“بعد ثمانية قرون”.. رفات القديس فرنسيس الآسيزي يعود ليجذب أنظار العالم ويجدد الدعوة إلى القداسة

١٤ مارس ٢٠٢٦
الفاتيكان نيوز
في لحظة روحية مهيبة تستحضر عمق التاريخ ونداء الإيمان، يقف المؤمنون اليوم، وجهًا لوجه أمام رفات القديس فرنسيس الآسيزي للمرة الأولى منذ نحو ثمانية قرون، في حدث يعيد إلى الذاكرة سيرة أحد أبرز شهود الإنجيل في تاريخ الكنيسة.
ولا يقتصر هذا الحدث على كونه استحضارًا لذكرى تاريخية بعيدة، بل يتحول إلى مناسبة روحية تدعو المؤمنين إلى التأمل في حياة القديس الذي جعل من الإنجيل أسلوب حياة ملموساً.
فقد عُرف “فقير آسيزي” ببساطته الجذرية، واختياره الفقر بحرية ومحبة، ليجسد رسالة الإنجيل في حياة يومية اتسمت بالتجرد، وخدمة الآخرين.
ويؤكد متابعون أن الوقوف أمام رفات القديس فرنسيس الآسيزي لا يعني فقط التأمل في أثر من الماضي، بل التأمل في شهادة إنسان جعل من حياته رسالة حيّة، حيث تحولت كلمة الله في مسيرته إلى فعلٍ يوميّ يعكس روح المحبة، والرحمة، والسلام.
وبعد مرور قرون على رحيله، ما تزال رسالة القديس فرنسيس الآسيزي حاضرة بقوة في الوعي المسيحي، إذ تستمر دعوته إلى البساطة، والفرح الإنجيلي، والمحبة المجردة في إلهام أجيال متعاقبة من المؤمنين حول العالم.
وفي هذا السياق، يرى كثيرون أن استحضار سيرة القديس فرنسيس اليوم يشكّل تذكيرًا متجددًا بأن المحبة تبقى الإرث الأكثر دوامًا في حياة الإنسان، والنور الذي يظل مضيئًا عبر الزمن مهما تغيرت الظروف.





