stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

الكنيسة الكاثوليكية بمصرمؤسسات رهبانية

افتتاح اليوبيل المئوي الثامن لرحيل القديس فرنسيس الآسيزي في بازيليك سيدة الملائكة

18views

١٤ يناير ٢٠٢٦

الفاتيكان نيوز

افتُتح ببازيليك القديسة مريم سيدة الملائكة، العام اليوبيلي المئوي الثامن لرحيل القديس فرنسيس الآسيزي، إحياءً لمرور ثمانمائة عام على انتقال “فقير آسيزي”، إلى الأمجاد السماوية، في حدث كنسي ذي بُعد روحي وتاريخي عالمي.

ويأتي هذا الافتتاح تتويجًا لمسار اليوبيل الفرنسيسكاني الكبير الذي انطلق عام 2023، وشمل محطات مفصلية في حياة القديس فرنسيس الآسيزي، وإرثه الروحي، من ذكرى اعتماد القانون، وميلاد غريتشو (2023)، مرورًا بذكرى نوال السمات (2024)، ثم الاحتفال بنشيد المخلوقات (2025)، وصولًا اليوم إلى ذروة هذه المسيرة مع ذكرى رحيله.

وكان قداسة البابا لاون الرابع عشر قد أعلن عن سنة يوبيلية فرنسيسكانية خاصة تمتد من 10 يناير 2026، إلى 10 يناير 2027، دعا فيها المؤمنين في العالم أجمع إلى الاقتداء بسيرة القديس فرنسيس، القائمة على عيش الإنجيل في البساطة، والسلام، والأخوّة، كما أعلنت محكمة التوبة الرسولية منح الغفران الكامل، وفق الشروط الكنسية المعتمدة، لكل من يشارك بتقوى في هذا اليوبيل الاستثنائي.

وفي قلب هذه الذكرى، تبرز كنيسة العبور داخل بازيليك سيدة الملائكة كوجهة حج مركزية، إذ شهدت اللحظات الأخيرة من حياة القديس فرنسيس الآسيزي في الثالث من أكتوبر عام 1226.

وكان هذا المكان، الذي كان في القرن الثالث عشر مجرد مستوصف متواضع، وأكواخ بسيطة شكّلت نواة الأخوية الفرنسيسكانية الأولى، شاهدًا على تواضع القديس الجذري، حين طلب أن يُوضَع على الأرض العارية في لحظة عبور تعبّر بعمق عن التصاقه بالإنجيل.

وتضم الكنيسة اليوم ذخائر، ومقتنيات ذات قيمة روحية، وتاريخية كبيرة، من بينها: حزام ثوب القديس فرنسيس المحفوظ في ذخيرة مقدسة على المذبح، بجانب لوحات جدارية أنجزها الفنان جيوفاني دي بييترو في القرن السادس عشر، تجسّد بدايات الرهبنة الفرنسيسكانية، وشخصياتها البارزة.

كذلك، يتوسط المكان تمثال خزفي مميز للقديس فرنسيس من إبداع أندريا ديلا روبيا، يظهره حاملًا الإنجيل والصليب، كواعظ حيّ يواصل إرشاد المؤمنين إلى طريق الإنجيل.

ويمثّل افتتاح هذا اليوبيل دعوة متجددة للكنيسة، والعالم لإعادة اكتشاف رسالة القديس فرنسيس الآسيزي، بوصفها رسالة سلام وأخوّة، وإنجيل معاش، لا تزال قادرة على إلهام البشرية بعد ثمانية قرون.