إنسانية وتربوية

رسالة الإنترنت-بقلم الكاتب : عادل عطية، عن موقع جمعية التعليم المسيحي بحلب

41views

internetرسالة الإنترنت-بقلم الكاتب : عادل عطية، عن موقع جمعية التعليم المسيحي بحلب

ياله من شعور عذب ورائع ، ونحن نغلق غرفتنا لساعات مع صديق مكوّن من شاشة وازرار ! وقد قررنا أن نترك اليابسة ، ونبحر نحو مداخل ابدية للاتصال والمعرفة ! متخطين كل الحواجز ، ومخترقين المسافات النائية والشاسعة ؛ لنتقفى دوماً وابداً آثار كل مافعلته البشرية ، أو: فكرت فيه ، أو: ربحته ، أو: كانته في ذلك الذي يوسّع في ذاكرة الدنيا ! إنه : الإنترنت .. كلمة السر المعاصرة ؛ لتحويل أرضنا الرحبة إلى كرة صغيرة ، تدور بالماوس ، ونرتادها بسرعة نقرة أصبع ، ونشاهدها بعدسة دقيقة لاتغلق عينها الساهرة إلا حين ننام ! قد يكون عالمنا على الانترنت ، مرافئ لوحدتنا ، حيث مواقع نبيلة تضئ لنا مصابيح الضيافة ؛ للتمتع بالرفقة ! ومنبراً لحاملى شعلة الحقيقة ، والدعوة إلى الله ، وفرصة تاريخية للحريصين على نشر الخير ! ولكنه ليس كاملاَ .. تماماً كما فى عالمنا على الارض . ففيه : السلبية ، والتجارب ، والسقوط ، والقبح … فمن الجانب المظلم من الإنترنت ، ينطلق الشيطان من الشاشة الساحرة ؛ ليجوب في حياتنا ويخرّبها .. ليس ذلك الشيطان الذى وصفته الكتب المقدسة ، وإنما ذلك الشيطان الذي نصنعه بفكرنا ، ويتكوّن في تلافيف دماغنا ، ونحركه بأصبعنا ؛ لنشر : الانحلال ، والفساد ، والشر … ، باسم نبيل ، هو : الحرية ! ونخترق به خصوصيات الغير : نتلصص عليهم ، ونسرقهم . ونخرّب اجهزتهم بفيروسات قاتلة . باسم أنيق ، هو : الهاكرز ! ،…،…،… ولكى نتجاوب مع عظمة الإنترنت ، علينا أن نتعلّم : حب فضائله أكثر من بغضنا لسيئاته .. فاننا بالإنترنت نصنع فخرنا . وبالإنترنت نصنع خزينا . .. وهذه هى رسالة الإنترنت !

 

 

 

عن موقع جمعية التعليم المسيحي بحلب