روحية ورعويةسينودس الشباب 2018موضوعات

ثقافة الرذل أو النفايات للأب هاني باخوم

48views

فى الوثيقة الختامية لسينودس الأساقفة والذى إختتم يوم الأحد 28 أكتوبر 2018، وكان موضوعه “الشباب، الإيمان وتمييز الدعوة” نجد هذا التعبير (ثقافة الرذل أو النفايات) فى البند(44). هذا التعبير والذي يظهر مع قداسة البابا فرنسيس فى حديثه فى إحدى المقابلات العامة بساحة القديس بطرس بتاريخ 5 يونيه 2013، يشير الى أن الله قد أعطى للإنسان مهمة وحق الحفاظ على الخليقة، وبالرغم من هذا نجد أن العديد من الرجال والنساء يتم التضحية بهم من أجل المنفعة والإستهلاك وهذا ما يسميه قداسة البابا بثقافة الرذل أو النفايات.
حيث أنه أصبح هبوط ولو بسيط فى مؤشرات البورصة العالمية هو مأساه لا توصف، فى حين أن الفقر وإحتياج الأشخاص وموت الأطفال، والظلم للأبرياء، لم يعد خبر يهم أحد. هذه هى ثقافة الرذل أو النفايات، حيث يصبح الإنسان موقعه فى آخر القائمة وقبلهُ (المال، السلطة، النفوذ، الإستهلاك، وأشياء أخرى عديدة).تصبح حين ذاك الحياة البشرية والشخص قيمة أقل، وبالأخص إذا كان فقير، مُعاق، أو غير مُنتج، هذه هى ثقافة الرذل.
من جديد فى الوثيقة الختامية لسينودس الأساقفة نجد هذا التعبير في إطار توعية الشباب من هذا الخطر والذي هم أيضا ضحية له. وهنا ينبع دور الجميع في الأخذ بالاعتبار هذا الواقع المؤلم، وعمل اللزم لمناهضة تلك الثقافة وزرع ثقافة “الإنسان أولاً” بغض النظر عن ثقافته أو تعليمه، إنتاجه أو استهلاكه، جنسه أو دينه.
ثقافة الرذل تجعل من الإنسان أداة، وثقافة الإنسان أولا تجعل منه قيمة لا تزول، مخلوق من الله، محبوب منه، واليه يعود.