قداسة البابا لاون الرابع عشر من رعية تقدمة العذراء بروما: الإنجيل ينبوع رجاء لعالم عطشان

٩ مارس ٢٠٢٦
الفاتيكان نيوز
ترأس أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة القداس الإلهي، برعية تقدمة العذراء مريم، بحي توريفيكيا، بالعاصمة الإيطالية روما، بعد سلسلة لقاءات مؤثرة جمعته بالعائلات الأكثر هشاشة، والمرضى في الرعية.
شارك في الاحتفال غبطة الكاردينال بالدو راينا، بجانب عدد من كهنة الرعية. وفي عظته المستوحاة من إنجيل لقاء يسوع بالمرأة السامرية، سلّط الحبر الأعظم الضوء على عطش الإنسان العميق إلى ماء جديد، أي إلى الرجاء والمعنى في الحياة.
وتوقف الأب الأقدس عند التحديات الاجتماعية التي يعيشها الحي، حيث تتقاطع أوضاع التهميش، والفقر المادي والمعنوي، فيما يواجه العديد من الشباب خطر الضياع، وخيبة الأمل في المستقبل، في ظل انتظار بيت كريم، وفرص عمل تضمن حياة لائقة، وأماكن آمنة يلتقون فيها، ويحلمون معًا
وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن الإنجيل يشبه بئرًا يروي العطاش، وأن الكنيسة مدعوة لأن تكون مكانًا يجد فيه المتألمون، والباحثون عن الرجاء قرب يسوع، وقدرته على تجديد الحياة، مشددًا على أهمية الانطلاق من سرّ الإفخارستيا، وكلمة الله التي تتفجر في القلب كينبوع للحقيقة، ما يساعد على تنشئة ضمائر حرة وناضجة.
ودعا قداسة البابا الجماعة الرعوية إلى أن تكون كنيسة أمًّا تحتضن أبناءها، لا تدينهم، بل تستقبلهم، وتصغي إليهم، وترافقهم في صعوباتهم.
واختصر عظيم الأحبار الرسالة التي أراد توجيهها إلى أبناء الحي بكلمة واحدة هي الثقة، أي الثقة بالله الذي يرافق الإنسان في جميع ظروف حياته، ويحوّل الجراح إلى ينابيع حياة.
وفي ختام القداس، قدّم كاهن الرعية إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، أيقونة “العذراء الحاجّة” التي تُحمل سنويًا في شوارع الحي خلال شهر أيار.
وقبل مغادرته، وجّه الأب الأقدس كلمة أخيرة للمؤمنين في ساحة الكنيسة، شاكرًا حفاوة استقبالهم، داعيًا إياهم إلى عيش كل أحد كموعد حيّ مع الرب بفرح وثقة، وأن يكونوا شهود سلام في العالم.





