البابا والكنيسة في العالم

قداسة البابا لاون الرابع عشر: كونوا ملح الأرض ونور العالم فالفرح الحقيقي يولد من لقاء يغيّر القلب

٨ فبراير ٢٠٢٦

الفاتيكان نيوز

دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر المؤمنين إلى أن يكونوا حقًا ملح الأرض، ونور العالم، من خلال حياة متجذّرة في شركة عميقة مع يسوع المسيح، مؤكدًا أن الفرح الأصيل لا ينبع من المظاهر، أو النجاحات السطحية، بل من لقاء حيّ يبدّل القلب، ويمنح الحياة معناها، ونورها.

جاء ذلك في كلمته التي سبقت تلاوة صلاة التبشير الملائكي، حيث شدّد الحبر الأعظم على أن هذا الفرح يتجسّد في أسلوب حياة على مثال المسيح، يقوم على فقر الروح، والوداعة، وبساطة القلب، والجوع والعطش إلى العدالة، وهي القيم التي تطلق ديناميكيات الرحمة، والسلام في العالم.

ومن هذا اللقاء بالمسيح، يصبح المؤمن كمدينة قائمة على جبل، لا تستعرض ذاتها، بل تجذب، وتحتضن، وتنشر السلام. واستشهد بابا الكنيسة الكاثوليكية بالنبي إشعياء ليؤكد أن العدالة تبدأ بأعمال ملموسة، مثل إطعام الجائع، وإيواء المشرد، وستر العريان، معتبرًا أن هذه المبادرات تشعل نورًا جديدًا يبدّد ظلمات الظلم، ويشفي الجراح، محذّرًا من فقدان مذاق الفرح، الذي يقود الإنسان إلى الشعور بعدم القيمة، مذكّرًا بأن الله لا يرمي أحدًا جانبًا، بل يحفظ اسم كل إنسان، وفرادته.

وفي ختام الصلاة، وجّه قداسة البابا نداءً قويًا من أجل السلام، مشددًا على أن استراتيجيات القوة العسكرية، والاقتصادية لا تصنع مستقبل البشرية، وأن الطريق الحقيقي هو الاحترام المتبادل، والأخوّة بين الشعوب، مؤكدًا أن الصلاة تبقى الترياق الأصدق في وجه الحروب.

وأعرب الأب الأقدس عن ألمه للأحداث الدامية في نيجيريا التي أسفرت عن عشرات القتلى، والمخطوفين، معلنًا قربه الروحي من الضحايا، داعيًا السلطات إلى حماية حياة المواطنين، كما عبّر عن تضامنه مع المتضررين من الفيضانات، والانهيارات الأرضية في البرتغال، والمغرب، وإسبانيا، وجنوب إيطاليا، مشجعًا الجماعات على الوحدة والتكافل تحت حماية العذراء مريم.

كذلك، ذكّر عظيم الأحبار باليوم العالمي للصلاة، والتأمل ضد الاتجار بالبشر، الذي يُحتفل به في ذكرى القديسة جوزيفين بخيتا، مؤكدًا أن السلام يبدأ من الكرامة، في عالم لا يزال فيه نحو 27 مليون إنسان ضحايا لأشكال حديثة من العبودية.

وفي ختام كلمته، أشار قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى تطويب الكاهن الإسباني دون سالفاتوري فاليرا بارا، مشيدًا به كنموذج للكاهن المتواضع والمكرّس لشعبه، داعيًا كهنة اليوم إلى عيش دعوتهم بأمانة وبساطة، حيث يولد الفرح الصامت، ويشرق النور الحقيقي.

  • 628391700_1315370393944829_799987983203707662_n
  • 626957084_1315370030611532_7600162602905233326_n
  • 631759395_1315370603944808_1654118017526969560_n
  • 627982267_1315370203944848_7848981354891526132_n
  • 631366570_1315370453944823_5451232164165925561_n
  • 629999580_1315370080611527_1676723356489521800_n
  • 630657231_1315370313944837_6444835229599280616_n
  • 627721198_1315369963944872_4619322029854617738_n
  • 630099960_1315369893944879_8289141556339249432_n