روحية ورعويةموضوعات

صلاة الساعات 12 فبراير/شباط 2019

29views

ثلاثاء الاسبوع الخامس من الزمن العادي للسنوات ج
اللون الليتورجي اخضر

صلاة السَحَر

• يا ربِّ افتَحْ شَفَتّيَّ.
– ليُخبرَ فَمي بتسبحتِكَ.

أنتيفونة: للإلهِ ربِّنا المَلكِ العَظيم، هلمّوا نَسْجُد.

المزمور ٩٩ (١٠٠)

اِهتِفوا لِلرَّبِّ يا أَهلَ الأَرضِ جَميعًا †
اُعبُدوا الرَّبَّ بِالفرَح *
اُدخُلوا إِلى أَمامِه بِالتَّهْليل.

اِعلَموا أَنَّ الرَّبَّ هو الله †
هو صَنَعَنا ونَحنُ لَهُ *
نَحنُ شَعبُهُ وغَنَمُ مَرْعاه.

اُدخُلوا أَبْوابَهُ بِالشُّكْران †
ودِيارَهُ بِالتَّسْبيح *
اِحمَدُوهُ وبارِكوا اسْمَه.

فَإنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ وللأبدِ رَحمَتُهُ *
وإِلى جيلٍ فَجيلٍ أَمانَتُهُ.

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة: للإلهِ ربِّنا المَلكِ العَظيم، هلمّوا نَسْجُد.

أنتيفونة ١: النَّقيُّ الكَفَّينِ، الطَّاهرُ القَلب،
يَصْعَدُ جَبَلَكَ، يا رَبُّ.

المزمور ٢٣ (٢٤)

حلول الرب بهيكله

فتحَ المسيحُ أبوابَ السماء
عندما صعد السماء (ق. أيرينيوس)

لِلرَّبِّ الأَرضُ كُلُّ مَا فيها *
الدّنيا وساكِنوها

لأَنَّه على البِحارِ أَسَّسَها *
وعلى الأَنْهارِ أَرْساها

مَنْ ذا الَّذي يَصعَدُ جَبَلَ الرَّبِّ †
ومَنْ ذا الَّذي يُقيمُ في مَقَرِّ قُدْسِهِ؟ *
النَّقِيُّ الكَفَّين والطَّاهِرُ القَلْب

الَّذي لم يَحمِلْ على الباطِلِ نَفسَهُ *
ولم يَحْلِفْ خادِعًا

رَحْمةً يَنالُ مِن لَدُنِ الرَّبّ *
وبِرًّا مِن إِلهِ خَلاصِهِ

ذلكَ جِيلُ مَنْ يَطلبُونَهُ *
مَن يَلتَمِسونَ وَجهَكَ يا إِلهَ يَعْقوب

اِرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ أَيَّتُها الأَبْواب †
وارْتَفِعْنَ أيَّتُها المَداخِلُ الأَبدِيَّة *
فيَدخُلَ مَلِكُ المَجْد

مَن هذا مَلِكُ المَجْد؟ †
هو الرَّبُّ العَزيزُ الجَبَّار *
الرَّبُّ الجَبَّارُ في القِتال

اِرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ أَيَّتُها الأَبْواب †
وارْتَفِعْنَ أَيَّتُها المَداخِلُ الأَبدِيَّة *
فيَدخُلَ مَلِكُ المَجْد

مَن هَذَا مَلِكُ المَجْد؟ *
رَبُّ القوَّاتِ هو مَلِكُ المَجْد

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ١: النَّقيُّ الكَفَّينِ، الطَّاهرُ القَلب،
يَصْعَدُ جَبَلَكَ، يا رَبُّ.

أنتيفونة ٢: أَشيدُوا بِمَلِكِ الدُّهُورِ في أعَمَالِكم.

التسبحة طوبيا ١٣: ١-٨

الرب يؤدّب ويخلّص

مباركٌ الله أبو ربنا يسوع المسيح،
شَمَلنا بوافر رحمته، فولدنا ثانية (١ بطرس ١: ٣)

مُبارَكٌ اللهُ الَّذي يَحْيا لِلأَبَد *
ومُبارَكٌ مُلْكُه!

لأَنَّه يُؤَدَّبُ وَيرحَم *
يُنزِلُ إلى الجَحيمِ إِلى إِسافِلِ الأَرض

ويُصعِدُ مِنَ الهَلاكِ الجَسيم *
فَمَا مِنْ أَحَدٍ يُفلِتُ من يَدِه

سَبِّحُوه أَمامَ الأُمَمِ يا بَني إِسرائيل †
فهو الَّذي شَتَّتَنا بَينَهم *
وهُناكَ أَرانا عَظَمَتَهُ

أَشيدوا بِه أَمامَ كُلِّ حَيٍّ *
فهو رَبُّنا وهو إِلهُنا وهو أَبونا

وهو الإِلهُ أَبَدَ الدُّهور †
يُؤَدِّبُكم بِسَبَبِ آثامِكُم *
ولكِنَّه يَرحَمُكم جَميعًا

ويَجمَعُكم مِن بَينِ جَميعِ الأُمَم *
حَيثُ تَشَتَّتُّم فيما بَينَها

حينَ تَرجِعونَ إِليه من كُلِّ قُلوبِكُم †
ومِن كُلِّ نُفوسِكُم *
لِتَعْمَلوا بِالحَقِّ أمامَهُ

عِندَئِذٍ يَرجِعُ إليكُم *
ولا يَعودُ يَحجُبُ وَجهَهُ عَنكُم

والآن فاعتَبِروا ما صَنَعَ إِلَيكُم *
وسَبِّحوهُ مِن كُلِّ أَفْواهِكُم

بارِكوا رَبَّ البِرِّ *
وأَشيدوا بِمَلِكِ الدُّهور

أَمَّا أَنا فَفي أَرْضِ الجَلاءَ أُسَبِّحُه *
وأُخبِرُ أُمَّةَ الخاطِئينَ بِقُوَّتِهِ وعَظَمَتِهِ

إِرْجِعوا أَيُّها الخاطِئون †
واعْمَلوا البِرَّ أَمامَهُ *
من يَدْري؟ فلَعَلَّه يَرْضى عَنكُم وَيرأَفُ بِكُم

أُشيدُ بِإِلهي *
وتَبتَهِجُ نَفْسي بِمَلِكِ السَّماء

وَليُخبِروا بِعَظَمَتِه *
وَلْيُسَبِّحوه في أُورَشَليم

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٢: أَشيدُوا بِمَلِكِ الدُّهُورِ في أعَمَالِكم.

أنتيفونة ٣: إنَّ التَّسبيحَ يَجدُرَ بالمُستَقِيمِين.

المزمور ٣٢ (٣٣)

تسبيح الله على تدبيره للكون

به كان كلّ شيء (يوحنا ١: ٣)

هَلِّلُوا لِلرَّبِّ أيُّها الأَبْرار *
فإِنَّ التَّسبيحَ يَجدُرُ بِالمُستَقيمين

اِحْمَدوا الرَّبَّ بِالكِنَّارَة *
واعْزِفوا لَهُ على عُودٍ عُشارِيِّ الأَوتار

أنشِدوا لَهُ نَشيدًا جَديدًا *
أَحسِنُوا العَزفَ مَعَ الهُتاف

فإِنَّ كَلِمَةَ الرَّبِّ مُستَقيمةٌ *
وجَميعَ صُنعِهِ أمانةٌ

يُحِبُّ البِرَّ والحَقَّ *
ومِن رَحمَةِ الرَّبِّ امْتَلأتِ الأَرض

بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَوات *
وبِروحِ فَمِهِ صُنعِ كُلُّ جَيشِها

يَجمعُ مِياهَ البِحارِ وكأنَّها سَدٌّ *
ويَجعَلُ الغِمارَ في أحْواض

فَلْتَخْشَ الرَّبَّ الأرضُ كُلُّها *
ولْيَهَبْهُ جَميعُ سُكَّانِ الدّنْيا

إِنَّه قالَ فَكَانَ *
وأَمَرَ فَوُجِدَ

الرَّبُّ يُحبِطُ مَسْعىَ الأُمَمِ *
ويُبطِلُ أَفكارَ الشُّعُوب

أمَّا مَساعي الرَّبِّ فلِلأبَدِ قائِمة *
وأفْكارُ قَلبِه مَدَى الأجيالِ باقِيَة

طُوبى لِلأمَّةِ التَّي كانَ لَها الرَّبُّ إِلهًا *
وللشَّعبِ الَّذي اخْتارَه لَهُ مِيرَاثًا

الرَّبُّ مِنَ السَّمَواتِ نَظَرَ *
فرأَى جَميعَ بَني البَشَر

مِن مَقَرِّ سُكناهُ راقَبَ *
سُكَّانَ الأرضِ أجمَعِين

هو وَحدَهُ جابِلُ قُلوبِهِم *
ومُطَّلِعٌ على جَميعِ أَعمْالِهِم

لا يَنْجُو المَلِكُ بِجيشِهِ العَديد *
ولا يُنقَذُ الجَبَّارُ بِبَأسِهِ الشَّدِيد

الفَرَسُ باطلٌ للنَّجاةِ *
وما بِقُوَّتِهِ العَظيمةِ خَلَاص

عَينُ الرَّبِّ على مَنْ يَتَّقُونَهُ *
على مَن يَرجُونَ رَحمَتَهُ

لِيُنقِذَ مِنَ المَوتِ نُفوسَهُم *
وفي الجوعِ يُحْيِيهم

تَنتَظِرُ الرَّبَّ نُفُوسُنا *
فَهو نُصرتُنَا وتُرسُنا

بِهِ تَفرحُ قُلوبُنا *
وعلى اسْمِهِ القُدُّوسِ تَوكَّلْنَا

لِتَكُنْ عَلينَا يا رَبُّ رَحمَتُكَ *
بِحسبِ رَجائِنا لَكَ

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٣: إنَّ التَّسبيحَ يَجدُرَ بالمُستَقِيمِين.

القراءة رومة ١٣: ١١ب، ١٢-١٣أ

قدْ حانَتْ ساعةُ تَنَبُهِكُم من النّومِ. قد تَنَاهَى اللَّيلُ واقتربَ اليومُ. فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظَّلامِ، وَلْنَلْبَسْ سِلاحَ النورِ. لِنَسِرْ سيرةً كريمةً كما نَسيرُ في وَضْحِ النَّهار.
الردة

• إلهي ومَلجأي * وبه اعتصامي
•• إلهي ومَلجأي * وبه اعتصامي

• تُرسي وخلاصي
•• وبه اعتصامي

• المجد للآب والابن، والروح القدس
•• إلهي ومَلجأي * وبه اعتصامي

القراءة الأولى

من الرسالة إلى أهل غلاطية ٢: ١١-٣: ١٤

البارُّ بالإيمان يحيا

ولكِن، لَمَّا قَدِمَ صَخْرٌ إِلى أَنْطاكِيةَ، قاوَمْتُهُ وَجهًا لِوَجْهٍ لأَنَّهُ كَانَ يَستَحِقُّ اللَومَ: ذَلِكَ أَنَّهُ، قَبْلَ أَن يَقدَمَ قَومٌ مِن عِندِ يَعْقوبَ، كَانَ يُؤَاكِلُ الوَثنِيِّيَن. فَلَمَّا قَدِمُوا أَخَذَ يتَوَارَى وَيَتَنَحَّى خَوفًا مِن أَهْلِ الخِتَانِ. فَجَارَاهُ سَائِرُ اليَهُودِ فِي رِيَائِهِ، حَتَّى إِنَّ بَرنَابَا انقَادَ هُوَ أَيضًا إِلَى رِيَائِهِم.
فَلمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُم لا يَسِيرُونَ سِيَرةً قَوِيمَةً كَمَا تَقْضِي حَقِيقَةُ البَشَارةِ، قُلْتُ لِصَخْرٍ أَمَامَ جَمِيعِ الإخوَةِ: “إِذَا كُنْتَ أَنتَ اليَهُودِيُّ تَعِيشُ عِيشَةَ الوَثَنيِّينَ لا عِيشَةَ اليَهُودِ، فَكَيفَ تُلزِمُ الوَثِنيِّينَ أَن يَسِيرُوا سِيرَةَ اليَهُودِ؟”.
نَحنُ يَهُودٌ بِالوِلادَةِ، وَلَسْنَا مِنَ الوَثنِيّيِنَ الخَاطِئِينَ، وَمَعَ ذَلِكَ فَنَحنُ نَعلَمُ أَنَّ الإِنسَانَ لا يُبَرَّرُ بِالعَمَلِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، بَل بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ المَسِيحِ. وَنَحنُ أَيضًا آمَنَّا بِالمَسِيحِ يَسُوعَ لِكَي نُبَرَّرَ بِالإِيمَانِ بِالمَسِيحِ، لا بِالعَمَلِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّهُ لا يُبَرَّرُ أَحَدٌ مِنَ البَشَرِ بِالعَمَلِ بِأَحْكَامِ الشَّريعةِ. فَإِذَا كُنَّا نَطلُبُ أَن نُبَرَّرَ فِي المَسِيحِ، وَوُجِدْنَا نَحنُ أَيضًا خَاطِئِينَ، أَفَيَكُونُ المَسِيحُ خَادِمًا لِلخَطِيئَةِ؟ حَاشَ لَهُ! فَإِنِّي، إِذَا عُدْتُ إِلَى بِناءِ مَا هَدَمتُهُ، أَثْبَتُّ عَلَى نَفْسِي أَنِّي عَاصٍ، لأَنِّي باِلشَّرِيعَةِ مُتُّ عَنِ الشَّريعَةِ لأَحْيَا للهِ، وَقَد صُلِبْتُ مَعَ المَسِيحِ. فَمَا أَنَا أَحْيَا بَعدَ ذَلِكَ، بَلِ المَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. وَإِذَا كُنْتُ أَحْيَا الآنَ حَيَاةً بَشَرِيَّةً، فَإِنِّي أَحْيَاهَا فِي الإِيمَانِ بِابنِ اللهِ الَّذِي أَحبَّنِي وَجَادَ بِنَفْسِهِ مِن أَجْلِي. فَلا أُبطِلُ نِعمَةَ اللهِ. فَإِذَا كَانَ البِرُّ يُنَالُ بِالشَّرِيعَةِ، فَالمَسِيحُ إِذًا قَد مَاتَ سُدًى.
يَا أَهْلَ غَلاطِيةَ الأَغْبِيَاءَ، مَنِ الَّذِي فَتَنَكُم، أَنتُمُ الَّذِينَ عُرِضَتْ أَمَامَ أَعيُنِهِم صُورَةُ يَسُوعَ المَسِيحِ المَصلُوبِ؟ أُرِيدُ أَن أَعلَمَ مِنكُم أَمرًا وَاحِدًا: أَمِنَ العَمَلِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ نِلتُمُ الرُّوحَ، أَم لأَنَّكُم سَمِعْتُم بِشَارَةَ الإِيمَانِ؟ أبَلَغَتْ بِكُمُ الغَبَاوَةُ إِلَى هَذَا الحَدِّ؟ أَفَيَنتَهِي بِكُمُ الأَمرُ إِلَى الجَسَدِ، بَعدَمَا ابتَدَأْتُم بِالرُّوحِ؟ أَكَانَ عَبَثًا كُلُّ مَا اخْتَبَرتُم، إِذَا صَحَّ أَنَّهُ كَانَ عَبَثًا! أَتُرَى أَنَّ الَّذِي يَهَبُ لَكُمُ الرُّوحَ وَيُجرِي المُعجِزَاتِ بَينَكُم يَفعَلُ ذَلِكَ لأَنَّكُم تَعمَلُونَ بِأَحكَامِ الشَّرِيعَةِ، أَم لأَنَّكُم سَمِعْتُم بِشَارَةَ الإِيمَانِ؟
هَكَذَا “آمَنَ إِبرَاهِيمُ بِاللهِ، فَحُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِرًّا. فَاعلَمُوا إِذًا أَنَّ أَبْنَاءَ إِبرَاهِيمَ إِنَّمَا هُم أَهْلُ الإِيمَانِ. وَرَأَى الكِتَابُ مِن قَبلُ أَنَّ اللهَ سيُبَرِّرُ الوَثَنِيّيِنَ بِالإِيمَانِ فبَشَّرَ إِبراهِيمَ مِن قَبْلُ قَالَ لَهُ: “تُبارَكُ فِيكَ جَمِيعُ الأُمَمِ”. لِذلِكَ فَالمُبَارَكُونَ مَعَ إِبرَاهِيمَ المُؤمِنِ إِنَّمَا هُم أَهْلُ الإيمانِ.
فَإِنَّ أَهْلَ العَمَلِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ هُم جَمِيعًا فِي حُكمِ اللَّعنَة، فَقَد وَرَدَ فِي الكِتَابِ: “مَلعُونٌ مَن لا يُثَابِرُ عَلَى العَمَلِ بِمَا كُتِبَ فِي سِفرِ الشَّرِيعَة”. أَمَّا أَنَّ الشَّريعةَ لا تُبَرِّرُ أَحَدًا عِندَ اللهِ فَذَاكَ أَمْرٌ وَاضِحٌ، لأَنَّ “البارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا”، عَلَى حِينِ أَنَّ الشَّرِيعَةَ لَيسَتْ مِنَ الإِيمَانِ، بَل “مَن عَمِلَ بِهَذهِ الأَحكَامِ يَحْيَا بِهَا”.
إِنَّ المَسِيحَ افتَدَانَا مِن لَعنَةِ الشَّرِيعَةِ إذْ صَارَ لَعنَةً لأَجْلِنَا، فَقَد وَرَدَ فِي الكِتَابِ: “مَلْعُونٌ مَن عُلِّقَ عَلَى الخَشَبَةِ”. ذَلِكَ كَيمَا تَصِيرَ بَرَكَةُ إِبرَاهِيمَ إِلَى الوَثَنيِّينَ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ فنَنَالَ بِالإِيمَانِ الرُّوحَ المَوعُودَ بِهِ.

الردة غلاطية ٢: ١٦ وَ٢١

• نَحْنُ نَعْلَمُ أنَّ الإنسَانَ لا يُبَرَّرُ بِالعَمَلِ بِأحكَامِ الشَّرِيعَةِ، بَلْ بِالإيمَانِ بِيَسُوعَ المَسِيحِ. وَنَحنُ أيضًا آمَنَّا بِالمَسِيحِ يَسُوعَ لِكَي نُبَرَّرَ بِالإيمَانِ بِالمَسِيحِ، لا بِالعَمَلِ بِأحكَامِ الشَّرِيعَةِ.

• فَإذَا كَانَ البِرُّ يُنَالُ بِالشَّرِيعَةِ فَالمَسِيحُ إذًاْ قَد مَاتَ سُدًى.

• وَنَحنُ أيضًا آمَنَّا بِالمَسِيحِ يَسُوعَ لِكَي نُبَرَّرَ بِالإيمَانِ بِالمَسِيحِ، لا بِالعَمَلِ بِأحكَامِ الشَّرِيعَةِ.

القراءة الثانية

من مواعظ أوريجانس الكاهن في سفر التكوين

(العظة 8: 6 و8 و9 PG 12: 206 – 209)

ذبيحة إبراهيم

“أخَذَ إبرَاهِيمُ حَطَبَ المُحرَقَةِ وَجَعَلَهُ عَلَى إسحَاقَ ابْنِهِ، وَأخَذَ بِيَدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّيَن وَذَهَبَا كِلاهُمَا مَعًا” (تكوين ٢٢: ٦). حملَ إسحاقُ نفسُه الحطبَ، فهو صورةٌ للمسيحِ الذي حملَ صليبَه، وهي وظيفةُ الكاهنِ أن يَحمِلَ الحطبَ للمُحرَقة. فصارَ هو الذَّبيحةَ والكاهنَ معًا. وقولُه: “وَذَهَبَا كِلاهُمَا مَعًا”، يَعنِي هذا أيضًا. وبينَما كانَ إبراهيمُ يستعِدُّ للذَّبيحةِ وهو يحمِلُ النَّارَ والسِّكِّينَ، لم يكُنْ إسحاقُ يسيرُ خلفَه بل معَه، مُبَيِّنًا بذلك أنَّه هو أيضًا كانَ يقومُ مثلَه بوظيفةِ الكاهن.
وماذا بعدَ ذلك؟ يقولُ الكتاب: “فَكَلَّمَ إسحَاقُ إبرَاهِيمَ أبَاهُ قَالَ: يَا أبَتِ”. جاءَ صوتُ الابنِ في هذه اللحظةِ مثلَ صوتِ التَّجربة. ألا تَرى أنَّ صوتَ الابنِ المُزمِعِ أن يُذبَحَ قد مزَّقَ الأحشاءَ الوالديَّة؟ ورَدَّ إبراهيمُ على ابنِه، بالرَّغمِ من صلابةِ إيمانِه، بلهجةِ العطفِ نفسِها: “قاَلَ: هَاءَنَذَا يَا بُنَيَّ”. قَالَ: هَذِهِ النَّارُ وَالحَطَبُ فَأينَ حَمَلُ المُحرَقَةِ؟ فَقَالَ إبراهيمُ: الله يَرَى لِنَفسِهِ الحَمَلَ لِلمُحرَقَةِ، يَا بُنَيَّ”.
هذه الإجابةُ من إبراهيمَ تُثِيرُ فِيَّ مشاعري، ففيها محبَّةٌ وفيها حَذَر. لا أَدري ماذا كان يَرى في الرُّوح، لأنَّه لم يكُنْ يتكلَّمُ على الحاضرِ بل على المستقبَل: “الله يَرَى لِنَفسِهِ الحَمَلَ لِلمُحرَقَة”. سألَه ابنُه عن أمرٍ حاضرٍ بيَن يدَيْه، وأجابَه هو عمَّا سيكونُ في المستقبَل. ذلك أنَّ الله سوف يوفِّرُ حملَ المحرقةِ في شخصِ المسيح.
“وَمَدَّ إبرَاهِيمُ يَدَهُ فَأَخَذَ السِّكّيَنَ لِيَذبَحَ ابنَهُ. فَنَادَاهُ مَلاكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلا: إبرَاهِيم! إبرَاهِيم. قَالَ: هَاءَنذَا. قَالَ: لا تَمُدَّ يَدَكَ إلى الصَّبِيِّ وَلا تَفْعَلْ بِهِ شَيئًا. فَإنِّي الآنَ عَرَفتُ أنَّكَ مُتَّقٍ لله”. لِنقارِنْ هذا الحدثَ مع كلماتِ الرَّسول: “لَمْ يَضِنَّ بِابنِهِ نَفسِهِ، بَلْ أسلَمَهُ إلى المَوْتِ مِن أجلِنَا جَمِيعًا” (روما ٨: ٣٢). انظُرْ بِأّيِّ سخاءٍ ورِفعةٍ يتعاملُ اللهُ مع البشريَّةِ. قدَّمَ إبراهيمُ للهِ ابنَه القابلَ للموتِ والذي لم يكُنْ من الواجبِ عليه أن يموت؛ ومن أجلِنا نحن البشَرِ، أسلمَ الله للموتِ ابنَه غيَر القابلِ للموتِ والفَناء.
“فَرَفَعَ إبرَاهِيمُ عَينَيْهِ وَنَظَرَ، فَإذَا بِكَبْشٍ وَاحِدٍ عَالِقٍ بِقَرْنَيْهِ في دَغَلٍ”. قُلْنا، على ما أظُنُّ، فيما سبقَ، أنّ إسحاقَ كانَ صورةً للمسيح: وهنا يبدو أنّ الكبشَ هو أيضًا رمزٌ للمسيح. ولكن كيف كان كلاهما رمزًا للمسيح، إسحاقُ الذي لم يُذبَحْ والكبشُ الذي ذُبِح؟ يَحسُنُ بنا أن نَعلَمَ أنَّ المسيحَ هو كلمةُ الله ولكنَّ الكلمةَ صارَ بشرًا (ر. يوحنا ١: ١٤).
المسيحُ تألَّمَ، ولكن من حيثُ إنّه جسد، وتحمَّلَ الموتَ من حيثُ إنَّه جسد، والكبشُ هنا هو رمزُ الجسد. كما قال يوحنا: “هذا هو حملُ الله الحاملُ خطيئةَ العالم” (ر. يوحنا ١: ٢٩). وبقِيَ الكلمةُ في عدمِ الفساد، وهو المسيحُ بحسبِ الرُّوح، وهنا إسحاقُ هو الرَّمز. ولهذا فهو نفسُه الذَّبيحةُ والكاهنُ بحسبِ الرُّوح. لأنَّ الذي يقدِّمُ الذَّبيحةَ لله بحسبِ الجسدِ هو نفسُه المقدَّمُ على مذبحِ الصَّليب.

الردة يوحنا ١٩: ١٦-١٧؛ تكوين ٢٢: ٦

• فَأَمسَكُوا يَسُوعَ. فَخَرَجَ حَامِلًا صَليبَهُ إلى المَكَانِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الجٌلجُلَة.

• أخَذَ إبرَاهِيمُ حَطَبَ المُحرَقَةِ وَجَعَلَهُ عَلَى إسحَاقَ ابْنِهِ.

• فَخَرَجَ حَامِلًا صَليبَهُ إلى المَكَان الَّذِي يُقَالُ لَهُ الجُلجُلة.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

أقامَ اللهُ لنا رُكنَ الخَلاصِ،
كما وَعَدَ بِلِسَانِ أنبيائِهِ القدّيسين.

التسبحة الإنجيلية لزكريا لوقا ١: ٦٨ – ٧٩

المسيح والمعمدان سابقه

مُبارَكٌ الرَّبُّ إِلهُنا *
لأَنَّهُ افتَقَدَ وصَنَعَ فِدَاءً لشَعبِهِ

وَأَقامَ لَنا قَرْنَ خَلاصٍ *
في بَيتِ داوُدَ فَتاهُ

كَما تَكَلَّمَ على أفواهِ أَنِبيائِهِ القدِّيسين *
الَّذِين هُم مُنذُ الدَّهر:

بأنْ يُخَلِّصَنا مِن أَعدائِنا *
وَمِن أَيدِي جَميعِ مُبغِضينا

ليَصنَعَ رَحمَةً إلى آبائِنا *
ويذْكُرَ عَهدَهُ الـمُقَدَّس

القَسَمَ الَّذي حلَفَ لإِبراهيمَ أَبينا *
أَن يُنعِمَ علَينا

بأَن نَنجُوَ مِن أَيدِي أَعدائِنا *
فَنعبُدَه بلا خَوفٍ

بالقداسَةِ والبِرِّ *
جَميعَ أَيَّامِ حَياتِنا

وأَنتَ أَيُّها الصَّبيُّ نَبِيَّ العَلِيّ تُدعى *
لأَنَّكَ تَسبِقُ أَمامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ

وتُعطِيَ شَعبَه عِلْمَ الخَلاصِ *
لمَغفِرَةِ خَطاياهُمْ

بِأحشاءِ رَحمَةِ إِلهِنا *
الذي افتَقَدَنا بِهَا المُشرِقُ مِنَ العَلاء

ليُضيءَ للجالسِينَ في الظُّلْمَةِ وَظِلالِ الـمَوت *
ويُرشِدَ أقدامَنا إلى سَبيلِ السَّلامة

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

أقامَ اللهُ لنا رُكنَ الخَلاصِ،
كما وَعَدَ بِلِسَانِ أنبيائِهِ القدّيسين.

الأدعية

أَيُّهَا الإِخْوَةُ الأَحِبَّاءُ، لَمَّا كُنَّا شُركاءً فِي دَعْوَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، فِي يسوعَ حَبرِ إِيمَانِنَا، فَلْنَرْفَعْ إِلَيْهِ دُعَاءَنَا صَارِخِين:

يَا اللهَ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا.

أَيُّهَا المَلِكُ القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، يَا مَنْ بِالعِمَادِ أَوْلَانَا كَهَنُوتًا مَلَكِيًّا،
– اِجْعَلْنَا أَهْلًا لِأَنْ نُقَرِّبَ لَكَ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيح.

آتِنَا أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاكَ،
– فَنَسْتَقِرَّ فِيكَ وَأَنْتَ فِينَا، بِرُوحِكَ القُدُّوس.

زَيِّنَّا بِحِكْمَتِكَ الأَزَلِيَّة،
– فَتَكُونَ اليَوْمَ مَعَنَا، وَمَعَنَا تَعْمَل.

لَا تَدَعْنَا نُحْزِنُ أحَدًا فِي هَذَا النَّهَار،
– بَلْ لِنَكُنْ لِجَمِيعِ رِفَاقِنَا مَدْعَاةَ فَرَحٍ وَسُرُور.

أبانا الَّذي في السَّمواتِ:
لِيَتَقَدَّس اسْمُكَ؛
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ؛
لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ، كَما في السَّماءِ كَذَلِكَ عَلى الأرض.
أَعطِنا خُبزَنا كَفافَ يَومِنا؛
واغفِرْ لَنا خَطايانا،
كَما نَحنُ نَغفِرُ لِمَن أخْطَأَ إِلَيْنا،
ولا تُدْخِلْنا في التَّجارِبِ،
لَكِن نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير.

الصلاة

اِلْتَفِتْ، يَا رَبُّ، إِلَى رَغَبَاتِ دُعَاتِكَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ † وَأَنِرْ بِضِيَاءِ حُبِّكَ خَفَايَا قُلُوبِنَا * فَلَا يَنْصَرِفَ إِلَى أَشْوَاقِ الظَّلَامِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ جَدَّدَهُمْ بَهَاءُ النِّعْمَةِ السَّمَاوِيَّة. بِرَبِّـنَا يَسُوعَ المَسِيحِ ٱبْـنِكَ * الإِلَهِ الحَيّ المَالِكِ مَـعَكَ وَمَعَ الرُّوحِ القُدُسِ † إلَى دَهْرِ الدُّهُور.

البركة

١) إذا حضر الصلاة كاهن أو شماس:

• الرَّبُّ مَعَكُم.

– وَمَعَ رُوحِكَ أيضًا.

• بارَكَكُم الله القادِرُ على كُلِّ شَيء: الآبُ والابنُ † والرُّوحُ القُدُس.

– آمين.

• اذْهَبوا بِسَلامِ المَسِيح.

– الشُّكْرُ لله.

٢) إذا لم يحضر الصلاة كاهن أو شماس:

• بارَكَنا الرَّبُّ، وحَفِظَنَا مِن كُلّ شَرٍّ، وبَلَغَ بِنا الحياةَ الأبدية.