stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

كتابات القراء

أنموت أم لا نموت / رضا نادى شمعون

461views

untitled_03أنموت أم لا نموت / رضا نادى شمعون

تلك هي قضية الإنسان الذي يتمسك بمباهج الحياة .. ويخون نفسه ويخدعها حتى الممات ..

يتساءل عن معنى الموت وسط الحياة .. أيكون كالموج الصاخب الذي يحطم سفن البحار ؟..

انه يتساءل ويزرف الدموع والعبرات ويحتار ويقول :… أنموت .. ولكن عن ما نموت ؟..ولا نموت وعن ما لا نموت ؟.. وان كل شيء في الوجود له وقت ومواعيد فلماذا نخشى أن نسير عبر الموت ؟…

أنموت عن ذواتنا ؟ أم نموت عن الموت الكامن في أعماقنا عندما نتجاهل مصدر حياتنا …

أنموت عن الحب ؟… انه الحب الذي يغزو القلوب ويطرح الغموم ويرفع البؤس ويجعل للإنسان معنى في الوجود …

أنموت عن الأخ ؟.. تلك هي قضية التاريخ ..قضية الإنسانية التي حطمها الكره والأنانية … فانه الأخ الذي منحنا إياه المسيح … أنموت عنه أم نذهب ونتقابل معه على بئر يعقوب عند ساعة الظهيرة …أم ماذا نفعل ونحن نعيش العمر سويا ؟…

أنموت عن كبرياءنا ؟.. أم نعيش ونحيا ونجلس في الموضع الأخير حتى يأتي صاحب العرس ويرفع شئننا من الوضيع للرفيع .. عن ماذا نموت ؟..

أنتواضع ونعترف بالعجز الكامن في أعماقنا بسبب جهلنا القاتل .. عن ماذا نموت ونحن لا ندرك معنى الموت ولا معنى الوجود .. أنموت أم لا نموت ..

تلك هي صيحات المخلوق يرفعها للخالق في ليل داج تعج فيه الشرور ..

يرى إثمه يحطم وجوده فيصرخ ويستغيث وينادى الفادى .. ليرفع الغم ويرد البهجة والسرور ..

فان صيحات الإنسان تحكى عن عجزه وعن مرارته .. عن مسيرة الخلود ..

انه يتوق ولكنه يعجز بسبب يأسه المرير … 

أنموت أم لا نموت ؟…. تلك جملة أخاطب بها كل موجود .. أقول له استعد دائما مادمت في الحياة أن تموت .. ولست أقصد الموت الجسدي .. موت الأعضاء والدفن في القبور .. بل الموت الذي يحي الروح وهى في غضون الحياة .. تنشر العبير ورائحة البخور …تموت عن غرورك .. شرك .. وإثمك الأثيم .. وتنطلق للحب كا غرودة الصبح المضيء .. وتغنى مع الزهور في رياض الخالق مدى الدهور .. تحمل على كاهلك الموت بالفرح والسرور …

أنموت ؟ عن ماذا ؟ ولماذا ؟ .. أنموت أم لا نموت ؟ .