رسالة الصلاة لشهر سبتمبرقال المسيح إسألوا تعطوا أقرعوا يفتح

والكنيسة الأولى في بداية الأمر أمنت بكلام الرب، فصلت حتى أهتزت السماء وأرسل الله ملائكته فاخترقت أبواب السجن وحراس السجن وحلت قيود بطرس، والذين معه، فاذا كنتم تشكون أحياناً في قوة الصلاة، فقد شك بطرس أيضاً في أول الأمر ولكنه لما إنتبه لنفسه آمن وقال”الآن علمت أن الله أرسل ملائكته وأنقذني”وأيضاً هناك، كتب في اعمال الرسل ( 12/11-17) بأن الصلاة ةعجائبية:

في تلك الليلة كانت الكنيسة مجتمعة في العلية الرسل والشيوخ في بيت مريم أم يوحنا الملقب مرقس… يصلون من أجل بطرس لكيما يخرجه الله من السجن وكانت الصلوات بكل تأكيد ترفع بحرارة من أجل رئيسهم بطرس مقدام الرسل… ونحو الفجر بغتة (طرق الباب) ولكن القوم لم يسمعوا لأنهم منصبين على الصلاة بحرارة… غير أن الجارية رودا سمعت الطرق على الباب فأطلت من الداخل وقالت من الطارق… وكان الجواب الغير متوقع الذي أتاها… أنا بطرس فوثبت رودا تصيح بطرس… بطرس لقد خرج بطرس من السجن وها هو يقرع على الباب…. لقد طلبوا من الله أن ينقذ بطرس ولكنهم لم يفكروا أنه سينقذه حالاً. ولم يفكروا أنه سيخرجه حراً. إن الله يخرج بطرس في نفس الليلة وتستجاب صلواتهم رأساً فهذا كثير عليهم.

يا ليتنا لا نجعل صلواتنا مبنية على الظروف والأحوال المناسبة.قال يسوع: “إن ثبتم في وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم”هنا في عالمنا تتوقف وساطة أي شخص على علاقته بمن يتوسط لديه، أي إن شخصية الوسيط هي العامل الأساسي في قبول وساطته، هكذا الأمر مع الله إذ تتوقف إستجابة صلواتنا على شخصية المسيح الذي هو الوسيط الوحيد، أن يصلوا بإستقامة والرب يعطيهم سؤال قلوبهم ولكن هناك حقيقة يجب أن ندركها ونحن نصلي وهي أن الصلاة بإسم المسيح لا يراد بها مجرد ذكر إسم المسيح في بداية الصلاة ونهايتها وإنما المقصود أن يصلي المؤمن في روح المسيح.

كم مرة يجب أن نصلي؟

قيل في التلمود أنه محظور على الإنسان أن يصلي أكثر من ثلاثة مرات في النهار لأن الله يمل الصلاة كل ساعة لهذا أراد أن يعلمهم يسوع أن الآب لا يمل الصلاة كما يقولون فقال لهم “ينبغي أن يصلى كل حين ولا يمل ” (لو 1:18) والمقصود ليس أن نقضي ساعات اليوم الأربع والعشرين جثواً على ركبنا وإنما أراد أن لا نمل الصلاة.

فيسوع المسيح لم يحدد الصلاة بأوقات معينة بل تركها لأشواق القلب.

الصلاة كما أفهمها من أمثال المسيح هي حالة أكثر منها صورة.

إنها روح أكثر من الكلمات، إنها شركة محبة مع الله أكثر منها فريضة.

صحيح أنه أي المسيح أعطى تلاميذه نموذجاً وإنما لم يجعل هذا النموذج قالباً نفرغ به صلواتنا فتتمجد وتتحجر بل قصد أن يكون هذا النموذج نواه تنبت منه الصلوات التي نصليها.

نصلي :

ايها الرب يسوع ، ينبوع الحب الازلي ، احتضنّي بحنانك .اعطني ان اتقبّل شكلي ،لأنني صورتك وان ارضى عن نفسي كما انا ،لأنك انت كونتني ، وان ارتضي بفقري لأنك الكمال وحدك ، وان اتقبّل سقطاتي لأنك تريدني ان انهض ثانية، وان اتقبّل ماضيَّ لأنك انت رحمتني ،وان اغفر لنفسي لأنك غفرت لي، وان احب جسدى لأنه ما من احد يبغض جسده ،بل يغذيه ويعتني به .هبني ان اصالح نفسي واكون في سلام مع ذاتي ، فاتقبل عندها الذين حولي، واصير قادراً على ان احب وابادل الآخرين الحب .

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

(Visited 39 time, 1 visit today)