stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

عن الكنيسة

اجتماعات سينودس الأساقفة جزء 1- الأنبا/ يؤنس زكريا مطران إيبارشية الأقصر

450views

mons_youanes_zakaria

مقدمة

اجتماع سينودس الأساقفة هو مؤتمر دوري، أسسه قداسة البابا بولس السادس بتاريخ 15 نوفمبر 1965، تلبية لرغبة الأباء الأساقفة أعضاء المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني (1962-1965)، الذين أرادوا استمرار حيوية روح المشاركة والخبرة المجمعية، التي مارسوها خلال جلسات المجمع المسكوني، في لقاء دوري متجدد. وكلمة سينودس هي لفظة يونانية “Syn- hodos”، تعني: “لقاء- اجتماع-مؤتمر”. معنى اللفظ الأصلي هو “السير معاً”، وهذا المعنى يعبر جيداً عن جوهر وغاية كل لقاء ومؤتمر سينودسي للأساقفة. في هذا الصدد يقول قداسة البابا يوحنا بولس الثاني:

”  سينودس   الأساقفة   هو   آداة   الشركة  الأسقفية ، ويقدم لنا تعبيرات مثمرة ومفيدة”.

في الواقع، سينودس الأساقفة هو مناسبة يلتقي فيها أساقفة الكنيسة مع وحول الحبر الروماني، أسقف روما، وبروح المحبة والشركة يتبادلون الأراء اللاهوتية والخبرات الرسولية، ويبحثون معاً عن كيفية معالجة المشاكل الدينية والرعوية ذات الصفة العامة والخاصة.

تعريف سينودس الأساقفة

“سينودس الأساقفة هو لقاء دوري، يجتمع فيه مندوبو أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في العالم لمناقشة الأمور الدينية والروحية ، وهدفه  تقديم  الرأي والمشورة لمساعدة الحبر الروماني في قيادة الكنيسة الجامعة”.

وقد انعقدت حتى الآن خمسة عشر دوره لسينودس الأساقفة، وتم ذلك في الصالة الخاصة باجتماعات السينودس بقاعة البابا بولس السادس بمدينة الفاتيكان. ناقشت هذه الدورات الكثير من المواضيع الإيمانية والكنسية والرعوية ذات الأهمية الخاصة للكنيسة الجامعة والمحلية.

نلقي الآن نظرة سريعة على اجتماعات سينودس الأساقفة السابقة:

1- اجتماع السينودس الأول “دوره عادية”:

التاريخ: من 29 سبتمبر إلى 29 أكتوبر 1967

عدد المشتركين: 197.

الموضوع: “الإيمان الكاثوليكي ومراجعة قوانين الكنيسة”.

حدّد قداسة البابا بولس السادس أن غاية هذا السينودس هي حفظ وتقوية الإيمان المسيحي الكاثوليكي في كماله وفي حقيقته. اقترح الأساقفة تأسيس لجنة دولية للاهوتيين، تتعاون مع مجمع العقيدة والإيمان في الدراسات والأبحاث اللاهوتية. وفي سنة 1969 أسس قداسة البابا بولس السادس هذه اللجنة المقترحة. خص هذا السينودس موضوع تجديد كليات اللاهوت بخمس من اجتماعاته العامة ، وقد ساهمت  توصيات الأساقفة في هذا الشأن في تحرير الوثيقة التي أصدرها مجمع التربية الكاثوليكية:  “توجيهات أساسية للتنشئة الكهنوتية” (6يناير 1970). وفي هذا السينودس، طالب الأساقفة بضرورة مراجعة القوانين الكنسية الصادرة في 27 مايو 1971 لتكون ذات طابع رعوي يتجاوب مع الاحتياجات الروحية المعاصرة لشعب الله. بدأ العمل في مراجعة القوانين الكنسية في حبرية قداسة البابا بولس السادس  واستكمل في حبرية قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي في 25 يناير 1983 اعتمد: “مجموعة الحق القانوني للكنيسة اللاتينية”.

2- اجتماع السينودس الأول “دوره غير عادية”:

التاريخ: من 11 أكتوبر إلى 28 أكتوبر 1969.

عدد المشتركين: 146

الموضوع: “شركة الأساقفة والمؤتمرات الأسقفية مع الحبر الروماني”

في هذا السينودس ، بحث  الأساقفة  عن  الوسائل  والطرق  التي  تساعد في تطبيق الشركة الأسقفية مع الحبر الروماني ، والتي تنادي بها وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني.فتحت دورة هذا السينودس المجال للمزيد من فرص تطبيق الشركة بين الأساقفة والحبر الروماني وبين الأساقفة أنفسهم في الاهتمام بشئون أعمال الكنيسة الجامعة ونشاطاتها الرعوية.

قدمت ثلاث اقتراحات نالت الموافقة الجماعية وهي:

1-        ينعقد  اجتماع  سينودس  الأساقفة  بصفة  دورية  كل  سنتين (بعد ذلك تم التعديل إلى مرة كل ثلاث سنوات).

2-        تأسيس  سكرتارية  خاصة  تهتم  بشئون  اجتماعات  السينودس.

3-        يستطيع الأساقفة  تقديم  اقتراحات  خاصة  بمواضيع  دورات السينودس  القادمة.

3- اجتماع السينودس الثاني “دورة عادية”:

التاريخ: من 30 سبتمبر إلى 6 نوفمبر 1971.

عد المشتركين: 210

الموضوع: “كهنوت الخدمة والعدالة في العالم”.

في موضوع كهنوت الخدمة، يمدح الأساقفة الكهنة في عملهم ورسالتهم ويبجلون عطائهم في كل أنحاء العالم وتفانيهم في إعلان كلمة الرب وخدمة الأسرار المقدسة واهتمامهم بالأنشطة الرسولية والرعوية. في ذات الوقت ناقش الأساقفة مختلف المشاكل التي يقابلها الكهنة خلال خدمتهم العملية.

تم  تلخيص المناقشات الخاصة بروحانية الخدمة الكهنوتية في شكل توصيات واقتراحات وقدمت إلى قداسة البابا بولس السادس الذي أمر بتلاوتها في بداية اجتماع السينودس الثالث في 1974 . أما في موضوع  العدالة  في العالم ، فقد نادى الأساقفة بضرورة تطبيق مبادئ العدالة الإنجيلية في الأحداث العالمية والمحلية، لذلك يقترحون تقديم منهجاً يمكن تطبيقه في المواقف الدولية. كما يوصي الأساقفة بضرورة أن تهتم الكنائس المحلية بالتربية والتعاون المسكوني في مجال العدالة.

4- اجتماع السينودس الثالث “دورة عادية”:

التاريخ: من 27 سبتمبر إلى 26 أكتوبر 1974

عدد المشتركين: 209.

الموضوع: “الكرازة بالإنجيل في العالم المعاصر”.

مرة أخرى ، ينادي الأساقفة بأهمية إعلان طبيعة الكنيسة الجوهرية على إنها كنيسة إرسالية، تقع على عاتق جميع أبنائها مسئولية تقديم الشهادة للسيد المسيح أمام العالم. كما ناقش الأساقفة ضرورة حرية العمل الإرسالي والمرسلين والعمل من أجل إنقاذهم من المظالم الاجتماعية والمخاطر الشخصية في كثير من بلدان العالم.

أعاد قداسة البابا بولس السادس صياغة توصيات واقتراحات الأساقفة في الإرشاد الرسولي الهام، الذي أصدره في 8 ديسمبر 1975، بعنوان: “واجب إعلان البشارة “Evangelii Nuntiandi”.

5- اجتماع السينودس الرابع “دورة عادية”:

التاريخ: من 30 ديسمبر إلى 29 أكتوبر 1977

عدد المشتركين: 204.

الموضوع: “التعليم المعاصر في وقتنا المعاصر”.

في هذا السينودس ناقش الأساقفة موضوع التعليم المسيحي في وقتنا المعاصر وخاصة ذلك التعليم المتعلق بالطفولة والشبيبة. وفي هذا الشأن قدم الأساقفة للحبر الروماني الكثير من التوصيات والاقتراحات نوجزها فيما يلي:

1- أهمية تجديد التعليم المسيحي.

2- طبيعة التعليم المسيحي الحقيقي.

3- ضرورة التعليم المسيحي لكل أبناء الكنيسة.

4- موضوعات التعليم المسيحي الحية والهامة.

5- وسائل وقنوات التعليم المسيحي.

6-بعض الحالات الخاصة المحتاجة إلى تعليم مسيحي متميز.

في ختام هذا السينودس، أصدر الأساقفة، للمرة الأولى، نداءاً بعنوان: “رسالة إلى شعب الله”، يعلنون فيه أن السيد المسيح هو مركز الخلاص وجوهر التعليم المسيحي ويطالبون كل المسيحيين بواجب تقديم الرب يسوع للعالم ونشر كلمة الإنجيل في أنحاء المسكونة.

وقد تناول قداسة  البابا  يوحنا بولس الثاني الكثير من توصيات واقتراحات هذا السينودس في إرشاده الرسولي الذي  أصدره في 16 أكتوبر 1979، بعنوان : ” في واجب تلقين التعليم المسيحي في عصرنا، “Catechesi tradendae”.

6- اجتماع السينودس الخاص “بدول الأراضي المنخفضة”

التاريخ: من 14 يناير إلى 31 يناير 1980

عدد المشتركين: 19.

الموضوع: “الحالة الرعوية في كنيسة هولندا”

ناقش هذا السينودس تعليم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني الخاص بالكنيسة كسر للشركة، وكيفية تطبيق هذا التعليم عملياً في إطار الكنيسة المحلية والجامعة.

اهتمت المناقشات بدور الأسقف معلماً للإيمان وراعياً للنفوس، سواء في حقل إيبارشيته أو شريكاً مع اخوته الأساقفة أو في بستان الكنيسة الجامعة.

وفي نور تعاليم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، تناولت المناقشات المواضيع التالية:

الخدمة الكهنوتية، الحياة الرهبانية، شركة العلمانيين في رسالة الكنيسة، الأسرار المقدسة:

– سر الاعتراف، الافخارستيا، الطقوس الكنسية، التعليم المسيحي، المسكونية.

في ختام اجتماعات هذا السينودس تأسست لجنة خاصة، تجتمع بصورة دورية، لمتابعة تطبيق ما صدر عنه من توصيات واقتراحات.

7- اجتماع السينودس الخامس “دورة عادية”

التاريخ: من 26 سبتمبر إلى 25 أكتوبر 1980

عدد المشتركين: 216.

الموضوع: “العائلة المسيحية”

هذا السينودس هو دليل على اهتمام الكنيسة العميق بالعائلة المسيحية ، التي في الواقع  هي  الجماعة  الأولى المدعوة إلى تبشير الشخص البشري بالإنجيل ، في أطوار نموه المختلفة، وإلى قيادته، بفضل تربية وثقافة دينية متدرجة، إلى بلوغ ملء نضجه الإنساني والمسيحي.

أكد  هذا  السينودس تعليم الكنيسة الخاص بعدم قابلية سر الزواج للإنحلال وأعاد التأكيد على مضمون الرسالة البابوية “الحياة البشرية، Humanae Vitae التي أصدرها البابا بولس السادس في 25 يوليو 1968.

في ختام اجتماعات هذا السينودس ، كتب  الأساقفة ” رسالة إلى العائلات المسيحية في العالم  المعاصر ” قدموا  فيها  اقتراحات  بشأن  إعلان حقوق العائلة.

خلاصة توصيات واقتراحات هذا السينودس، نشرها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، في إرشاده الرسولي الذي أصدره في 22 نوفمبر 1981، بعنوان: “في وظائف العائلة المسيحية” “Familioris Consortio”.

8- اجتماع السينودس السادس “دورة عادية”

التاريخ: من 29 سبتمبر إلى 29 أكتوبر 1983

عدد المشتركين: 221.

الموضوع: “التوبة والمصالحة في رسالة الكنيسة”

تصادف هذا السينودس وموضوعه الخاص  بالتوبة  والمصالحة مع الاحتفال بيوبيل السنة المقدسة، التي دعا إليها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، بمناسبة مرور 1950 سنة على فداء العالم بموت السيد المسيح.

في إطار موضوع التوبة والمصالحة، ناقش الأساقفة أفكار عديدة، مثل: الخطايا الشخصية والاجتماعية، ضرورة وأسباب التوبة الفردية والجماعية. كما أصدروا رسالة خاصة يدعون فيها العالم إلى السلام والتسامح ، ويعلنون بأن الكنيسة هي سر المصالحة وعلامة الرحمة والمحبة الإلهية لكل خاطئ.

بالتعاون مع مجلس سكرتارية السينودس، تم إعادة صياغة اقتراحات وتوصيات الأساقفة في الإرشاد الرسولي الذي أصدره قداسة البابا يوحنا بولس الثــاني في 2 ديســمـبـر 1984، بعنوان : “المصالحة والتوبة”، “Reconcialiatio et Paenitentia”.

عن مجلة صديق الكاهن عدد1/1997