روحية ورعويةموضوعات

ماذا يعني لنا زمن تقديس الكنيسة؟

31views

2018/11/06

كتب: المطران باسيليوس يلدو

بهذه الفترة من السنة الطقسية الكلدانية نركز على الكنيسة (هيكل الله)، فالكنيسة هي الجماعة المؤمنة مع الذين يخدمونها… الكنيسة ليست فقط الاكليروس ؟ وانما الكل يشترك فيها، وخلافاً لذلك سوف تبقى مؤسسة دكتاتورية او جدران فارغة… للآسف احياناً نركز على الجدران والبناء وننسى الانسان الذي هو اهم من كل شيء!

اعتراف بطرس ليسوع: أنت المسيح ابن الله الحي … وشهادة يسوع الى بطرس: انت الصخرة … لماذا يختار يسوع كلمة الصخرة لأنها قوية لا تتزعزع، اساسها متين وقوي! هكذا يجب ان يكون ايماننا، مثل ايمان بطرس، طبعاً لا يعني انه لم يخف او يهتز بالعكس نراه احيانا متحمس واحيانا متخوف واحيانا متسرع ولكن في النهاية يتعلم من كل هذه الخبرة الايمانية ويعطي الشهادة الحقيقة. ولهذا نحتاج الى الاصرار والشجاعة في الايمان، وهذا ما لمسناه في مؤمنينا عند التهجير، وهنا لابد ان نركز على دور العائلة باعتبارها الكنيسة الاولى، فيها نتلقى التربية الايمانية والمبادئ المسيحية، طبعا تعتمد ايضاً على العائلة اذا كانت ملتزمة ايمانيا ام لا؟

اليوم امامنا تحديات كثيرة، في عالم طغت عليه العلمنة والمادة والتكنلوجيا وسادت فيه الحروب والارهاب وكلها ساعدت في ابتعاد الناس عن الله والكنيسة، بدأ الناس بالبحث عن المصالح بعيداً عن القيم، حتى في الكنيسة نراهم عند الكنائس الاخرى لأجل الحصة التموينية، او المصالح الشخصية او منشغلين بالهجرة وانتقاد الكنيسة بل الاكثر من ذلك شن حملة اعلامية ضدها وأمور كثيرة اخرى بعيدة عن الايمان؟ علينا العودة الى الجذور، لنتعلم من حياة القديسين والشهداء.

كنيستنا المشرقية تدعى كنيسة الشهداء، لأنها اعطت الكثير منذ تأسيسها بالقرون الاولى وتعرضت للاضطهادات على يد الامبراطورية الرومانية والفارسية والعثمانية… واخيرا على يد داعش. والعدد الكبير الذي اعطته الكنيسة من الشهداء لحد هذا اليوم هو دليل على ذلك ! نسميهم شهداء لانهم اعطوا حياتهم شهادة لإيمانهم وعلى مثالهم القديسين، اليوم مطلوب منا جميعا (وبالاخص المكرسين) ان نكون مثال للأخرين في ايماننا وشهادتنا ليسوع المسيح، ريما لم تتاح لنا فرصة شهادة الدم ولكن تبقى الشهادة ليسوع بتصرفاتنا واعمالنا، بتمسكنا بالقيم والمبادئ المسيحية! للآسف اليوم اصبح الايمان عند البعض شيء ثانوي؟

اسئلة موجهة لكل واحد منا:

1- ماذا تعني لك الكنيسة؟ بيت الله، مكان للعبادة ام الحصول على المساعدات ام مكان لقاءات!

2- ما هو دورك في بناء الكنيسة؟ تصحيح الاخطاء، اعادة الثقة للذين ابتعدوا ام الانتقاد!

3- ماذا تنتظر اليوم من الكنيسة؟ التركيز على الكتاب المقدس ونشر كلمة الله، الاهتمام بالفقراء والمحتاجين، الوقوف بجنب المهجرين، ام الاهتمام بالدعوات الكهنوتية والرهبانية والتكريس!

ختاما لنصلي من اجل الكنيسة وكل المؤمنين فيها.

 

نقلا عن موقع أبونا