
رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس 8-1:8.16-12:7
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكُم، فَلَيْسَ ذلِكَ بِسَبَبِ مَنْ أَسَاء، ولا بِسَبَبِ مَنْ أُسِيءَ إِلَيْه، بَلْ لِيَظْهَرَ لَكُم أَمَامَ ٱللهِ مَدَى ٱجْتِهَادِكُم مِنْ أَجْلِنَا.
لِذلِكَ تَعَزَّيْنَا، وفَوْقَ تَعْزِيَتِنَا هذِهِ، فَرِحْنَا بِالأَكْثَرِ لِفَرَحِ طِيطُس، لأَنَّ رُوحَهُ ٱسْتَرَاحَتْ بِكُم جَمِيعًا.
وإِنْ كُنْتُ قَدِ ٱفْتَخَرْتُ بِكُم في شَيء، أَمَامَ طِيطُس، فَلَمْ أُخَيَّبْ! بَلْ كَمَا كَلَّمْنَاكُم بِصِدْقٍ في كُلِّ شَيء، كَذلِكَ كُنَّا صَادِقِينَ بِٱفْتِخَارِنَا بِكُم أَمَامَ طِيطُس.
فَقَلْبُهُ يَزْدَادُ حَنِينًا إِلَيْكُم، وهوَ يَتَذَكَّرُ طَاعَتَكُم جَمِيعًا، كَيْفَ قَبِلْتُمُوهُ بِخَوفٍ وَرِعْدَة.
وأَنَا أَفْرَحُ لأَنِّي أَثِقُ بِكُم في كُلِّ شَيء.
وذُرْوَةُ الكَلامِ في هذَا المَوْضُوع، هُوَ أَنَّ لَنا عَظِيمَ أَحْبَارٍ مِثْلَ هذَا، قَد جَلَسَ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ الجَلالَةِ في السَّمَاوَات.
وصارَ خَادِمًا للأَقْدَاسِ والمَسْكِنِ الحَقِيقِيّ، الَّذي نَصَبَهُ الرَّبُّ لا الإِنْسَان.
فإِنَّ كُلَّ عَظِيمِ أَحْبَارٍ يُقَامُ لِيُقَرِّبَ تَقَادِمَ وذَبَائِح. لِذلِكَ فَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ يَكُونَ لِعَظِيمِ أَحْبَارِنَا، هُوَ أَيْضًا، شَيءٌ يُقَرِّبُهُ.
فَلَو كَانَ عَظِيمُ أَحْبَارِنَا على هذِهِ الأَرْض، لَمَا كَانَ حَتَّى كاهِنًا، لأَنَّ هُنَاكَ كَهَنَةً يُقَرِّبُونَ التَّقَادِمَ وَفْقًا لِلشَّرِيعَة.
وهؤُلاءِ إِنَّمَا يَخْدُمُونَ صُورَةً وظِلاًّ لِمَا في السَّمَاوَات، كَمَا أُوحِيَ إِلى مُوسَى، حينَ هَمَّ أَنْ يُنْشِئَ المَسْكِن، فقِيلَ لَهُ: « أُنْظُر، وٱصْنَعْ كُلَّ شَيءٍ على الْمِثَالِ الَّذي أَنَا أُرِيكَ إِيَّاهُ في الجَبَل».
أَمَّا الآن، فإِنَّ عَظِيمَ أَحْبَارِنَا قَد حَصَلَ على خِدْمَةٍ أَسْمَى، بِمِقْدَارِ مَا هُو وَسِيطٌ لِعَهْدٍ أَفْضَل، مُؤَسَّسٍ على وُعُودٍ أَفْضَل.
فَلَو كَانَ ذلِكَ العَهْدُ الأَوَّلُ بِلا لَوم، لَمَا كَانَ هُنَاكَ دَاعٍ إِلى عَهْدٍ آخَر.
فإِنَّ الرَّبَّ يَلُومُ شَعْبَهُ قَائِلاً: «هَا إِنَّهَا تَأْتِي أَيَّام، يَقُولُ الرَّبّ، أَقْطَعُ فيهَا مَعَ آلِ إِسْرَائِيلَ وآلِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا،
إنجيل القدّيس لوقا 21-13:12
قَالَ وَاحِدٌ مِنَ الجَمْع لِيَسُوع: «يَا مُعَلِّم، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي المِيرَاث».
فَقَالَ لهُ: «يا رَجُل، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِيًا وَمُقَسِّمًا؟».
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «إِحْذَرُوا، وَتَحَفَّظُوا مِنْ كُلِّ طَمَع، لأَنَّهُ مَهْمَا كَثُرَ غِنَى الإِنْسَان، فَحَياتُهُ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَنَياتِهِ».
وَقَالَ لَهُم هذَا المَثَل: «رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ.
فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟
ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي،
وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي!
فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟
هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله».





