stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

كتابية

الأمثــال

1.3kviews

الأمثــال- الأب د./ كميل وليم

نبدأ معكم سلسلة موضوعات تدور حول الأمثال، وبالتحديد أمثال العهد الجديد. وقبل أن نتطرق لتفسير الأمثال علينا أن نعرف معنى المثل. هناك طرق مختلفة لرواية الأشياء نفسها. وهذه الطرق المختلفة في التعبير عن الأشياء توافق على وجه أعمق ما الحياة مجموعة من حاجات مختلفة. معنى ذلك أن هناك معان مختلفة ويجب تحديدها.

أنواع المعاني

المعنى: هو المفهوم الذي يدركه العقل ويعبّر عنه بواسطة اللفظ، أو بعبارة أخرى هو التعبير باللفظ عن الحقيقة التي يدركها العقل. المعنى الحرفي: هو المفهوم الذي تعبر عنه الألفاظ حسب مدلولها الحقيقي الأصلي. ويستخرج المعنى الحرفي من المعنى اللغوي الأصلي ومن قواعد الصرف والنحو ومن موقع الكلمة في الجملة، ويقابل المعنى الحرفي في الاتجاه المعاكس المعنى المجازي. المعنى المجازي: هو نقل لفظ من معناه الحقيقي إلى معنى آخر، بدون وجود علاقة بينهما. وللمجاز أنواع
1- الاستعارة وهي استعمال اللفظ على غير ما وضع له بقصد التشبيه بمعناه أي أنها استعارة لفظ من معناه اللغوي الحقيقي ليشير إلى معنى آخر له صلة به. وتختلف الاستعارة عن التشبيه إذ ينقصها أحد طرفي التشبيه وأداة التشبيه وأوجه الشبه. أمثلة: التشبيه: العلم كالنور في الإضاءة -> العلم نور في الإضاءة -> العلم نور. الاستعارة: أنتم نور – حذفت الطرف الأول
2- التورية: هي جملة تحمل معنى أعمق من المعنى الذي تعبر عنه الألفاظ في حد ذاتها.
3- الكناية: هي تعبير عن معنى مستور بشيء لازم له يشير إليه ويدل عليه مثلاً: هذا الشعب غليظ الرقبة؛ أي متمرد.
4- المبالغة:وصف شيء أو التعبير عن فكرة بصورة تزيد حدودها عن الواقع. مثلاً: “سأجعل نسلك كتراب الأرض” (تك16:13) وتمتاز العقلية الشرقية بالمبالغة، ولذا تكثر هذه في الكتاب المقدس.
5- المثل: تشبيه موسع بصورة أو صور مأخوذة من الاختبار وموافق لعادات الناس لتوضيح حقيقة سامية. وتحمل كل عبارة معنى حقيقياً حرفياً. ولكن الصورة التي يتكون منها المثل مجازية لتوضيح حقيقة مقصودة، ولذلك لا يجب البحث عن عنصر يطابق كل جزء في المثل، بل عن الصورة المركزية التي تعلن الحقيقة المقصودة.
6- المجاز: وهو عبارة عن استعارة مطوّلة يُقال فيها شيء ويُفهم شيء آخر. ولكل عنصر من عناصره ما يقابله في التعليم المقصود. مثلاً: الكرمة والأغصان (راجع يو15).
7- الرمز: وهو عبارة عن عمل أو شخص أو شيء يشير إلى غيره.
أمثلة:
يشير عبور البحر إلى العماد (راجع 1كور 10:10-11)؛ آدم يشير إلى المسيح (راجع رو 14:5) حمل الفصح يشير إلى ذبيحة المسيح (عب2:8). الهدف من الأمثال والآن وبعد أن وصفنا المثل في مكانه الأدبي نتناول الهدف منها: لا يهدف المثل أولاً إلى التعليم، بل إلى حمل السامعين أو القارئين على التأمل في سلوكهم وعلى الإدلاء برأيهم في أنفسهم، وهذا ما يؤدي إلى تغيير هذا السلوك. وبما أننا لا نحسن الحكم على أنفسنا بموضوعية، فإن المثل يحملنا على الحكم على أنفسنا دون أن نشعر. والدليل على ذلك هو قصة داود مع ناثان النبي. لقد روى ناثان لداود مثلاً، حكم داود بموجبه على مغتصب نعجة جاره بأنه يستحق الموت. فواجهه ناثان قائلاً: أنت هو هذا الرجل” (راجع، صم 1:12-15). فالمثل هو مقارنة بسيطة. أما تفاصيل القصة فليست إلا لجعل القصة معقولة، فيجب أن يلخص المثل بجملتين: كما أن… كذلك… وفي قصة داود “كما أن ذلك الرجل قد خطئ إذ سرق نعجة الفقير، كذلك أنت…” ولا يجب الخلط بين “المثل” وفن أدبي آخر قريب منه، وهو التمثيل، فالتمثيل هو أيضاً قصة، لكنها تهدف إلى التعليم. هو قصة مؤلفة خصيصاً لإفهام الإنسان شيئا ما وتناسب تفاصيلها حقائق معينة. مثلاً: “أنا الكرمة وأنتم الأغصان…” لابد من مقاومة الميل إلى تفسير المثل كأنه تمثيل. وكثيراً ما وقع الناس في هذا الخطأ. ومع ذلك يجب التسليم بأن يسوع قد أدخل في المثل بعض الصور التمثيلية. هناك صور تبدو لنا اليوم غير مهمة، ولكنها توحي إلى اليهود بمواضيع من الكتاب المقدس: مثلاً تذكر الكرمة بإسرائيل بسبب ما ورد في أش5. إعادة قراءة الأمثال ضرب يسوع أمثاله لليهود. وفي الجماعة أخذوا يوجهونها إلى المسيحيين وكثيراً ما يؤدي هذا التغيير في هوية المستمعين إلى تغيير المعنى. وفي ضوء الفصح والقيامة، كان هناك ميل إلى الانتقال من المعنى اللاهوتي إلى المعنى المسيحي: كانت أمثال يسوع تتكلم عن الله وملكوته، أما التلاميذ فأخذوا يهتمون بيسوع الذي افتتح الملكوت. كما تقريب مجموعات أمثال بعضها إلى بعض، فانعكس معنى كل منها على الآخر. كذلك أعطى الإطار الذي وضع فيه الإنجيليون الأمثال معنى آخر لها. فوضع مرقس ولوقا الأمثال في مطلع تبشير يسوع في الجليل وبذلك تبدو الأمثال طريقة بسيطة لعرض ملكوت الله، أما متى فيضعها في أواخر التبشير، حين أخذت الجموع تبتعد عن يسوع. وفي هذه الحالة تبدو الأمثال كإنذار يوجهه يسوع إلى الجموع.

قواعد تؤخذ بعين الاعتبار لفهم الأمثال

أولى هذه القواعد: هي رد المثل إلى تركيب بسيط: كما أن… كذلك… ويراعى في ذلك أن يطابق معنى القصة. القاعدة الثانية : تقوم في إهمال تفاصيل القصة التي لا يؤخذ بها في الخاتمة القاعدة الثالثة : هي الحذر من النتائج الظاهرة التي لا تطابق معنى القصة. القاعدة الرابعة : تقوم في معرفة الأشخاص الذين يوجه إليهم المثل: هل يوجه للجماهير أم للتلاميذ؟ وهل يؤدي تغيير هوية المستمع أو القارئ إلى تغيير المعنى. القاعدة الخامسة: تتعلق بالظروف التي ضُرب فيها المثل، ومدى تأثيرها عليه، وهل غيرت معناه. القاعدة السادسة: هي على من يتكلم المثل: عن الله أم عن يسوع المسيح ويجب ألا ننسى أن بعض الأمثال معاً ليتكون مثل ما من مثلين أو أكثر. وسوف نتعرض لكل ذلك عندما نقوم بتفسير كل مثل على حدة.

الأمثال في الأناجيل الإزائية
نورد هنا لائحة الأمثال كما ترد في كل إنجيل:
أمثال إنجيل متى

المنزل المبني على الصخر والمنزل المبني على الرمال (مت24:7-27). الأطفال العابثين (مت 16:11-19) مثل الزارع (1:13-9) مثل الزوؤان (24:13-30) مثل حبة الخردل (31:13-32) مثل الخميرة (33:13) الكنز واللؤلؤة (44:13-26) مثل الشبكة (47:13-50) الخروف الضال (12:18-14) سخاء السيد، وقساوة قلب الخادم (21:18-35) مثل العملة وأجرتهم (1:20-16) مثل الابنين (28:21-32) مثل الكرامين القتلة (33:21-45) مثل وليمة الملك (1:22-14) مثل الوكيل الأمين (45:24-51) مثل العذارى (1:25-13) مثل الوزنات (14:25-30) أمثال إنجيل القديس مرقس مثل الزارع (1:4-9) مثل السراج (21:4-23) مثل الكيل (24:4-25) مثل الزرع الذي ينمو من ذاته (26:4-29) مثل حبة الخردل (30:4-32) مثل الكرامين القتلة (33:11-12-12) مثل التينة (28:13-32) مثل الخادم الساهر (33:13-37) أمثال إنجيل القديس مرقس المنزل المبني على الصخر والمنزل المبني على الرمال (46:6-49). الأطفال العابثين (31:7-35) مثل الزارع (4:8-15) مثل السامري الصالح (25:10-37) مثل الصديق اللحوح (5:11-9) مثل الغني الجاهل (13:12-21) السهر ومثل الوكيل الأمين (35:12-46) مثل التينة التي لا تثمر (6:13-9) مثل حبة الخردل (18:13-19) مثل الخميرة (20:13-21) مثل الباب الضيق (22:13-30) ثلاثة أمثال عن ولائم (1:14-4) المقاعد الأولى (7:14-11) نصائح لصاحب الوليمة (12:14-14) المدعوون المتخلفون عن الدعوة (15:14-24) مثل البرج والملك (25:14-33) ثلاثية أمثال الرحمة (1:15-32) مثل الخروف الضال (1:15-7) مثل الدرهم المفقود (8:15-10) مثل الابن الضال (11:15-32) مثل الوكيل الخائن (1:16-14) مثل الغني ولعازر (19:16-31) مثل للتواضع في الخدمة (7:17-10) مثل القاضي الظالم (1:18-8) مثل الفريسي والعشار (9:18-14) مثل الأمناء (11:19-27)