stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس : الله يقود التاريخ من خلال الشجاعة المتواضعة للشخص الذي يصلّي ويُحبّ ويسامح

64views

٢٦ ديسمبر 2020

الفاتيكان نيوز

كتبت رحيل فوكيه من المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر

“إن القديس إسطفانس وفيما كان ينال حجارة الحقد أجاب بكلمات المغفرة؛ وهكذا غيّر التاريخ. نحن أيضًا يمكننا أن نحول الشر إلى خير كل يوم” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي

بمناسبة عيد القدّيس إسطفانُس، أوّل الشهداء تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم السبت صلاة التبشير الملائكي من مكتبة القصر الرسولي بالفاتيكان وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها لقد تحدّث الإنجيل أمس عن يسوع “النور الحقيقي” الذي جاء إلى العالم، النور الذي “يشرق في الظلمات” والذي “لم تدركه الظلمات”. اليوم نرى شاهد يسوع، القديس إسطفانس يسطع في الظلمات. تمّ اتهامه زورًا فرُجِم بوحشيّة، ولكنّه جعل نور يسوع يشرق في ظلمة الحقد: صلّى من أجل الذين قتلوه وسامحهم. إنه الشهيد الأول، أي الشاهد، والأول في جوق الإخوة والأخوات الذين لا زالوا يحملون نورًا إلى الظلمات: أشخاص يجيبون بالخير على الشرّ ولا يستسلمون للعنف والكذب بل يكسرون دوّامة الحقد بوداعة الحب. هؤلاء الشهود يشعلون فجر الله في ليالي العالم.

تابع الأب الأقدس يقول لكن كيف يصبح المرء شاهدًا؟ بالتشبّه بيسوع. هذه هي الدرب لكلِّ مسيحي: التشبّه بيسوع والقديس إسطفانس يعطينا المثال: يسوع جاء ليخدُم وليس ليُخدَم، وإسطفانس يعيش ليَخدُم: أصبح شمّاسًا، أي خادمًا يعتني بالفقراء في الموائد. لقد سعى يوميًّا لكي يتشبّه بالرب وهو يتشبّه فيه أيضًا في النهاية: أُلقي القبض عليه على مثال يسوع وحُكم عليه وقُتل خارج المدينة وعلى مثال يسوع صلّى وسامح. وبينما كان يُرجم قال: “يا رب لا تحسُب عليهم هذه الخطيئة”.

أضاف الحبر الأعظم يقول لكن قد يظهر السؤال: هل تفيدنا شهادات الصلاح هذه بينما ينتشر الشرُ في العالم؟ بماذا تفيد الصلاة والمغفرة؟ هل لإعطاء المثال الصالح وحسب؟ لا، وإنما هناك أكثر، ونكتشف ذلك من خلال أحد التفاصيل. بين الذين صلّى إسطفانس من أجلهم وغفر لهم كان هناك، يقول لنا النصّ، “شاب يُدعى شاول” وكان “موافقًا على قتله”. بعد ذلك بقليل وبفضل نعمة الله، ارتدّ شاول وأصبح بولس، أعظم مرسلٍ في التاريخ. ولد بولس من نعمة الله ولكن من خلال مغفرة إسطفانس. هذه هي بذرة ارتداده. إنها الدليل على أنّ تصرفات الحب تغيّر التاريخ: حتى تلك التصرفات الصغيرة والخفيّة واليوميّة، لأن الله يقود التاريخ من خلال الشجاعة المتواضعة للشخص الذي يصلّي ويُحبّ ويسامح.

تابع الأب الأقدس يقول هذا الأمر يصلح لنا أيضًا، إنّ الرب يرغب في أن نجعل من حياتنا تحفة رائعة من خلال التصرفات اليوميّة الاعتياديّة. هناك حيث نعيش، في العائلة وفي العمل وحيث دُعينا لكي نكون شهودًا ليسوع، حتى من خلال إعطاء نور ابتسامة فقط والهرب من ظلال الثرثرة والاستغابة. من ثمّ عندما نرى أمرًا ليس على ما يرام بدلاً من الانتقاد والاستغابة والتذمُّر لنصلِّ من أجل الشخص الذي أخطأ ومن أجل تلك الحالة الصعبة.

أضاف الحبر الأعظم يقول عندما يولد نقاش في البيت بدلاً من أن نسعى لكي نسيطر لنحاول أن نُبطِل هذا النقاش؛ وأن نبدأ من جديد في كل مرّة ونغفر لمن أخطأ وأساء إلينا. إن القديس إسطفانس وفيما كان ينال حجارة الحقد أجاب بكلمات المغفرة؛ وهكذا غيّر التاريخ. نحن أيضًا يمكننا أن نحول الشر إلى خير كل يوم، كما يقترح مثل جميل يقول: “كُن كالنخلة: يرمونها بالحجارة وهي تُنزل التمر”.

وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول نصلي اليوم من أجل الذين يتألّمون بسبب الاضطهاد من أجل اسم يسوع، وهم كثيرون للأسف. لنوكل إلى العذراء مريم إخوتنا وأخواتنا هؤلاء، الذين يُجيبون على الظلم بالوداعة، وكشهود حقيقيين ليسوع، يتغلّبون على الشر بالخير.