روحية ورعويةموضوعات

الانجيل اليومى لكنيسة الروم الملكيين 5 تشرين الثانى/نوفمبر 2018

23views

الاثنين الخامس والعشرون بعد العنصرة (الإنجيل الثامن بعد الصليب)
تذكار القدّيسَين الشهيدَين غلكتيون وزوجته إبستيمي

إنجيل القدّيس لوقا 31-22.15-13:12

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، فيما يَسوعُ يُعَلِّمُ، قالَ لَهُ واحِدٌ مِنَ ٱلجَمع: «يا مُعَلِّمُ، قُل لِأَخي لِيُقاسِمني ٱلميراث».
فَقالَ لَهُ: «يا رَجُل، مَن أَقامَني عَلَيكُم قاضِيًا أَو مُقَسِّمًا؟»
وَقالَ لَهُم: «إِحذَروا وَتَحَفَّظوا مِنَ ٱلطَّمَعِ، لِأَنَّها لَيسَت حَياةُ أَحَدٍ بِكَثرَةِ أَموالِهِ».
فَلِهَذا أَقولُ لَكُم: لا تَهتَمّوا لِأَنفُسِكُم بِما تَأكُلونَ، وَلا لِأَجسادِكُم بِما تَلبَسون.
لِأَنَّ ٱلنَّفسَ أَفضَلُ مِنَ ٱلطَّعامِ، وَٱلجَسَدَ أَفضَلُ مِنَ ٱللِّباس.
تَأَمَّلوا ٱلغِربان: فَإِنَّها لا تَزرَعُ وَلا تَحصُدُ، وَلَيسَ لَها مَخزَنٌ وَلا هُريٌ، وَٱللهُ يَقوتُها. فَكَم أَنتُم بِٱلحَرِيِّ أَفضَلُ مِنَ ٱلطُّيور!
وَمَن مِنكُم إِذا ٱهتَمَّ يَقدِرُ أَن يَزيدَ عَلى قامَتِهِ ذِراعًا واحِدَة؟
فَإِن كُنتُم لا تَقدِرونَ عَلى ما هُوَ أَقلّ، فَلِمَ تَهتَمّونَ بِٱلبَواقي؟
تَأَمَّلوا ٱلزَّنابِقَ كيفَ تَنمو: إِنَّها لا تَتعَبُ وَلا تَغزِل، وَأَنا أَقولُ لَكُم: إِنَّ سُلَيمانَ نَفسَهُ في كُلِّ مَجدِهِ لَم يَلبَس كَواحِدَةٍ مِنها.
فَإِذا كانَ ٱلعُشبُ ٱلَّذي هُوَ ٱليَومَ في ٱلحَقلِ وَغَدًا يُطرَحُ في ٱلتَّنّورِ يُلبِسُهُ ٱللهُ هَكذا، فَكَم بِٱلأَحرى يُلبِسُكُم يا قَليلي ٱلإيمان؟
وَأَنتُم لا تَطلُبوا ما تَأكُلونَ أَو ما تَشرَبونَ وَلا تَقلَقوا.
لِأَنَّ هَذا كُلَّهُ تَطلُبُهُ أُمَمُ ٱلعالَمِ، وَأَبوكُم يَعلَمُ أَنَّكُم تَحتاجونَ إِلى هَذا.
بَلِ ٱطلُبوا مَلَكوتَ ٱللهِ، وَهَذا كُلُّهُ يُزادُ لَكُم».
شرح لإنجيل اليوم :
القدّيس كيرِلُّس الأورشليميّ (313 – 350)، أسقف أورشليم وملفان الكنيسة
مصادر مختلفة

«اُنظُروا إِلى الغِربانِ كَيفَ لا تَزرَعُ ولا تَحصُد، وما مِن مَخزَنٍ لها ولا هُرْيٍ، واللهُ يَرزُقُها»

كما في كلّ مرة، أراد ربّنا أن يبثّ في نفوس تلاميذه إيمانًا قويًّا وثابتًا بالعناية الإلهيّة من خلال مثال الطيور التي لا قيمة كبيرة لها. لذا، لجأ أيضًا إلى المقارنة نفسها ليُلهمنا إيمانًا ثابتًا لا يتزعزع بالله: “اُنظُروا إلى الغِربانِ كَيفَ لا تَزرَعُ ولا تَحصُد، وما مِن مَخزَنٍ لها ولا هُرْيٍ، واللهُ يَرزُقُها. وكَم أنتُم أثمَنُ مِنَ الطُّيور”. هذا يعني أنّكم أثمن منها، لأنّ الكائن العاقل مثل الإنسان يحتلّ في الطبيعة مكانة أعلى من الكائنات التي تفتقر إلى العقل، مثل الطيور.

إنّه خير مثال عن إيماننا. فالطيور التي لا تزرع ولا تملك غلالاً وفيرة، تجد غذاءها في العناية الإلهيّة التي لا تنضب. صحيح إذًا أنّ سبب حاجتنا هو البخل؛ فلماذا تحصل الطيور على مرعى وافر بدون أن تقوم بأيّ عمل؟ لأنّها لا تسعى لتملّك خيرات مخصّصة لغذاء الكائنات كلّها. أمّا نحن، فإنّنا نفقد حقّنا في هذه الخيرات المشتركة، بسعينا إلى تملّكها. وفي الواقع، ما هي الممتلكات الحقيقيّة التي قد نكنزها، حيث كلّ شيء زائل؛ وأيّ ثروات أكيدة، حيث كلّ الأحداث غير مؤكّدة؟