stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

أردد علينا سرورك – الأب وليم سيدهم

218views

يقول المرنم مخاطبًا الله: ” فَرِّحْنَا كَالأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا أَذْلَلْتَنَا، كَالسِّنِينِ الَّتِي رَأَيْنَا فِيهَا شَرًّا.” (مزمور 90: 15) يتعشم النبي أن يكافئه الرب على تحمله وصبره وإيمانه به في وقت كان يمُر بظروف صعبة نفسية ومادية، ظروف وجد المرنم فيها نفسه ضحية للإضطهاد وضحية يدوسه العظماء، ضحية استقامته وإالتصاقه بالرب وقت الضيقات.

يتعشم المرنم في رحمة وحنان الرب، وكـأنه يقول له، ها أنا خدمت طوال مدة الشقاء ولم أتنازل عنك ولم أتنكر لك يا إلهي، أما الآن فاسجد لله وأطلب منك أن تعوضني عن هذه الأيام التي كنت فيها حزينًا، أبكي ظروفي وحظي، يارب إعطنا اليوم سرورًا بك فرحًا لحضورك الفعال في حياتي، لقد مضى الشقاء والعناء اللذان عشتهما، والآن أريد أن استمتع برحمتك وحبك وحنانك.

سنين طويلة قضيناها في حروب روحية مع أعداء الله، سنين عشنا فيها الذل والإضطهاد والعطش والجوع، سنوات الحرب في لبنان وفي فلسطين وفي عمان وفي العراق وسوريا وها أنا الآن وقد انتشلتني من الموت، وحاربت عني ملوك الحرب والتعذيب والقتل على الهوية والخطف، فرحني الآن وعوضني عن كل أيام الشقاء وشظف العيش، وتحمل التعييرات اشبعنا في الصباح من ودادك فنفرح ونبتهج بقية أيامنا. إن تذوق المرنم لحلاوة الخلاص الإلهي تجعله يقفز مثل أعمى أريحا، ليسير وراء معلمه، ومخلصه، يصبو إلى الفرح والإبتهاج عوضًا عن تحمل الأذى والإضطهاد.

كم من المرات تعرضت حياتنا للخطر بسبب الحرب والمرض والجوع والوباء، وكم من المرات تمسك نوح بفلكه وابراهيم بإلهه، وإيليا بربه، نعم يارب ليس لنا معينًا سواك لأنك أنت الذي تصنع البهجة في قلوبنا وليس أحد سواك.

نتطلع إليك يا خالق الكون والشجر والحجر والبشر أن تحمينا من غوائل الزمن من حروب وأوبئة وشياطين لنسير في دربك ونتمنطق باسمك ونمتلئ بروحك القدوس.

نعم يارب، تتوق أنفسنا اليك لأنك ينبوع الخلاص وليس سواك.