روحية ورعويةموضوعات

صلاة الساعات 13 / 9 / 2018

69views

القديس يوحنا فم الذهب  (٣٤٩-٤٠٧)

خميس الأسبوع الثالث والعشرين من الزمن العادي – السنوات الزوجية
اللون الليتورجي ابيض

صلاة السَحَر

• يا ربِّ افتَحْ شَفَتّيَّ.
– ليُخبرَ فَمي بتسبحتِكَ.

أنتيفونة: للإلهِ رَبِّنا هَلمّوا نَسْجُد.

المزمور 99 (100)

اِهتِفوا لِلرَّبِّ يا أَهلَ الأَرضِ جَميعًا †
أُعبُدوا الرَّبَّ بِالفرَح *
أُدخُلوا إِلى أَمامِه بِالتَّهْليل.

إِعلَموا أَنَّ الرَّبَّ هو الله †
هو صَنَعَنا ونَحنُ لَه *
نَحنُ شَعبُه وغَنَمُ مَرْعاه.

أُدخُلوا أَبوابَه بِالشُّكْران †
ودِيارَه بِالتَّسْبيح *
إحمَدوه وبارِكوا اْسمَه.

فانَّ الرَّبَّ صالِحٌ وللأبدِ رَحمَتُه *
وإِلى جيلٍ فجيل أَمانَتُه.

المجد للآب والابن *
والروح القدس.

كما كان في البدء والآن وكل أوان *
وإلى دهر الدهور. آمين.

أنتيفونة: للإلهِ رَبِّنا هَلمّوا نَسْجُد.

أنتيفونة 1: لقد قِيلَتْ الأمجادُ فِيكِ،
يا مَدينةَ الله.

المزمور 86 (87)

أورشليم أُمُّ جميع الأمم

أما أورشليم العليا فحرّة، وهي أمّنا (غلاطية 4: 26)

على الجِبالِ المُقَدَّسةِ أساسُها †
الرَّبُّ يُؤْثِرُ أَبوابَ صِهْيون *
على جَميعِ مَساكِنِ يَعْقوب.

لقد قيلَتِ الأمجادُ فيكِ *
يا مَدينةَ الله

أَذكُرُ رَهَبَ وبابِلَ لِمَعارِفي †
هُوَذا فَلِسْطينُ وصورُ مع كوش: *
“فيها وُلدَ فُلان”

أَمَّا صِهْيونُ فيُقالُ فيها: †
“كُلُّ إِنسانٍ وُلدَ فيها *
والعَلِيُّ هو الَّذي ثَبَّتَها”

الرَّبُّ يُدَوِّنُ في سِجِلِّ الشُّعوب *
أَنَّ فُلانًا وُلدَ فيها

فيَقولُ المُرَنِّمونَ والرَّاقِصون: *
“فيكِ جَميعُ يَنابيعي”

المجدُ للآب والابن *
والروح القدس

كما كان في البدءِ والآن وكلَّ أوان *
وإلى دهر الدهور. آمين.

أنتيفونة 1: لقد قِيلَتْ الأمجادُ فِيكِ،
يا مَدينةَ الله.

أنتيفونة 2: السيِّدُ الرَّبُّ يأتي بِقُوَّةٍ،
وجَزاؤُهُ حقٌّ.

التسبحة أشعيا 40: 10 – 17

الراعي الصالح: الإله العلي الحكيم

هاءنذا آتٍ ومعي جزائي (رؤيا 22: 12)

هُوَذا السَّيِّدُ الرَّبُّ يَأتي بِقُوَّةٍ *
وذِراعُه تُمِدُّه بِالسُّلْطان

هُوَذا جَزاؤُه معَه *
وأُجرَتُه قُدَّامَه

يَرْعى قَطيعَه كالرَّاعي *
يَجمَعُ الحُمْلانَ بِذِراعِه

ويَحمِلُها في حِضنِه *
ويَسوقُ المُرضِعاتِ رُوَيدًا

مَنِ الَّذي قاسَ بِكَفِّه المِياهَ *
ومَسَحَ بِشِبرِه السَّمواتَ

وكالَ بِالثُّلثِ تُرابَ الأَرض *
ووَزَنَ الجِبالَ بِالقَبَّانِ والتِّلالَ بِالميزان؟

مَنِ الَّذي أَرشَدَ رُوحَ الرَّبِّ *
أَو كانَ لَه مُشيرًا فَعَلَّمَه؟

مَنِ الَّذي اسْتَشارَهُ فأَفهَمَهُ *
وعَلَّمَهُ سَبيلَ الحَقّ

فلَقَّنَهُ المَعرِفَةَ *
وعَلَّمَه طَريقَ الفَهمِ؟

ها إِنَّ الأُمَمَ تُحسَبُ كنُقطَةٍ مِن دَلْوٍ †
وكَحَبَّةِ تُرابٍ في ميزانٍ *
ها إِنَّ الجُزُرَ كذَرَّةٍ يَرفَعُها

ولُبْنانَ غَيرُ كافٍ لِلوَقودِ *
وحَيَوانَهُ غَيرُ كافٍ لِلمُحرَقَة

جَميعُ الأُمَمَ أَمامَه كَلا شَيء *
تُحسَبُ لَدَيه أَقَلَّ مِنَ العَدَمِ والخَواء

المجدُ للآب والابن *
والروح القدس

كما كان في البدءِ والآن وكلَّ أوان *
وإلى دهر الدهور. آمين.

أنتيفونة 2: السيِّدُ الرَّبُّ يأتي بِقُوَّةٍ،
وجَزاؤُهُ حقٌّ.

أنتيفونة 3: عَظِّموا اللهَ رَبَّنا،
واسجُدُوا نَحوَ جَبَلِهِ المُقَدَّس.

المزمور 98 (99)

الإله ربّنا قدوس

أنت أسمى من الكاروبيم،
يا من أجرى تغييرا كبيرا في وجه الأرض،
عندما صار شبيها بنا (ق. اثناسيوس)

الرَّبُّ مَلَكَ فالشُّعوبُ تَرتَعِد *
هو جالِسٌ على الكَروبينَ فالأَرضُ تَتَزَعزَع

الرَّبُّ عَظيمٌ في صِهْيون *
ومتَعالٍ على جَميعِ الشُّعوبْ

لِيُحمَدِ اسْمُكَ العَظيمُ الرَّهيب †
فإِنَّه قُدُّوسٌ قَدير *
أنتَ المَلِكُ المُحِبُّ للِحَقّ

فإِنَّكَ أَنتَ أَقَمتَ الاسْتِقامةَ *
وأَجرَيتَ في يَعْقوبَ الحَقَّ والعَدل

عَظِّموا الرَّبَّ إِلهَنا †
واسْجُدوا لِمَوطئ قَدَمَيهِ *
فإِنَّه قُدُّوس

موسى وهارونُ بَينَ كَهَنَتِه *
وصَموئيلُ بَينَ مَن يَدْعونَ بِاسْمِه

كانوا يَدْعونَ الرَّبَّ *
وكانَ يُجيبُهم

في عَمودِ الغَمامِ كَلَّمَهُم *
حَفِظوا شَهادَتَه والفَرائِضَ الَّتي آتاهُم

أَيُّها الرَّبُّ إِلهُنا إِنَّكَ أَجَبتَهُم †
كُنتَ إِلهًا مُسامِحًا *
ومِن مَساوِئهِم مُنتَقِمًا

عَظِّموا الرَّبَّ إِلهَنا †
واسْجُدوا لِجَبَلِ قُدْسِه *
فإِنَّ الرَّبَّ إِلهَنا قُدُّوس

المجدُ للآب والابن *
والروح القدس

كما كان في البدءِ والآن وكلَّ أوان *
وإلى دهر الدهور. آمين.

أنتيفونة 3: عَظِّموا اللهَ رَبَّنا،
واسجُدُوا نَحوَ جَبَلِهِ المُقَدَّس.

القراءة 1 بطرس 4: 10 – 11

ليخدُم بعضُكم بعضاً، كلُ واحدٍ بما نالَ من الموهبةِ، كما يَحْسُنُ بالوكلاءِ الصّالحين على نِعمةِ اللهِ المُتنوعة. وإذا تكلَّمَ أحدٌ، فَليكُنْ كلامُهُ كلامَ الله. وإذا قامَ أحدٌ بالخدمةِ، فَلْتكنْ خدمتُه بالقوةِ التي يمنحُها اللهُ، حتى يُمجِّدَ اللهُ في كلِّ شيءٍ بيسوعَ المسيح.

الردّة

• دَعوتكَ بكل قلبي، ربّ * فأَجبني
•• دَعوتكَ بكل قلبي، ربّ * فأَجبني

• إني سأتمسّك برغباتك
•• فأجبني

• المجد للآب والابن، والروح القدس
•• دَعوتكَ بكل قلبي، ربّ * فأَجبني

القراءة الأولى

من سفر المراثي 1: 1-12 و18-20

أورشليم حزينة

أ- كَيفَ جَلَسَتْ وَحدَهَا المَدِينَةُ الآهِلَةُ بِالشَّعبِ؟ صَارَتْ كَأَرمَلَةٍ العَظِيمَةُ فِي الأُمَمِ، السَّيِّدَةُ فِي البُلْدَانِ صَارَتْ تَحتَ الجِزيَةِ.
ب- تَبكِي بُكَاءً فِي اللَيلِ، وَدُمُوعُهَا عَلَى خَدَّيْهَا، لا مُعَزِّيَ لَهَا بَينَ جَمِيعِ مُحِبِّيهَا. كُلُّ أَصدِقَائِهَا غَدَرُوا بِهَا، وَصَارُوا لَهَا أَعدَاءً.
ج- جَلَتْ يَهُوذَا لِلشَّقَاءِ وَشِدَّةِ العُبُودِيَّةِ. سَكَنَتْ فِي الأُمَمِ، وَلَم تَجِدِ الرَّاحَةَ. جَمِيعُ طَارِدِيهَا أَدرَكُوهَا بَينَ المَضَايِقِ.
د- طُرُقُ صِهيُونَ نَائِحةٌ لِعَدَمِ القَادِمِينَ إِلَى الأَعيَادِ، وَجَمِيعُ أَبوَابِهَا مُقفِرَةٌ. كَهَنَتُهَا مُتَنَهِّدُونَ، وَعَذَارَاهَا مُتَحَسِّرَاتٌ، وَهِيَ فِي مَرَارة.ٍ
ه- مُضَايِقُوهَا تَغَلَّبُوا عَلَيهَا، وَأَعدَاؤُهَا مُطمَئِنُّونَ، لأَنَّ الرَّبَّ آلَمَهَا لِكَثرَةِ مَعَاصِيهَا. أَطفَالُهَا سَارُوا مَسْبِيِّينَ أَمَامَ وَجهِ المُضَايِقِ.
وَزَالَ عَن بِنتِ صِهيُونَ كُلُّ بَهَائِهَا. صَارَ رُؤَسَاؤُهَا كَأَيَائِلَ لَم تَجِدْ مَرعًى. فَسَارُوا وَلا قُوَّةَ لَهُم أَمَامَ وَجهِ الطَّارِدِ.
ز- تَذَكَّرَتْ أُورَشَلِيمُ فِي أَيَّامِ بُؤسِهَا وَشَقَائِهَا، عِندَمَا وَقَعَ شَعبُهَا فِي يَدِ المُضَايِقِ، وَلَم يَنصُرْهَا أَحَدٌ. رَآهَا المُضَايِقُونَ فَضَحِكُوا مِن زَوَالِهَا.
ح- خَطِئَتْ أُورَشَلِيمُ خَطِيئَةً، لِذَلِكَ صَارَتْ نَجِسَةً. جَمِيعُ مُكْرِمِيهَا ازدَرَوْهَا لأَنَّهُم رَأَوْا عَورَتَهَا. أَمَّا هِيَ فتَنَهَّدَتْ وَالتَفَتَتْ إِلَى الوَرَاءِ.
ط- نَجَاسَتُهَا فِي ذُيُولِهَا، لَم تَتَذكَّرْ عَاقِبَتَهَا. فَإِذَا بِهَا فِي انحِطَاطٍ عَجِيبٍ لا مُعَزِّيَ لَهَا. انظُرْ، يَا رَبُّ إِلَى بُؤسِي، فَإِنَّ العَدُوَّ تَعَاظَمَ.
ي- بَسَطَ العَدُوُّ يَدَهُ عَلَى جَمِيعِ نَفَائِسِهَا. فَإِنَّهَا رَأَتْ الأُمَمَ يَدخُلُونَ مَقدِسَهَا مِمَّن أَمَرْتَ أَن لا يَدخُلُوا فِي مَجمَعٍ لَهَا.
ك- كُلُّ شَعبِهَا مُتَنَهِّدُونَ مُلتَمِسُونَ طَعَامًا، بَذَلُوا نَفَائِسَهُم لِلأَكلِ وَإِنعَاشِ النَّفسِ. انظُرْ، يَا رَبُّ، وَتَأَمَّلْ كَيفَ صِرْتُ مُزْدَرَاةً.
ل- يَا جَمِيعَ عَابِرِي الطَّريقِ، تَأَمَّلُوا وَانظُرُوا، هَل مِن أَلَمٍ كَأَلَمِي الَّذِي أَصَابَنِي، الَّذِي آلَمَنِي بِهِ الرَّبُّ فِي يَومِ اضطِرَامِ غَضَبِهِ.
ص- عَادِلٌ الرَّبُّ لأَنِّي عَصَيْتُ أَمرَهُ. اسمَعُوا، يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ وَانظُرُوا وَجَعِي. عَذارَايَ وَشُبَّانِي مَضَوْا إِلَى الجَلاءِ.
ق- دَعَوْتُ مُحِبِّيَّ فَخَدَعُونِي، كَهَنَتِي وَشُيُوخِي فَاضَتْ أَروَاحُهُم فِي المَدِينَةِ، وَهُم يَلتَمِسُونَ غِذَاءً لِيُنعِشُوا نُفُوسَهُم.
ر- انظُرْ، يَا رَبُّ، فَإِنِّي فِي ضِيقٍ. أَحشَائِي جَائِشَةٌ، وَقَلبِي مُضطَرِبٌ فِي بَاطِنِي، لأَنِّي عَصَيْتُ عِصيَانًا. السَّيفُ يُثكِلُ فِي الخَارِجِ وَكَالمَوْتِ فِي البَيتِ.

الردة أيوب 16: 17؛ مراثي 1: 16 و18 و12

• عَينَايَ تَذرِفَانِ الدُّمُوعَ، فَقَد ابتَعَدَ عَنِّي المُعَزِّي الَّذِي يُنعِشُ نَفسِي. اسمَعُوا يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ وَانظُرُوا هَل مِن ألَمٍ كَألَمِي.

• يَا جَمِيعَ عَابِرِي الطَّرِيقِ تَأَمَّلُوا وَانظُرُوا.

• هَل مِن ألَمٍ كَألَمِي.

القراءة الثانية

من كتاب التفسير للقديس برونو الكاهن في المزامير

(المزمور 83: طبعة الرهبان الكرتوزيين، 1891، 376-377)

إن نسيتك يا أورشليم

“ما أحبَّ مساكنَكَ. تشتاقُ وتذوبُ نفسِي إلى ديارِ الرَّبِّ” (ر. مزمور 83: 2)، أعني إلى رحابةِ أورشليمَ السَّماوية، مدينةِ الرَّبِّ.
ويبيِّنُ لماذا يشتاقُ إلى ديارِ الرَّبّ: لأنّه “طُوبَى لِسُكَّانِ بَيتِكَ” (مزمور 83: 5) أي أورشليمَ السَّماويَّة، أيُّها الإلهُ القيّوم، “ربَّ القوّاتِ العُليا، ويا مَلِكي وإلهي” (ر. مزمور 83: 4). وكأنَّه يقول: من لا يشتاقُ أن يأتِيَ إلى ديارِكَ، يا ربّ، بما أنّكَ أنتَ الله، أنتَ الخالقُ وربُّ القوَّاتِ ومَلِكُها، وبما أنّ جميعَ سكَّانِ بيتِكَ هم السُّعداءُ الطُّوباويّون. الدِّيارُ والبيتُ هنا لفظتان بمعنى واحد. وعندَما يقولُ “طوبى” فهو يريدُ أن يقول: ستكونُ سعادتُهم كبيرةً بقدرِ ما يمكنُ أن يتصوَّروا ويَبلُغُوا. ويَظهرُ أنهّم سعداءُ لأنّهم يسبِّحونكَ بالحبِّ التقَوِيِّ إلى دهرِ الدُّهور، أي إلى الأبد. ولو لم تكُنْ سعادتُهم أبديّةً لَمَا سبَّحُوا إلى الأبد.
لا أحدَ يقدرُ بنفسِه أن يصلَ إلى مثلِ هذه السَّعادة، حتى ولو كانَ فيه الرَّجاءُ والإيمانُ والمحبّة. فالسَّعيدُ هو ذلك الإنسانُ، وهو وحدَه فقط، الذي وصلَ إلى مثلِ هذه السَّعادة، بعونٍ منكَ، يا الله، وبكَ بدأَ صعودَه إلى السَّعادةِ التي رسَّخْتَها في قلبِه. وهذا يَعني: هذا هو الإنسانُ وحدَه فقط الذي يمكنُ أن نقولَ فيه إنّه سيصلُ إلى السَّعادة، لأنّه استمدَّ العونَ منك، فهيّأَ قلبَه للصُّعودِ إلى السَّعادةِ عَبرَ مراحلَ عديدةٍ من الفضائلِ وأعمالِ الخير. بحسبِ قولِ الرَّبّ، لا أحدَ يقدرُ أن يَصعَدَ بنفسِه: “ما من أحدٍ يصعدُ إلى السَّماءِ إلا ابنُ الإنسانِ الذي هو في السَّماء” (ر. يوحنا 3: 13).
وأقولُ إنّ ذلك الإنسانَ السَّعيدَ رتَّبَ مراحلَ الصُّعودِ وهو قائمٌ في “وادي الدُّموع”، أي في هذه الحياةِ المتواضعةِ والمليئةِ بالشَّدائدِ والدُّموعِ. وإذا قارنّاها مع الحياةِ الأخرى، فيجبُ أن نقولَ إنّ هذه الحياةَ الأخرى تُشبِهُ الجبلَ وإنّها مليئةٌ بالفرح.
ولأنّه قال: “طوبى للإنسانِ الذي يستمدُّ عونَه منك” (ر. مزمور83: 6)، قد يسألُ سائلٌ: أيساعدُ اللهُ فعلًا ذلك الإنسانَ؟ والجوابُ على ذلك: نعم، يساعدُ اللهُ حقًّا الطُّوباويّين. وفي الواقعِ، إنّ واضعَ الشَّريعة، أي المسيحَ الذي أعطانا الشَّريعة، يمنحُ وسيمنحُ باستمرارٍ البركات، أي مواهبَ النِّعمةِ العديدةِ التي يباركُ بها محبّيه، أي إنّه سيرفعُهم إلى السَّعادة. وسيرتقون بهذه البركاتِ “مِن ذَروَةٍ إلَى ذَروَةٍ” (مزمور 83: 8). وسيرَوْن في المستقبَلِ في أورشليمَ السَّماويَّةِ المسيحَ ربَّ الأرباب، الذي، بما أنَّه إلَهٌ، فإنَّه يُؤلِّهُ محبِّيه. أو بتعبيرٍ آخر: سيرى جميعُ القائمين في أورشليم بالرُّوحِ إلهَ الآلهة، أي اللهَ الثَّالوثَ القدّوس. وهذا يعني أنّهم سيشاهدون بالعقلِ اللهَ الذي لا يَقدِرون أن يشاهدوه هنا، إذ يكونُ اللهُ حينئذٍ “كلًّا في الكلّ” (ر. 1 قورنتس 15: 28).

الردة 1 يوحنا 3: 2-3

• نَحنُ مُنذُ الآنَ أبنَاءُ الله، وَمَا أُظهِرَ بَعدُ مَا سَنَصِيرُ إلَيهِ. نَحنُ نَعلَمُ أنَّنَا نُصبِحُ عِندَ ظُهُورِهِ أشبَاهَهُ، لأنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ.

• كُلُّ مَن كَانَ لَهُ هَذَا الرَّجَاءُ طَهَّرَ نَفسَهُ كَمَا أنَّهُ هُوَ طَاهِرٌ.

• نَعلَمُ أنَّنَا نُصبِحُ عِندَ ظُهُورِهِ أشبَاهَهُ، لأنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

لِنَخدُمِ الرَّبَّ بالقداسَةِ والبِرِّ جَميعَ أيامِ حَياتِنا.

التسبحة الإنجيلية لزكريا لوقا 1: 68 – 79

المسيح والمعمدان سابقه

عند بدئها، يرسم المصلون إشارة الصليب.

مباركٌ الربّ إلهُنا *
لأنه افتقَد وصنع فداءً لشعبِه

وأقام لنا قرنَ خلاص *
في بيتِ داودَ فتاهُ

كما تكلَّم على أفواهِ أنبيائه القدّيسين *
الذين هم منذُ الدَّهر

بأن يُخلِّصَنا من أعدائنا *
ومن أيدي جميع مُبغضينا

ليصنع رحمةً إلى آبائنا *
ويذكر عهده المقدس

القسم الذي حلف لإبراهيم أبينا *
أن يُنعم علينا

بأن ننجو من أيدي أعدائنا *
فنعبُده بلا خوف

بالقداسة والبرِّ *
جميع أيام حياتنا

وأنت أيها الصّبيّ نبيَّ العليِّ تُدعى*
لأنّك تسبِقُ أمام وجه الربِّ لتُعدَّ طرُقَهُ

وتعطيَ شعبه علم الخلاص *
لمغفرة خطاياهم

بأحشاء رحمةِ إلهنا *
الذي افتقدنا بها المشرق من العلاء

ليُضيءَ للجالسين في الظلمةِ وظلالِ الموت*
ويُرشِدَ أقدامنا إلى سبيل السَّلامة

المجد للآب والابن *
والروح القدس.

كما كان في البدء والآن وكل أوان *
وإلى دهر الدهور. آمين.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

لِنَخدُمِ الرَّبَّ بالقداسَةِ والبِرِّ جَميعَ أيامِ حَياتِنا.

الأدعية

إنَّ الله يُغذّي شعبه ويُرشده. فلنصرخ إليه في فرح:

الحمدُ لك للأبد، يا رب.

أيها الآب الرؤوف، الحمد لك على ما تخصّنا به من الحب،
– فإنك خلقتنا بنوعٍ عجيب، وبنوعٍ أعجب إفتديتنا.

منذ صباح هذا اليوم الجديد، أقبل بنا على خدمتك المقدسة،
– فنمجّد اسمك الكريم بأفكارنا وأفعالنا.

طهّر قلوبنا من كل ميلٍ شرير،
– فنأتي كل شيء وفقاً لمشيئتك.

إفتح قلوبنا لحاجات الإخوة،
– لا تحرمهم محبّتنا الأخوية.

أبانا الَّذي في السَّمواتِ:
لِيَتَقَدَّس اسْمُكَ؛
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ؛
لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ، كَما في السَّماءِ كَذَلِكَ عَلى الأرض.
أَعطِنا خُبزَنا كَفافَ يَومِنا؛
واغفِرْ لَنا خَطايانا،
كَما نَحنُ نَغفِرُ لِمَن أخْطَأَ إِلَيْنا،
ولا تُدْخِلْنا في التَّجارِبِ،
لَكِن نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير.

الصلاة

أيها الإله الأزلي القدير، إلتفت في هذا الصباح إلى الجالسين في ظلال الموت † وأضِئهم بنور ذلك البهاء * الذي تفقّدنا به الشّارق من العلى، يسوع المسيح ربنا * ابنك، الإله الحي المالك معك ومع الروح القدس، إلى دهر الدهور.

البركة

1) إذا حضر الصلاة كاهن أو شماس:

• الرب معكم.

– ومع روحك أيضاً.

• بارَكَكُم الله القادِرُ على كُلِّ شَيء: الآب والابن والروح القدس.

– آمين.

• اذهبوا بسلامِ المسيح.

– الشكر لله.

2) إذا لم يحضر الصلاة كاهن أو شماس:

• بارَكَنا الرَّبُّ، وحَفِظَنَا مِن كُلّ شَرٍّ، وبَلَغَ بِنا الحياةَ الأبدية.