روحية ورعويةموضوعات

صلاة الساعات 7 فبراير/شباط 2019

26views

خميس الأسبوع الرابع من زمن السنة العادي للسنوات الفردية
اللون الليتورجي أخضر

صلاة السَحَر

• يا ربِّ افتَحْ شَفَتّيَّ.
– ليُخبرَ فَمي بتسبحتِكَ.

أنتيفونة: اُمثُلوا بين يديّ الربِّ مُنشدين.

المزمور ٩٩ (١٠٠)

فرح الصاعدين إلى الهيكل

الربّ يأمر المفتدين بالتغنّي بنشيد الظَفر (ق. أثناسيوس)

اِهتِفوا لِلرَّبِّ يا أَهلَ الأَرضِ جَميعًا †
اُعبُدوا الرَّبَّ بِالفرَح *
اُدخُلوا إِلى أَمامِه بِالتَّهْليل.

اِعلَموا أَنَّ الرَّبَّ هو الله †
هو صَنَعَنا ونَحنُ لَهُ *
نَحنُ شَعبُهُ وغَنَمُ مَرْعاه.

اُدخُلوا أَبْوابَهُ بِالشُّكْران †
ودِيارَهُ بِالتَّسْبيح *
اِحمَدُوهُ وبارِكوا اسْمَه.

فَإنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ وللأبدِ رَحمَتُهُ *
وإِلى جيلٍ فَجيلٍ أَمانَتُهُ.

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة: اُمثُلوا بين يديّ الربِّ مُنشدين.

أنتيفونة ١: ذَكِّرْني في الصباحِ رَحْمَتَكَ، يا رَبُّ.

المزمور ١٤٢ (١٤٣)، ١-١١

صلاة في الشدائد

نُبرّر بالإيمان بالمسيح،
لا بالعمل بأحكام الشريعة (غلاطية ٢: ١٦)

يا رَبُّ اسْمَعْ صَلاتي، أَصغِ إلى تَضَرُّعي *
بأمانتِكَ بِبِرِّكَ استَجِبْ لي

ولا تَدْخُلْ في قَضاءٍ مع عبدِكَ *
فإنَّهُ لا يُبرَّرُ أحدٌ من الأحياءِ أمامَكَ

إنَّ العدوَّ طَارَدَ نَفْسِي *
وسَحَقَ إلى الأرضِ حياتي

وفي الظُّلُمَات أسكَنَني *
كالّذين مَاتوا للأبد

قَدْ خَارَتْ فيَّ رُوحِي *
وارتَعَبَ قَلْبِي في بَاطِنِي

الأيامَ القَدِيمَةَ تَذَكَّرْتُ †
بِأَفْعَالِكَ كُلِّها تَمْتَمْتُ *
وفي أعمالِ يَديْكَ تَأمَّلْتُ

بَسَطْتُ يَدَيَّ إليكَ *
نَفْسِي كَأَرْضٍ مُتعَطِّشَةٍ إليك

أسْرِعْ وأَجِبْني يا رَبُّ *
فقَدْ فَنِيَتْ رُوحِي

لا تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي *
لِئَلَّا أكُونَ كالهَابِطينَ في الحُفْرَة

أسْمِعْنِي في الصَّباحِ رَحْمَتَكَ *
فَإنِّي تَوَكَّلْتُ عَليكَ

عَرِّفْني الطَّرِيقَ الذي أسْلُكُهُ *
فإنِّي إليكَ رَفَعْتُ نَفْسِي

أنقِذْني يا رَبُّ مِنْ أعْدَائِي *
فإنِّي بِكَ أحْتَمِي

عَلِّمْنِي أَنْ أَعْمَلَ مَا يُرْضِيكَ *
لأنَّكَ أنتَ إلَهِي

ليَهْدِنِي رُوحُكَ الصَّالِحُ *
في أرضٍ سَويَّة

مِنْ أجْلِ اسْمِكَ يا رَبُّ تُحْيِيني *
بِبِرِّكَ تُخرِجُ مِنَ الضّيقِ نَفْسِي

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ١: ذَكِّرْني في الصباحِ رَحْمَتَكَ، يا رَبُّ.

أنتيفونة ٢: أمالَ الرَّبُّ إلى أورشليمَ السَّلامَ كَالنَّهرِ.

التسبحة أشعيا ٦٦: ١٠-١٤أ

العزاء والفرح في مدينة أورشليم

أما أورشليم العليا فحرّة، وهي أمّنا (غلاطية ٤: ٢٦)

اِفْرَحُوا مَعَ أُورَشَليم *
وابتَهِجوا بِها يا جَميعَ مُحِبِّيها

سُرُّوا معَها سُرُورًا *
يا جَميعَ النائِحينَ علَيها

لِكَي تَرْضَعوا وتَشبَعوا مِن ثَدْيِ تَعازِيها *
وتَحْلُبُوا وتَتَنَعَّموا مِن دِرَّةِ مَجدِها

لِأَنَّهُ هَكَذا قالَ الرَّبُّ: †
هاءَنَذا أُمِيلُ إِلَيها السَّلامَ كالنَّهْر *
ومَجدَ الأُمَمِ كالوَادِي الطَّافِح

فتَرْضَعُونَ وعلى الوَرْكِ تُحمَلون *
وعَلَى الرُّكبَتَينِ تُدَلَّلُون

كإِنسَانٍ تُعَزِّيهِ أُمُّهُ †
كَذَلِكَ أَنا أُعَزِّيكُم *
وفي أُورَشَليمَ تُعَزَّون

وتَنظُرُونَ فتُسَرُّ قُلوبُكُم *
وتُزهِرُ عِظَامُكُم كالعُشْب

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٢: أمالَ الرَّبُّ إلى أورشليمَ السَّلامَ كَالنَّهرِ.

أنتيفونة ٣: لِيَلَذَّ التَسبيحُ لإلَهِنا.

المزمور ١٤٦ (١٤٧)

قدرة الربّ وصلاحه

إياك اللهم نمدح، بك ربًّا نعترف

سَبِّحوا الرَّبَّ فالعَزْفُ لإِلهِنا يَطِيب *
والتَّسبيحُ لَهُ يَلَذُّ وبِهِ يَليق

الرَّبُّ يَبْني أورَشَليم *
ويَجمَعُ المَنفِيِّينَ مِن إِسْرائيل

فإِنَّه يَثْنِي مُنكَسرِي القُلوب *
ويُضَمِّدُ جِرَاحَهُم

يُحْصِي عَدَدَ الكَواكِب *
ويَدْعُوها كُلَّها بِأَسْمائِها

إِلهُنا عَظيمٌ شَدِيدُ القُوَّة *
ولا قِياسَ لإدْراكِهِ

الرَّبُّ يُؤَيدُ الوُضَعَاء *
ويُذِلُّ الأَشْرارَ حتّى الأَرض

غَنُّوا لِلرَّبِّ حَامِدين *
اِعْزِفُوا لإلهِنَا بِالكِنَّارة

فَإِنَّهُ يُجَلِّلُ السَّماءَ بالغُيوم *
ويُهَيِّئُ المَطَرَ لِلأَرْض

ويُنبِتُ العُشْبَ في الجِبال *
والزَّرْعَ لِمَنفَعَةِ الإِنْسان

يَرْزُقُ البَهائِمَ طَعامَها *
وفِراخَ الغِرْبانِ حينَ تَصرُخ

لا يَجعَلُ في قُوَّةِ الفَرَسِ هَوَاهُ *
ولا في ساقَي الإِنسانِ رِضَاهُ

إِنَّما رِضَا الرَّبِّ عنِ الَّذينَ يَتَّقونَهُ *
عَنِ الَّذينَ يَرْجونَ رَحمَتَهُ

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٣: لِيَلَذَّ التَسبيحُ لإلَهِنا.

القراءة رومة ٨: ١٨-٢١

أَرَى أَنَّ آلَامَ الزَّمَنِ الحَاضِرِ لَا تُعَادِلُ المَجْدَ الَّذِي سَيَتَجَلَّى فِينَا. فَالخَلِيقَةُ تَنْتَظِرُ بِفَارِغِ الصَبْرِ تَجَلِّيَ أَبْنَاءِ اللهِ. فَقَدْ أُخْضِعَتْ لِلبَاطِلِ، لَا طَوْعًا مِنْهَا، بَلْ بِسُلْطَانِ الَّذِي أَخْضَعَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَقْطَعِ الرَّجَاءَ، لِأَنَّهَا هِيَ أَيْضًا سَتُحَرَّرُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الفَسَادِ، لِتُشَارِكَ أَبْنَاءَ اللهِ فِي حُرِّيَّتِهِمْ وَمَجْدِهِمْ.

الردّة

• في كُلِّ صَبَاحٍ * أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ
•• في كُلِّ صَبَاحٍ * أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ

• لأنّك كنت لي عضُدا
•• أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ

• المجد للآب والابن، والروح القدس
•• في كُلِّ صَبَاحٍ * أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ

القراءة الأولى

بدء رسالة القديس بولس الثانية الى أهل تسالونيقي ١: ١-١٢

اثبتوا في الإيمان بالرَّغم من المحن

مِن بُولُس وَسِلْوانُس وَطِيمُوتَاوُس إِلَى كَنِيسَةِ أَهْلِ تَسَالُونِيقِي الَّتِي فِي اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح. عَلَيكُمُ النِّعمَةُ وَالسَّلامُ مِن لَدُنِ اللهِ الآبِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح.
عَلَينَا أَن نَشكُرَ اللهَ دَائِمًا فِي أَمْرِكُم، أَيُّهَا الإِخوَةُ. وَهَذَا حَقٌّ لأَنَّ إِيمَانَكُم يَنْمُو نُمُوًّا شَدِيدًا، وَمَحبَّةَ كُلٍّ مِنكُم جَمِيعًا لِلآخَرِينَ تَزدَادُ بَينَكُم، حَتَّى بِتْنَا أَنْفُسُنَا نَفتَخِرُ بِكُم فيِ كَنَائِسِ اللهِ لِمَا أَنتُم عَلَيهِ مِنَ الثَّبَاتِ وَالإِيمَانِ فِي جَمِيعِ مَا تَحتَمِلُونَ مِنَ الاِضْطِهَادَاتِ وَالشَّدَائِد. وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى قَضَاءِ اللهِ العَادِلِ لِتُؤَهَّلُوا لِمَلَكُوتِ اللهِ الَّذِي فِي سَبيلِهِ تَتأَلَّمُونَ.
فَإِنَّهُ مِنَ العَدْلِ عِندَ اللهِ أَن يُجَازِيَ بِالضِّيقِ أُولئِكَ الَّذِينَ يُضَايِقُونَكُم، وَأَن يُجَازِيَكُم أَنتُمُ المُضَايَقِينَ وَإِيّانَا بِالرَّاحَةِ عِندَ ظُهورِ الرَّبِّ يَسوعَ، يَومَ يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ تُوَاكِبُهُ مَلائِكَةُ قُدرَتِهِ فِي لَهَبِ نارٍ، وَيَنتَقِمُ مِنَ الَّذِينَ لا يَعرِفُونَ اللهَ، وَلا يُطِيعُونَ بِشَارَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ. فَإِنَّهُم سَيُعاقَبونَ بِالهَلاكِ الأَبَدِيِّ مُبعَدِينَ عَن وَجْهِ الرَّبِّ وَعَن قُوَّتِهِ المَجِيدةِ، إِذَا جَاءَ فِي ذَلِكَ اليَومِ لِيُمَجَّدَ فِي قِدِّيسِيهِ، وَيُعجَبَ بِهِ فِي جَمِيعِ الَّذِينَ آمَنُوا، وَقَد قُبِلَتْ شَهَادَتُنَا عِندَكُم بِإِيمَانٍ.
لِذَلِكَ نُصَلِّي مِن أَجلِكُم دَائِمًا، عَسَى أَن يَجعَلَكُم إِلَهُنَا أَهْلًا لِدَعوَتِهِ، وَأَن يُتِمَّ بِقُدرَتِهِ كُلَّ رَغبَةٍ فِي الصَّلاحِ وَكُلَّ نَشَاطِ إِيمَانٍ، لِيُمَجَّدَ فِيكُمُ اسمُ رَبِّنَا يَسُوعَ، وَتُمَجَّدُوا أَنتُم فِيهِ وَفْقًا لِنِعمَةِ إِلهِنَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ.

الردة ٢ تسالونيقي ١: ١٠؛ مزمور ١٤٤: ١٣

• سَوفَ يَأتِي الرَّبُّ فِي مَجدِ القِدِّيسِين، وَيَكُونُ عَجِيبًا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِه.

• إنَّ الله أمِينٌ فِي جَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ، وَهُوَ قُدُّوسٌ فِي جَمِيعِ أعمَالِهِ.

• وَيَكُونُ عَجِيبًا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِه.

القراءة الثانية

من دروس في التَّعليم المسيحيّ للقدِّيس كيرلُّس الأورشليمي

(الدرس 13،1 و3 و 6 و23: PG 33، 771-774 و779 و799 و802)

ليكُنْ الصَّليبُ مصدرَ فرحٍ لكَ حتّى في أيّامِ الشِّدّة

كلُّ عملٍ قامَ به المسيحُ فهو مجدٌ للكنيسة، وأمّا مجدُ الأمجادِ فهو الصَّليب. ولهذا قالَ الرَّسولُ بولس بحقّ: “أمَّا أنَا فَمَعَاذَ الله أن أفتَخِرَ إلا بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ” (غلاطية 6: 14).
إنّه لأمرٌ عجيبٌ أن يَسترجِعَ البصرَ الأعمى منذ مولدِه في سلوان: ولكن ما هذا بالنسبة إلى العميانِ في العالمِ كلِّه؟ إنّه أمرٌ عظيمٌ وخارقُ الطَّبيعةِ أن يقومَ لَعازَرُ من الموتِ بعدَ أربعةِ أيّام: ولكنَّ هذه النِّعمةَ أُعطِيَتْ لواحدٍ فقط. فما هذا بالنِّسبةِ إلى جميعِ مَن ماتوا بالخطيئةِ في العالمِ كلِّه؟ إنه لأمرٌ مُدهِشٌ أن تَكفيَ الأرغفةُ الخمسةُ لتُطعِمَ الخمسةَ آلافٍ، وكأنَّها مَعِينٌ لا يَنضَبُ. ولكن ما هذا بالنِّسبةِ إلى من يُعانون من جوعِ الجهلِ في الكونِ كلِّه؟ إنَّه لأمرٌ عجيبٌ أن تُحَّلَّ المرأةُ التي قيَّدَها إبليسُ مدَّةَ ثماني عشرةَ سنة: ولكن ما هذا بالمقارنةِ معَنا نحن جميعًا المقيَّدين بقيودِ خطايانا؟
إنّ مجدَ الصَّليبِ أعاد البصرَ لكلِّ من كانوا عُميانًا بسببِ الجهل، وحَلَّ جميعَ المقيَّدين بالخطيئة، وفَدى البشرَ أجمعِين.
فلا نَخجَلْ إذًا بصليبِ المخلِّص، بل لنفتخِرْ به. كلمةُ “الصَّليب” هي مَعثَرَةٌ لليهودِ وحماقةٌ للوثنيِّين، وأمَا لنا فهي مصدرُ خلاص. الصَّليبُ حماقةٌ في نظرِ الهالكين، ولكنَّه قوَّةُ الله لنا نحن الذين نِلْنا الخلاص. لأنَّ الذي ماتَ من أجلِنا لم يكُنْ فقط إنسانًا، بل هو ابنُ الله الذي صارَ إنسانًا.
الحَمَلُ الذي كان يُذبَحُ بحسبِ شريعةِ موسى كانَ يُبعِدُ المُهلِك. أفلا يحرِّرُنا من خطايانا حملُ الله الذي يحمِلُ خطيئةَ العالم؟ إن كان دمُ حَمَلٍ غيرِ ناطقٍ يخلِّصُ، أفلا يَحمِلُ إلينا الخلاصَ دمُ الابنِ الوحيد؟
لم يترُكْ الحياةَ مُرغَمًا، ولا ذُبِحَ بالقوَّة، بل بمحضِ إرادتِه. اسمَعْ ما يقول: “لي أن أبذِلَ حياتي ولي أن أسترجِعَها ثانيةً” (ر. يوحنا 10: 18). تقدَّمَ بكاملِ حرّيّتِه إلى الآلامِ، مبتهجًا لسُمُوِّ العملِ الذي يقومُ به، متهلِّلًا للغايةِ التي سيحقِّقُها، راضيًا لأنّه سيُخلِّصُ البشر. لم يخجَلْ من الصَّليب، لأنَّه به منحَ الخلاصَ للعالم. لم يكُنْ إنسانًا ذليلًا ذاك الذي تألَّمَ، بل هو الإلهُ المتأنِّسُ، والذي جاهدَ كإنسانٍ ليستحقَّ مكافأةَ الطَّاعة.
لا يكُنِ الصَّليبُ مصدرَ فرحٍ لك في زمنِ السَّلامِ فقط، بل حافِظْ في زمنِ الاضطهادِ أيضًا على الإيمانِ نفسِه، فلا تكونَ في زمنِ السِّلمِ صديقًا ليسوعَ وفي زمنِ الاضطهادِ عدُوًّا له. الآنَ تنالُ مغفرةَ خطاياك، والنِّعمَ الجزيلةَ من المَلِكِ السَّماويِّ الوهّاب. فإذا ما جاءَ وقتُ الجهاد، جاهِدِ الجهادَ الحسنَ في سبيلِ مليكِك.
صُلِبَ يسوعُ من أجلِك مع أنَّه لم يرتكبْ خطيئة. وأنتَ ألا تُصلَبُ من أجلِه، هو الذي سُمِّرَ من أجلِك على الصَّليب؟ لستَ أنت الذي تُعطي: بل أنتَ أخذْتَ أوَّلًا. ومن ثَمَّ فأنتَ تَرُدُّ النِّعمةَ وتحرِّرُ نفسَك من دَينِك لمن صُلِبَ من أجلِكَ على الجلجلة.

الردة ١ قورنتس ١: ١٨ وَ٢٣

• إنَّ الكَلامَ عَلَى الصَّلِيبِ حَمَاقَةٌ، عِندَ الَّذِينَ يَسلُكُونَ سَبِيلَ الهَلاكِ. وَأمَّا عِندَ الَّذِينَ يَسلُكُونَ سَبِيلَ الخَلاصِ، أي عِندَنَا، فَهُوَ قُدرَةُ الله.

• نَحنُ نُنُادِي بِمَسِيحٍ مَصلُوبٍ، عِثَارٍ لِليَهُودِ وَحَمَاقَةٍ لِلوَثَنِيِّين.

• وَأمَّا عِندَ الَّذِينَ يَسلُكُونَ سَبِيلَ الخَلاصِ، أي عِندَنَا، فَهُوَ قُدرَةُ الله.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

رَبَّنا، عَلِّمْ شَعبَكَ أَنَّ الخَلاصَ
هو في غُفرانِ خَطاياهُم.

التسبحة الإنجيلية لزكريا لوقا ١: ٦٨ – ٧٩

المسيح والمعمدان سابقه

مُبارَكٌ الرَّبُّ إِلهُنا *
لأَنَّهُ افتَقَدَ وصَنَعَ فِدَاءً لشَعبِهِ

وَأَقامَ لَنا قَرْنَ خَلاصٍ *
في بَيتِ داوُدَ فَتاهُ

كَما تَكَلَّمَ على أفواهِ أَنِبيائِهِ القدِّيسين *
الَّذِين هُم مُنذُ الدَّهر:

بأنْ يُخَلِّصَنا مِن أَعدائِنا *
وَمِن أَيدِي جَميعِ مُبغِضينا

ليَصنَعَ رَحمَةً إلى آبائِنا *
ويذْكُرَ عَهدَهُ الـمُقَدَّس

القَسَمَ الَّذي حلَفَ لإِبراهيمَ أَبينا *
أَن يُنعِمَ علَينا

بأَن نَنجُوَ مِن أَيدِي أَعدائِنا *
فَنعبُدَه بلا خَوفٍ

بالقداسَةِ والبِرِّ *
جَميعَ أَيَّامِ حَياتِنا

وأَنتَ أَيُّها الصَّبيُّ نَبِيَّ العَلِيّ تُدعى *
لأَنَّكَ تَسبِقُ أَمامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ

وتُعطِيَ شَعبَه عِلْمَ الخَلاصِ *
لمَغفِرَةِ خَطاياهُمْ

بِأحشاءِ رَحمَةِ إِلهِنا *
الذي افتَقَدَنا بِهَا المُشرِقُ مِنَ العَلاء

ليُضيءَ للجالسِينَ في الظُّلْمَةِ وَظِلالِ الـمَوت *
ويُرشِدَ أقدامَنا إلى سَبيلِ السَّلامة

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

رَبَّنا، عَلِّمْ شَعبَكَ أَنَّ الخَلاصَ
هو في غُفرانِ خَطاياهُم.

الأدعية

إِنَّ الشَّعْبَ يَسْتَمِدُّ كُلَّ خَلَاصٍ مِنَ اللهِ. فَلْنُصَلِّ إِلَى اللهِ فِي بَدْءِ هَذَا اليَوْمِ الجَدِيد:

أَنْتَ حَيَاتُنَا، يَا رَبّ.

تَبَارَكْتَ، يَا أَبَا سَيِّدِنَا يَسُوعَ المَسِيح، يَا مَنْ شَمَلَنَا بِوَافِرِ رَحْمَتِهِ، وَوَلَدَنَا وِلَادَةً ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيّ،
– بَقِيَامَةِ يَسُوعَ المَسِيحِ مِنْ بَيْنِ المَوْتَى.

يَا مَنْ خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ وَمِثَالِهِ، وَجَدَّدَهُ فِي المَسِيح،
– اِجْعَلْنَا أَكْثَرَ شَبَهًا بِالمَسِيح.

وَمَحَبَّةُ اللهِ الَّتِي جَاءَنَا بِهَا الرُّوحُ القُدُس،
– فَلتَفِضْ فِي قُلُوبِنَا الَّتِي جَرَحَهَا الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ.

أَعْطِ اليَوْمَ العُمَّالَ عَمَلًا وَالجِيَاعَ خُبْزًا، وَفَرِّحِ الحَزَانَى،
– وَلِجَمِيعِِ النَّاسِ هَبِ النِّعْمَةَ والخَلَاص.

أبانا الَّذي في السَّمواتِ:
لِيَتَقَدَّس اسْمُكَ؛
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ؛
لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ، كَما في السَّماءِ كَذَلِكَ عَلى الأرض.
أَعطِنا خُبزَنا كَفافَ يَومِنا؛
واغفِرْ لَنا خَطايانا،
كَما نَحنُ نَغفِرُ لِمَن أخْطَأَ إِلَيْنا،
ولا تُدْخِلْنا في التَّجارِبِ،
لَكِن نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير.

الصلاة

اِجْعَلْنَا، يَا رَبُّ، نُدْرِكُ عِلْمَ الخَلَاصِ إِدْرَاكًا صَادِقًا، حَتَّى إِذَا بِتْنَا فِي أَمَانٍ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ * خَدَمْنَاكَ مُطْمَئِنِّينَ اليَوْمَ وَجَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. بِرَبِّـنَا يَسُوعَ المَسِيحِ ٱبْـنِكَ * الإِلَهِ الحَيّ المَالِكِ مَـعَكَ وَمَعَ الرُّوحِ القُدُسِ † إلَى دَهْرِ الدُّهُور.

البركة

١) إذا حضر الصلاة كاهن أو شماس:

• الرَّبُّ مَعَكُم.

– وَمَعَ رُوحِكَ أيضًا.

• بارَكَكُم الله القادِرُ على كُلِّ شَيء: الآبُ والابنُ † والرُّوحُ القُدُس.

– آمين.

• اذْهَبوا بِسَلامِ المَسِيح.

– الشُّكْرُ لله.

٢) إذا لم يحضر الصلاة كاهن أو شماس:

• بارَكَنا الرَّبُّ، وحَفِظَنَا مِن كُلّ شَرٍّ، وبَلَغَ بِنا الحياةَ الأبدية.