رسالة الصلاة لشهر يونيو 2017 شهر قلب يسوع الاقدس

ألصلاة بدون أعمال الرحمة لا فائدة فيها

الصلاة والرحمة ، هما جناحا نسر طائر، اللذان يطير بهما، وبدونهما يشبه نسراً مكسور الجناحين فلا يستطيع أن يطير بل يتخبط إلى أن يموت.

قال المرنم عن اقتران الرحمة بالصلاة “طوبى لمن يتعطف على المسكين، في يوم الضيق ينجيه الرب. الرب يحفظه ويحييه يغتبط في الأرض ولا يسلمه إلى مرام مضايقيه” (مز 41: 2،1) وعن اقتران الصوم بالصلاة قال الرب “وأما هذا الجنس (الشيطان) لا يخرج إلا بالصلاة والصوم (مت 21:17)”.

فالصوم يهدئ حركات الجسد، ويحد من توقد الحواس وشهوتها، ويضع حداً لثرثرة اللسان يمهد تمهيداً هاماً للصلاة الروحانية فينطلق الروح من عبودية الجسد وحواسه لتتأمل في حقائق الأبدية.

لذلك لما فرغ الرب يسوع المسيح من الصلاة ،حيث كان في موضع خلاء ، سأله واحد من تلاميذه ان يعلمهم كيفية الصلاة الحقيقية . ولعل التلاميذ ادركوا ان هناك علاقة بين حياة سيدهم العجيبة وبين الصلاة والصوم وأعمال الرحمة  التمسوا منه ان يعلمهم الإبتهال الى الله ، ودمجها في الاعمال اليومية . ولا ريب في انهم اصابوا كبد الحقيقة في اختيارهم المعلم . لأن يسوع معلم ناجح والمعلم الناجح هو من عَلم الناس من اختباراته . فلا يشير عليهم بماذا يفعلون لبلوغ الهدف فقط ، بل يريهم بالمثال كيف يمكنهم بلوغه ،فبمثله ” كان يتجول ويصنع خيرا “.

فبهذا الاسلوب المشبع بروح الاختبار ، قدم لهم نموذجاً حياً للصلاة . ضمنه عبارات موجزة ، جعلها قاعدة لما يليق التفوه به أمام عرش النعمة عرش الله.

وهذا النموذج البسيط بكلماته ، العميق بمعانيه ، دمج  الصلاة للاب بالعمل ” قال : أنا اعمل وابي أيضا يعمل ، وانا أعمل نفس الاعمال التي يعملها أبي ” أي أعمال الرحمة ، وخاصا يوم السبت ( يوم الصلاة ) وفي المجمع ( مكان الصلاة ) وهذا النداء يضعنا على مستوى البنوة لله ، جاء الرب يسوع يقررها بينه وبين الآب وبيننا نحن ايضاً، حتى انه صيرنا اولاداً لله بالمعمودية. فيمنحنا الحياة جديدة .

لنصلي

إلهي الحنون المحب ،

انت ابي وانا ابنك مهما عظمت خطاياي فانا اعلم ان الاب دائما يسامح ودائما يغفر ودائما يظل ابي

انزع عن قلبي هموم اليوم وهموم الغد ودعني ارى كم انت الهي الطيب مريح القلوب

في وقت حزني ادعوك واعلم انك تستجيب لي سريعا.

في وقت فرحي ادعوك واعلم انك تشاركني الفرح سريعا.

الهي انت لي عزا ترسا ملجأ حصينا.

اني ارى ذراعك تحيط بي من خطر الغد تحميني ومن هم اليوم تهديني ومن خوف يعتريني تعزيني

اني ارى عيناك مفتوحتان على هذا البيت طول العمر وتراني وتبتسم لي في كل وقت.

الاب / بيوس فرح ادمون

  فرنسيسكان – مصر

(Visited 33 time, 4 visit today)