الكنيسة الكاثوليكية بمصرمؤسسات خدمية

كاريتاس مصر تطلق ورشة عمل “تعزيز ثقافة العمل المؤسسي”

١٢ فبراير ٢٠٢٦

صفحة كاريتاس مصر على مواقع التواصل الاجتماعي

في إطار تعزيز القدرات المؤسسية، أطلقت أمس، جمعية كاريتاس مصر، إحدى مؤسسات الكنيسة الكاثوليكية بمصر، فعاليات ورشة العمل “تعزيز ثقافة العمل المؤسسي”، بمشاركة 80 ممثلًا عن مستويات الإدارة التنفيذية المختلفة، والبرامج، والمشروعات، والمكاتب المحلية، وذلك بمقر الإدارة، بشبرا.

تُقام فعاليات ورشة العمل يومي الحادي عشر، والثاني عشر من فبراير الجاري، حيث افتُتحت أعمال روشة العمل بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور أيمن صادق، المدير العام للجمعية، رحّب خلالها بجميع الحضور، مثمنًا مشاركتهم الفاعلة، وحرصهم على تطوير بيئة العمل المؤسسي داخل الجمعية، كما رحّب بالأب فاضل سيداروس اليسوعي، مؤكدًا أهمية البُعد الروحي، والقيمي في مسيرة كاريتاس مصر، ودور هذه اللقاءات في تجديد الالتزام المشترك بالرؤية، والرسالة.

وشدد المدير العام للجمعية أهمية “السير معًا” و”التشاركية الحقيقية”، داعيًا كل فرد للوقوف مع نفسه، ومساءلة مدى مشاركته الفعلية في صنع القرار، والتحول المؤسسي والتنظيمي، وعدم الاقتصار على كون الشخص متلقيًا للسياسات فقط، كما تناول في كلمته تحديات الاستمرارية، والتمويل، مؤكدًا ضرورة تحويل القلق أحيانًا، أو شعور العزلة إلى مشاركة فاعلة ومسؤولية مشتركة، مع الحفاظ على الأمانة المهنية في الأداء اليومي.

وفي كلمته، أكد الأب فاضل سيداروس على أن كاريتاس مصر، التي بدأت جذورها الأولى على يد الآباء اليسوعيين، تحمل إرثًا روحيًا، ورسوليًا يقوم على خدمة الإنسان، وصون كرامته، وأن التعليم الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية يمثل إطارًا عمليًا لترجمة مبادئ الكرامة الإنسانية، والتضامن، والمساءلة، والشفافية إلى واقع ملموس داخل العمل المؤسسي.

وأوضح الأب فاضل مفهوم السينودسية باعتباره دعوة للسير معًا بروح الشركة، والمسؤولية، المشتركة، مع التركيز على ثلاثة عناصر أساسية:

– الوحدة: العمل بروح الفريق، والشركة لضمان تعاون الجميع نحو هدف مشترك.

– الشفافية: ربط الممارسات اليومية بالقيم المعلنة، وضمان الوضوح، والمساءلة في كل التعاملات المؤسسية.

– المسيرة المشتركة: اتخاذ القرارات، والمبادرات بشكل جماعي يعكس الالتزام بالقيم الحاكمة، والسعي نحو الخير العام في جميع أنشطة الجمعية.

كذلك، قدّم السيد إبراهيم ناجي، نائب المدير العام للبرامج الاستراتيجية، مداخلة تفاعلية بعنوان: “هل حقًا يأتي الإنسان أولًا؟”، أدار خلالها حوارًا مفتوحًا مع المشاركين، لتقييم الوضع الحالي للجمعية في ضوء الرؤية، والرسالة، وشعار كاريتاس مصر.

وتناول النقاش مدى انعكاس القيم الحاكمة – المحبة، الكرامة الإنسانية، التضامن، والمساءلة، والشفافية، والسعي نحو الخير العام – على ممارسات العمل اليومية الفعلية داخل الجمعية.

وطرح السيد إبراهيم ناجي تساؤلات حول مدى الاتساق بين الخطاب المؤسسي، والممارسة العملية، متوقفًا عند نقاط مثل: التناغم المؤسسي، والتنظيمي، والتوترات المؤسسية، والالتباسات الوظيفية، والتناقضات الشخصية، مؤكدًا أن قوة كاريتاس مصر تكمن في قدرتها على قراءة ذاتها بصدق، والسعي المستمر نحو اتساق حقيقي بين ما تعلنه من مبادئ وما تطبقه على أرض الواقع.

تضمن اليوم الأول أيضًا عرضًا لأبرز محاور تعزيز ثقافة العمل المؤسسي، وقراءة في إنجازات الجمعية وتحدياتها، بجانب حوار مفتوح لتقييم مدى انعكاس الرؤية، والرسالة، والقيم الحاكمة في الممارسات اليومية، في خطوة تعكس حرص كاريتاس مصر على بناء مؤسسة أكثر وعيًا وتكاملًا، تضع الإنسان أولًا، وتصون كرامته في جميع تدخلاتها.