البابا والكنيسة في العالم

قداسة البابا لاون الرابع عشر من كوارتيتشولو: الإيمان رحلة ثقة تقود إلى نور الرجاء

٢ مارس ٢٠٢٦

الفاتيكان نيوز

في زيارة رعوية إلى حي كوارتيتشولو، في الطرف الشرقي للعاصمة الإيطالية، روما، ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، قداسًا إلهيًا، بكنيسة صعود ربّنا يسوع المسيح، وسط حضور واسع من المؤمنين، حيث وجّه دعوة واضحة لعيش الإيمان كمسيرة ثقة ورجاء، مستلهمًا من مسيرة إبراهيم، وسرّ تجلّي المسيح.

وفي عظته، قدّم الحبر الأعظم صورة “الرحلة” كإطار لحياة الإنسان، معتبرًا أن الإيمان يتطلّب شجاعة التخلي عن الضمانات، والانفتاح على وعود الله، موضحًا أن الخوف من الخسارة، وعدم الاستقرار قد يمنع الإنسان من اكتشاف “اللؤلؤة الثمينة”، مشددًا على أن السير مع الله لا يقود إلى الفقدان بل إلى غنى حقيقي لا يُنتزع.

وتوقّف بابا الكنيسة الكاثوليكية عند حدث تجلّي الرب كما يرويه الإنجيل، مؤكدًا أن النور الذي أشرق على وجه المسيح لم يكن هروبًا من طريق الصليب، بل كشفًا لمعناه العميق، مضيفًا أن التلاميذ دُعوا إلى الإصغاء إلى صوت الآب: “هذا هو ابني الحبيب… له اسمعوا”، موجّهًا نداءً مباشرًا للمؤمنين: لنُصغِ إلى يسوع، لأنه وحده يقود إلى منطق الحب غير المشروط، والتخلّي عن أنانية الذات.

وأشار قداسة البابا إلى أن رسالة الرعية، وسط التحديات الاجتماعية، هي أن تكون علامة للنور والفرح، من خلال الإيمان الذي يغيّر الواقع، ويضمد الجراح بروح التضامن، والمشاركة، مشيدًا بمسيرة الجماعة الرعوية، وانفتاحها على الجميع، داعيًا إلى أن تكون خميرة خير وعدالة في محيطها.

وفي سياق متصل، شجّع عظيم الأحبار الشباب المشاركين في مسار “Magis”، المستلهم من روحانية القديس إغناطيوس دي لويولا، على اختيار “الأكثر” الإنجيلي، أي حياة أصيلة، وشجاعة تجد كمالها في المسيح.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر عظته بالتأكيد على أن نور التجلي يظل حاضرًا حيث يُعاش الإنجيل رغم صعوبات الحياة، داعيًا إلى مواجهة الشر بالرجاء، والشهادة لملكوت الله، موكلًا مسيرة الجماعة إلى شفاعة العذراء مريم، أم الكنيسة.