stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس لمجلس أساقفة إيطاليا: على الأساقفة أن يكونوا قريبين من الكهنة ومن شعب الله

379views

‏21 مايو 2019‏

سينودسيّة ومجمعيّة، إصلاح دعاوى الزواج والعلاقة بين الأساقفة والكهنة ‏هذه هي النقاط الثلاثة التي أشار إليه البابا فرنسيس مُفتتحًا الجمعية العامة ‏الثالثة والسبعين لمجلس أساقفة إيطاليا والتي تحمل هذه السنة عنوان ‏‏”أساليب وأدوات من أجل حضور رسولي جديد‏‎”.‎
‎”‎لحظة مساعدة وتمييز راعوي حول حياة ورسالة الكنيسة الإيطاليّة” بهذه ‏الكلمات وصف قداسة البابا فرنسيس لقاءه مع الأساقفة الإيطاليين في افتتاح ‏الجمعية العامة الثالثة والسبعين لمجلس أساقفة إيطاليا، وشكر الحبر الأعظم ‏الأساقفة على جهدهم اليومي في حمل رسالتهم قدمًا وتوقّف عند بعض ‏المسائل الأساسيّة لمستقبل الكنيسة الإيطاليّة انطلاقًا من العلاقات بين ‏الأساقفة فيما بينهم وعلاقتهم مع المؤمنين‎.‎
إنَّ موضوع السينودسيّة والمجمعيّة بالنسبة للبابا فرنسيس يصف في الواقع ‏حالة الكنيسة الإيطاليّة وعملها الراعوي والكنسي. لذلك فإن فهم مستوى ‏المشاركة لشعب الله بأسره في حياة ورسالة الكنيسة والتعاون بين الأساقفة ‏داخل كنيسة المسيح الواحدة والشاملة هو عنصر مهمّ في ضوء سينودس ‏محتمل للكنيسة الإيطاليّة. ويؤكّد البابا أنّه ولاتعقاد سينودس كبير من الأهميّة ‏بمكان أن يتمَّ الانطلاق من سينودسيّة تبدأ من “الأسفل” بالتزام الأبرشيات ‏والرعايا والعلمانيين بالإضافة إلى سينودسيّة من “الأعلى”، هذا الأمر ‏سيتطلّب وقتًا ولكننا سنسير على درب أكيدة وليس على الأفكار وحسب‎.‎
بعدها عاد البابا فرنسيس إلى تطبيق الإرادتين الرسوليّتين‎ “Mitis Iudex ‎Dominus Iesus” ‎و‎”Mitis et Misericors Iesus” ‎اللتان تنظمان دعاوى الزواج ‏وتُدخلان في حالات بطلان الزواج إمكانية التوجّه مباشرة إلى الأسقف. هذا ‏الإصلاح في دعاوى الزواج يقوم على القرب والمجانيّة. قرب من العائلات ‏المجروحة ويعني أنّ يتمّ الحكم في الكنيسة الأبرشيّة بدون تأخير وبدون ‏مماطلة. ومجانيّة تعيدنا إلى الوصيّة الإنجيلية التي وبحسبها مجانًا نلنا ومجانًا ‏علينا أن نعطي، لا ينبغي على الحكم الكنسي لبطلان الزواج أن يساوي كلفة ‏باهظة لا يمكن للأشخاص تحمّلها‎.‎
ولكن، تابع الأب الاقدس يقول، يبقى هذا الإصلاح بعد أربع سنوات بعيدًا عن ‏التطبيق في عدد كبير من الأبرشيات الإيطاليّة. وبالتالي هناك حاجة لدفع ‏إصلاحي موجّه ليظهر أن الكنيسة هي أم وتريد خير أبنائها الذين وفي هذه ‏الحالة يطبعهم جرح حب مكسور. وأكّد البابا في هذا السياق أنَّ نجاح الإصلاح ‏يمرّ أيضًا عبر ارتداد للهيكليات والأشخاص وحذّر قائلاً لا نسمحنَّ للمصالح ‏الاقتصاديّة لبعض المحامين أو لخوف فقدان السلطة بأن يوقفا أو يؤخِّرا مسيرة ‏الإصلاح‎.‎
أما النقطة الثالثة التي توقف البابا فرنسيس عندها فهي العناية التي يجب أن ‏يتحلّى بها الأساقفة تجاه الكهنة والتي يجب أن تكون بدون تمييز وتفضيل، ‏وأشار الأب الأقدس في هذا السياق أن بعض الأساقفة يصعب عليهم أن ‏يقيموا علاقات مقبولة ويخاطرون هكذا بتدمير رسالتهم وإضعاف رسالة ‏الكنيسة. وشدّد البابا أنّه على العلاقة بين الأسقف وكهنته أن تقوم على ‏المحبّة غير المشروطة التي شهد لها يسوع على الصليب والتي تمثل القاعدة ‏الحقيقيّة الوحيدة للتصرف. وسلّط الحبر الأعظم الضوء على أن الشركة الهرميّة ‏تسقط عندما يفسدها أي شكل من أشكال السلطة والاكتفاء الشخصي ‏ولكنها تتقوّى وتنمو عندما يعانقها روح الاستسلام الكامل وروح خدمة شعب ‏الله‎.‎
وقال البابا فرنسيس في هذا السياق لا يجب أن نسقط في تجربة الاقتراب ‏من الكهنة المحبوبين أو الذين يمدحوننا ونتحاشى أولئك الذين نعتبرهم غير ‏مرحين وصريحين؛ أو تجربة تسليم المسؤوليات للكهنة الجاهزين أو الوصوليين ‏وننصرف عن الكهنة المتواضعين أو الخجولين أو الجدليين. علينا أن نكون آباء ‏لجميع كهنتنا ونعتني بهم جميعًا ونبحث عنهم ونزورهم ونجد على الدوام ‏الوقت لنصغي إليهم عندما يطلبون ذلك أو يكونون بحاجة لذلك، لكي يشعر كل ‏منهم بدعم وتشجيع أسقفه‎.‎
وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول إن كهنتنا يشعرون على الدوام بأنّهم تحت ‏هجوم إعلامي أو تتمَّ إدانتهم بسبب بعض الأخطاء أو الجرائم التي ارتكبها ‏زملاؤهم. هؤلاء الكهنة يحتاجون لأن يجدوا في أسقفهم صورة الأخ الأكبر والأب ‏الذي يشجّعهم في المراحل الصعبة. يحتاج الكهنة لأن يجدوا على الدوام باب ‏الأسقف وقلبه مفتوحَين‎.‎

نقلا عن الفاتيكان نيوز