أمّا الذين لم يقبلوا الإنجيل بعد، فإنهم متّجهون نحو شعب الله بطرق مختلفة، وأوّلهم ذلك الشعب الذي أُعطي العهود والمواعيد وكان منه المسيح بحسب الجسد… وتدبير الخلاص يشمل أيضًا الذين يعترفون بالخالق وفي طليعتهم المسلمون الذين يعلنون تمسّكهم بإيمان إبراهيم، ويعبدون معنا الإله الأوحد، الرحيم، الذي سيدين البشر في اليوم الأخير… فالله… يريد أنّ جميع البشر يخلصون (1طيم 2/4). 

فالذين يجهلون بلا ذنب منهم إنجيل المسيح وكنيسته، ويبحثون عن الله بقلب مخلص، ويسعون بأعمالهم- تحت تأثير النعمة- إلى إتمام مشيئته الظاهرة لهم في ما يُمليه عليهم ضميرهم، يستطيعون أن يصلوا إلى الخلاص الأبدي. والعناية الإلهية لا تحرم من العون الضروري للخلاص الذين لم يبلغوا بعد- بلا ذنب منهم- إلى معرفة الله معرفة واضحة ويسعون بنعمة إلهيّة إلى حياة قويمة. فكلّ ما كان عندهم من خير وحق، تعتبره الكنيسة بمثابة تمهيد للإنجيل (راجع يوسابيوس القيصري: “الإعداد الإنجيلي” 1/1) وهبة من لدن مَن ينير كلّ إنسان حتى ينال الحياة أخيراً. لكنّ البشر، وقد خدعهم إبليس، كثيراً ما سفهوا في أفكارهم وأبلوا حقيقة الله بالباطل، إذ عاشوا وماتوا في هذا العالم بدون الله. ولذلك، فالكنيسة- إذ تهتم بمجد الله وخلاص كلّ البشر، وتتذكّر وصيّة الرب: “أعلنوا البشارة إلى الخلق أجمعين” (مر16/15)- تعمل بهمّة في سبيل تشجيع الإرساليّات ومساندتها” (“الدستور العقائدي في الكنيسة”، رقم16). 

وللموضوع بقية في العدد القادم. 

عن مجلة صديق الكاهن العدد الأول 1994

(Visited 2,186 time, 25 visit today)