روحية ورعويةموضوعات

الأنجيل اليومى بحسب الطقس اللاتينى 10 يناير/كانون الثانى 2019

34views

إنجيل القدّيس لوقا 22a-14:4

في ذلك الزمان: عادَ يسوعُ إِلى الجَليلِ بِقُوَّةِ الرُّوح، فانتَشَرَ صيتُهُ في النَّاحِيَةِ كُلِّها.
وكانَ يُعَلِّمُ في مَجامِعِهم فيُمَجِّدونَه جَميعًا.
وأَتى النَّاصِرَةَ حَيثُ نَشَأَ، ودخَلَ الـمَجْمَعَ يَومَ السَّبتِ على عادَتِه، وقامَ لِيَقرأ.
فَدُفِعَ إِلَيهِ سِفرُ ٱلنَّبِيِّ أَشَعيا، فَفَتَحَ ٱلسِّفرَ فَوَجَدَ ٱلمَكانَ ٱلمَكتوبَ فيه:
«روحُ ٱلرَّبِّ نازِلٌ عَلَيَّ، لِأَنَّهُ مَسَحَني لِأُبَشِّرَ ٱلفُقَراء، وَأَرسَلَني لِأُعلِنَ لِلمَأسورينَ تَخلِيَةَ سَبيلِهِم، وَلِلعُميانِ عَودَةَ ٱلبَصَرِ إِلَيهِم، وَأُفَرِّجَ عَنِ ٱلمَظلومين،
وَأُعلِنَ سَنَةَ قَبولٍ عِندَ ٱلرَّبّ».
ثُمَّ طَوى ٱلسِّفرَ فَأَعادَهُ إِلى ٱلخادِمِ وَجَلَس. وَكانَت عُيونُ أَهلِ ٱلمَجمَعِ كُلِّهِم شاخِصَةً إِلَيه.
فَأَخَذَ يَقولُ لَهُم: «ٱليَومَ تَمَّت هَذِهِ ٱلآيَةُ بِمَسمَعٍ مِنكُم».
وكانوا يَشَهدونَ لَه بِأَجمَعِهِم، ويَعجَبونَ مِن كَلامِ النِّعمَةِ الَّذي يَخرُجُ مِن فَمِه.

شرح لإنجيل اليوم :

روبير من دوتز (نحو 1075 – 1130)، راهب بِنِدِكتيّ
عن الثالوث الأقدس

«رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ»

اليوم تَمَّت هذه الآيةُ بِمَسمَعٍ مِنكُم: “رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ…” (إش 61: 1)، ولكأنّي بالربّ يسوع المسيح يقول: “لأنّ الربّ مسحني، قلت، أجل لقد قلت حقيقةً وأقول أيضًا: رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ. أين إذاً، وفي أي وقت قد مسحني الربّ؟ لقد مسحني حين حُبِل بي، أو بالحري لكي يتمّ الحبل بي في حشا أمي. لأنّه ليس من زرع رجل قد حبلت بي امرأة، إنّما حبلت بي عذراء من خلال مسحة الرُّوح القدس. هكذا إذاً، فأنّ الربّ قد أعطاني المسحة الملوكيّة: لقد كرّسني ومسحني ملكًا وكاهنًا في الوقت نفسه. ومسحني الربّ مرّة ثانية بالرُّوح نفسه في نهر الأردن…”

ولماذا رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ؟… “لأَنَّهُ مَسَحَني لأُبَشِّرَ الفُقَراء وأَرسَلَني لأُعلِنَ لِلمَأسورينَ تَخلِيَةَ سَبيلِهم ولِلعُميانِ عَودَةَ البصَرِ إِلَيهِم وأُفَرِّجَ عنِ المَظلومين” (إش 61: 1). “لم يرسلني للأصحاء إنّما كطبيب للمرضى والقلوب الكسيرة… لم يرسلني للصدّيقين إنّما للخطأة. “رَجُل أَوجاعٍ وعارِف بِالأَلَم” (إش 53: 3)، رجلٌ “وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب” (مت 11: 29). لقد أَرسَلَني لأُعلِنَ لِلمَأسورينَ تَخلِيَةَ سَبيلِهم وأُفَرِّجَ عنِ المَظلومين… فلأيّ أسرى أو بالأحرى من أي أسر يجب أن أُعلِنَ الخلاص؟ ولأيّ سجين سأعلن الحريّة؟ طالما “أَنَّ الخَطيئَةَ دَخَلَت في العالَمِ عَن يَدِ إِنسانٍ واحِد، وبِالخَطيئَةِ دَخَلَ المَوت” (رو 5: 12)، هذا يعني أنّ كلّ الناس هم مساجين الخطيئة وأسرى الموت… لقد أرسلني “لأُعَزِّيَ جَميعَ النَّائحين، نائحي صِهْيون”، كلّ الّذين ينوحون لأنّهم كانوا –بسبب خطاياهم- محرومين ومنفصلين عن “أُورَشَليمُ العُلْيا” أمّهم (غل 4: 26)… نعم، سوف أَمنَحَهمُ التَّاجَ بَدَلَ رماد” التّوبة “وزَيتَ الفَرَحِ” أي تعزية الرّوح القدس، “بَدَلَ النَّوح” لكونهم مسبيّين وأيتامًا “وحُلَّةَ التَّسْبيحِ أي مجد القيامة” بَدَلَ روحِ الإِعْياء” (إش 61: 3).