
إعلام البطريركية
منذ سنتين، عندما بلغت سن 75، أفكر بتقديم استقالتي، وكنت قد فاتحت البابا الراحل فرنسيس عنها، لكنه شجعني على البقاء. قررت البارحة صباحًا 9 آذار (مارس) 2026 ، بكامل حريتي تقديمها إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، للتفرغ بهدوء للصلاة والكتابة والخدمة البسيطة، فقبلها، وطلبتُ نشرها رسميا اليوم ظهرًا 10 آذار (مارس). قطعًا لدابر التأويلات أؤكد ان لا أحد طلب مني ذلك، إنما إني طلبتُ الاستقالة بإرادتي.
أدرت الكنيسة الكلدانية في ظروف بالغة الشدة، وسط تحديات كبيرة. حافظت على وحدة مؤسساتها، ولم أدخر جهدًا في الدفاع عنها وعن حقوق العراقيين والمسيحيين، فكان لي حضور ومواقف في الداخل والخارج. 13 عامًا كبطريرك كانت رعاية محبة ومتابعة وازدهار.
الشكر الله على نعمة المحبة التي أنعمها علي، وأعطاني المحبة في عيون الكثيرين، ومنَّ علي اوقاتا بديعة… كما أشكر بشكل خاص عائلتي ومن عشت معهم ككاهن في الموصل وأسقف في كركوك وبطريرك في بغداد. كانوا فعلًا عائلتي الحقيقة. وإني ممتن لهم.
أشكر بشكل خاص معاوني سيادة المطران باسيليوس يلدو والسكرتيرة إخلاص مقدسي وكهنة بغداد والعاملين في البطريركية، سوف لن أنساهم في صلاتي. كما أعتذر من كل قلبي ممن قد أساءت إليهم.
أتمنى لقيادة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في هذه الأزمنة الصعبة أن يأتي بطريرك: له فكر، وثقافة لاهوتية رصينة، وجراءة وحكمة، مؤمنًا بالتجدد والانفتاح، والحوار .. ويتمتع بروح الدعابة.
إني سأحترمه لن أتدخل في عمله أبدًا.. اني واثق من أن الله سيرعى كنيسته.
لقد كتبت وصيتي منذ أن كنت كاهنا وجددتها عدة مرات. أملك نحو أربعين مليون دينار عراقي وخمسة آلاف دولار وخمسة آلاف يورو من رواتبي خلال 52 سنة من الخدمة الكهنوتية، فضلًا عن مبلغ آخر هو حصتي من بيع بيت أهلي بالموصل. لا أملك دارًا ولا سيارة، لكن رصيدي الحقيقي هو خدمتي بالتفاني و45 كتابًا أصدرته.
اذكروني في صلاتكم





