تأمل الأب / بشاي إسحاق – 11 يوليو 2018

تأمل الأب /  بشاي إسحاق

11 يوليو 2018

صباح  . . . أبناء المسيح . . . ! ! .
أعمل هذا كله في سبيل البشارة لأشارك في خيراتها
1كور 9 / 2
أخوتي . . . نلاحظ في هذه الأيام مسميات كثيرة منها أولاد العالم . . أولاد الشيطان . . أولاد . . ؟ . وايضا اولاد المسيح  ، جميعا بلا استثناء مدعوين لنكون أولاد للمسيح كأقنوم ثان ، بأتصال بالأقنوم الاول الله الأب والروح القدس ، بمواهبه السبع لنكون في معيه الله  . . أن يكون الإنسان مسيحياً حقاً بمعني أنه يعيش بروح المسيح ويعمل بوصاياه ، هذا يدخل ضمن سر الخليقة الجديدة ، التي تبدا بسر المعموديه التي هي باب الأسرار اذ تستلمنا الكنيسه ونحن جنين وتعدنا حتي نكون في حال نمو روحي وجسدي في حضن الكنيسه . . ويدعونا البابا القديس يوحنا بولس الثاني ، أن نعيش سر المسيح المرسل  فيقول  ( إن الأتحاد الحميم بالمسيح هو عنصر جوهري في روحانية الرسالة: لا يمكننا أن ندركه، ولا أن نعيش الرسالة، دون الرجوع الى المسيح ) من أُرسل لإعلان البشارة ؟ مازال صوت المسيح يعلن إلي أحتياجه إلي خدام أمناء يساعدونه في أعلان الخبر السار ، ونحن كأبناء علينا أن نكون هكذا وأن نسلك كما علمنا القديس بولس إذ يقول . . فليكن فيكم الشعور الذي هو أيضا في المسيح يسوع . فمع إنه في صورة الله لم يًعُدَ مساواته لله غنيمة ، بل تجرد من ذاته متخذا صورة العبد ، وصارعلى مثال البشر ، وظهر في هيئة انسان ، فوضع نفسه وأطاع حتى الموت،  موت الصليب . .  فيلبي 2/5- 8 . . يطُلب الى كل معمد أن  يكفر بنفسه وبكل ما يملك حتى الآن ليكون كلاً للكل، في الفقر الذي يحرره ليتفرغ للإنجيل ، وفي التجرد عن أشخاص وخبرات في محيطه ليكون أخاً لمن ارسٍل اليهم وليحمل اليهم المسيح المخلص . هذا ما تنزع إليه روحانية المرسًل : صرت للضعفاء ضعيفا لأربح الضعفاء وصرت للناس كلهم كل شئ لإخلص بعضهم بكل وسيلة. وأفعل هذا كله في سبيل البشارة 1كور 9 / 22-23 ويختبر المرسًل ، لأنه ” مرسل ” ، ومازال المسيح يعلن عن أحتياجه إلي شهود له بأعلان زمن الحب من أبناء الله شخصيا حضور المسيح الذي يواكبه بتعزياته ووعود في كل لحظة من حياته  لا تخف . . فأنا معك  أع18/ 9-11، وهو ينتظر أن يلتقيه في قلب كل إنسان وكل شعب .
أبناء الله : ـ
أبناء مميزين
أبناء مباركين
أبناء مقدسين
أبناء النور
أبناء لا يتغيرون
أبناء يسمعون للرب
أبناء لا يحبون الشر
أبناء يبحثون عن الخطأة
أبناء يمتازون بالجهاد
أبناء يحيون بالروح
أبناء يلبسون المسيح
أبناء يرفضون الخطيئه
أبناء متأملين
أبناء مصلين
أبناء لهم رؤيه
أحبائي . . .  هناك فرق بين المحبة وكمال المحبة، حيث يمكن لكل إنسان أن يتذوق المحبة ، ويبقي كما هو، كما يعلن القديس يو حنا 3 / 16 لأن هكذا احب المسيح العالم حتي بذل إبنه الحبيب . . .  ولكن أن يُعطي الإنسان كمال المحبة فلا يمكن أن يبقي كما هو بل يبدأ في الحال أن يبذل نفسه . . من خلال الانخراط في الكنيسه التي تأتمنه علي مهمه روحيه واثقه أنه يبذل كل غال ونفيس من أجل أن يمون ابن ليسوع المسيح ، كل أنواع المحبة تبقي كما هي لذلك تموت وتضمحل، أما المحبة المسيحية فهي حية والحياة فيها منسكبة في كل اتجاه ، ومقدمه لكل أنسان في الوجود . وهذا هو سر بقائها ونموها حتى في الظروف الصعبة ، فالمحبة المسيحية أقوي من الموت، لأن فيها سر قيامة المسيح وحياته الأبدية. لا يمكن أن توجد حياة  صادقة فعالة دون سر المحبة، لأن الخدمة الفعالة تقيم النفوس الضعيفة والمائتة ، بل تحيا نفوس من الموت إلي الحياة ، وهذا لا يتم إلا بقوة سر المحبة. كل مسيحي  يمكنه أن يوصل كلام ووصايا وتعاليم المسيح للناس دون أن يخسر شيئاً، بل ربما يكتسب شهرة وكرامة ومجد، ولكن المسيحي الممتلء بنار الروح القدس  الذي يوصل جوهر المحبة لمن يحيا معهم  أي يعطيهم الروح .
يارب . .  كلنا مدعون أن نكون أبناء لك ، فساعدني أن أعيش بفضل محبتك التي زرعتها ، بل دعوتنا أن نحيا بها ، اخرج نفوسنا من الفناء والضعف إلي أن نعيش كأبناء لنعلن محبتك وسلامك لمن نحيا معهم ، نصلي لمن فقدوا البنوه بأن ترجعهم إلي الأرتواء ببنوتك .
صباح . . . أبناء المسيح . . . ! ! .

أخوكم الأب /
بشاي إسحاق
راعي السويس
الأربعاء 11 / 7 / 2018

(Visited 13 time, 1 visit today)