
أحد القيامة العظيم
رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 33-29.19-1:15
يا إخوَتِي، أُذَكِّرُكُم بِالإِنْجِيلِ الَّذي بَشَّرْتَكُم بِهِ، وَقَبِلْتُمُوه، ومَا زِلْتُم فِيهِ ثَابِتِين،
وبِهِ أَيْضًا أَنْتُم تَخْلُصُون، إِذَا بَقِيتُم مُتَمَسِّكِينَ بِالكَلِمَةِ الَّتي بَشَّرْتُكُم بِهَا، إِلاَّ إِذَا كُنْتُم قَدْ آمَنْتُم بَاطِلاً!
فإِنِّي قَدْ سَلَّمْتُ إِلَيْكُم أَوَّلاً مَا أَنَا تَسَلَّمْتُهُ، وهوَ أَنَّ المَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا، كَما جَاءَ في الكُتُب؛
وأَنَّهُ قُبِر؛ وأَنَّهُ أُقِيمَ في اليَوْمِ الثَّالِث، كَمَا جَاءَ في الكُتُب؛
وأَنَّهُ ظَهَرَ لِكِيفَا، ثُمَّ لِلٱثْنَيْ عَشَر.
وبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ مَعًا، وأَكْثَرُهُم بَاقٍ حَتَّى الآن، وبَعْضُهُم رَقَدُوا.
بَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوب، ثُمَّ لِجَمِيعِ الرُّسُل.
وآخِرَ الجَمِيعِ ظَهَرَ لي أَيْضًا أَنَا السِّقْطُ!
فإِنِّي أَنَا أَصْغَرُ الرُّسُل، ولَسْتُ أَهْلاً أَنْ أُدْعَى رَسُولاً، لأَنِّي ٱضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ الله،
لكِنِّي بِنِعْمَةِ اللهِ صِرْتُ مَا أَنَا عَلَيْه، وَنِعْمَتُهُ عَلَيَّ لَمْ تَكُنْ بَاطِلَة، بَلْ تَعِبْتُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِهِم، لا أَنَا بَلْ نِعْمَةُ اللهِ الَّتي هِيَ مَعِي.
أَكُنْتُ أَنَا أَمْ كَانُوا هُم، فَهكَذَا نُبَشِّرُ وهكَذَا آمَنْتُم.
إِنْ كَانَ المَسِيحُ يُبَشَّرُ بِهِ أَنَّهُ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، فَكَيْفَ يَقُولُ بَعْضٌ مِنْكُم أَنْ لا قِيَامَةَ لِلأَمْوَات؟
فَإِنْ كَانَ لا قِيَامَةَ لِلأَمْوَات، فَٱلمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ يَقُمْ!
وَإِنْ كَانَ ٱلمَسِيحُ لَمْ يَقُمْ، فبَاطِلٌ تَبْشِيرُنا وبَاطِلٌ إِيْمَانُكم،
ونَكُونُ نَحْنُ شُهُودَ زُورٍ على الله، لأَنَّنَا شَهِدْنَا على اللهِ أَنَّهُ أَقَامَ المَسِيح، وهُوَ مَا أَقَامَهُ، إِنْ صَحَّ أَنَّ الأَمْوَاتَ لا يَقُومُون.
فَإِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُون، فَالمَسِيحُ أَيْضًا لَمْ يَقُمْ!
وَإِنْ كَانَ المَسِيحُ لَمْ يَقُمْ، فَبَاطِلٌ إِيْمَانُكم، وتَكُونُونَ بَعْدُ في خَطَايَاكُم.
إِذًا فَالَّذينَ رَقَدُوا في المَسِيحِ قَدْ هَلَكُوا.
إِنْ كُنَّا نَرْجُو المَسِيحَ في هذِهِ الحَيَاةِ وحَسْبُ، فَنَحْنُ أَشْقَى النَّاسِ أَجْمَعِين!
وإِلاَّ فَمَاذَا يَفْعَلُ الَّذِينَ يَتَعَمَّدُونَ مِنْ أَجْلِ الأَمْوَات؟ إِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُونَ أَبَدًا، فَلِمَاذَا يَتَعَمَّدُونَ مِنْ أَجْلِهِم؟
ونَحْنُ، فَلِمَاذَا نُعَرِّضُ أَنْفُسَنَا كُلَّ سَاعَةٍ لِلخَطَر؟
أُقْسِمُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، بِمَا لي مِنْ فَخْرٍ بِكُم في المَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، أَنِّي أُوَاجِهُ المَوْتَ كُلَّ يَوْم.
إِنْ كُنْتُ صَارَعْتُ الوُحُوشَ في أَفَسُس، لِغَايَةٍ بَشَرِيَّة، فأَيُّ نَفْعٍ لي؟ وإِنْ كَانَ الأَمْوَاتُ لا يَقُومُون، فَلْنَأْكُلْ وَنَشْرَب، لأَنَّنَا غَدًا سَنَمُوت!
لا تَضِلُّوا! إِنَّ المُعَاشَرَاتِ السَّيِّئَةَ تُفْسِدُ الأَخْلاقَ السَّلِيمَة!
إنجيل القدّيس مرقس 10-1:16
لَمَّا ٱنْقَضَى السَّبْت، ٱشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّة، ومَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوب، وسَالُومَة، طُيُوبًا لِيَأْتِينَ وَيُطَيِّبْنَ جَسَدَ يَسُوع.
وفي يَوْمِ الأَحَدِ بَاكِرًا جِدًّا، أَتَيْنَ إِلى القَبْرِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْس.
وكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الحَجَرَ عَنْ بَابِ القَبْر؟».
وتَفَرَّسْنَ فشَاهَدْنَ الحَجَرَ قَدْ دُحْرِج، وكَانَ كَبِيرًا جِدًّا.
ودَخَلْنَ القَبْر، فَرَأَيْنَ شَابًّا جَالِسًا عَنِ اليَمِين، مُتَوَشِّحًا حُلَّةً بَيْضَاء، فَٱنْذَهَلْنَ.
فَقَالَ لَهُنَّ: «لا تَنْذَهِلْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ المَصْلُوب. إِنَّهُ قَام، وَهُوَ لَيْسَ هُنَا. وهَا هُوَ المَكَانُ الَّذي وَضَعُوهُ فِيه.
أَلا ٱذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلامِيذِهِ وَلِبُطْرُس: إِنَّهُ يَسْبِقُكُم إِلى الجَلِيل. وهُنَاكَ تَرَوْنَهُ، كَمَا قَالَ لَكُم».
فَخَرَجْنَ مِنَ القَبْرِ وَهَرَبْنَ مِنْ شِدَّةِ الرِّعْدَةِ والذُّهُول. وَمِنْ خَوْفِهِنَّ لَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئًا…
وفَجْرَ الأَحَد، قَامَ يَسُوعُ فَتَرَاءَى أَوَّلاً لِمَرْيَمَ المَجْدَلِيَّة ، تِلْكَ الَّتي أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِين.
وهذِهِ ٱنْطَلَقَتْ وَبَشَّرَتْ أُولئِكَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وكَانُوا يَنُوحُونَ وَيَبْكُون.





