stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

كتابات القراء

” أنا عَمّدتُكم بالماء ، وأمّا هُوَ فيُعَمِّدُكم بِالرُّوحِ القُدُس ” ( لوقا ١ : ٨ )

919views

من-قراءات-اليوم1

اليوم ، جاء الربّ يسوع للحصول على العماد على يد يوحنا المعمدان . أراد أن يغتسل في نهر الأردن .

قد نتسأل ونقول : ” هو القدّوس والكامل القداسة ، لماذا أراد أن يتعمّد ؟

والجواب : تعمّد المسيح لا ليتقدّس بواسطة الماء ، بل ليقدّس المياه بنفسه وليطهّر بعمله الشخصي

الأمواج التي كان يلمسها . إذًا ، يبدو الأمر تكريسًا للماء أكثر منه تكريسًا للمسيح .

ففور اعتماد المخلِّص ، أصبحت المياه كلّها نقيّة بانتظار عمادنا .

المصدر مطهّر بغية منح النعمة للشعوب التي ستأتي في المستقبل أي لنا نحن ولمن سيأتي من بعدنا ، إلى نهاية العالم .

لقد كان المسيح أوّل مَن تقدّم نحو العماد كي تحتذي به الشعوب المسيحيّة بدون أي تردّد .   وهنا ، أستشفّ  سرًّا . ألم يكن عمود النار في الطليعة عبر البحر الأحمر لتشجيع أبناء إسرائيل على اللحاق به ؟ كان أوّل مَن عبر المياه لفتح الطريق أمام الذين كانوا يتبعونه . كان هذا الحدث رمزًا للعماد وفقًا لشهادة الرسول بولس  ” فلا نريد أن تجهلوا ، أيها الإخوة ، أنَّ آبَاءَنَا كانو كُلُّهُم تَحتَ الغمام ، وكُلُّهُم جاوزا في البحر ، وكُلُّهُم اعتمدوا في موسى في الغمامِ وفي البحرِ ، وكُلُّهُم أكلوا طعاماً رُوحياً واحداً ، وكُلُهُم شرِبوا شراباً رُوحياً واحداً ، فقد كانوا يشربون من صخرَةٍ روحيّةٍ تَتبَعُهم وهذه الصَّخرةُ هي المسيح ” . ( قورنتس الأولى ١٠ : ١ ) .                                 كان بدون أدنى شكّ  عمادًا حيث كان الناس محاطين بالغمام والمياه . وقد تمّ إنجاز هذا كلّه من قبل المسيح نفسه الذي يسبق إلى عماد الشعوب المسيحيّة في عمود جسده ،  كما سبق عبر البحر أبناء إسرائيل في عمود النار .

العمود نفسه الذي أنار في الماضي عيون السائرين ، يمنح الآن النور لقلوب المؤمنين . لقد رسم هذا العمود طريقًا ثابتًا وسط الأمواج ، وهو يقوم الآن بتثبيت خطى الإيمان في هذا الحمام المقدّس .       ” انتم الذين  بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم ” .

   المطران كريكور اوغسطينوس كوسا

اسقف الاسكندرية واورشليم والاردن للأرمن الكاثوليك