stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر “نعم للحياة – العناية بعطية الحياة الثمينة في أوضاع الضعف”

727views

25 مايو 2019

‎””‎قدسية الحياة أمام ثقافة الإقصاء، العلاقة الحميمة بين الطفل والأم منذ بداية ‏الحبل، استغلال الفحوص التي تسبق الولادة لأهداف اختيارية، هذه أهم النقاط ‏التي توقف عندها البابا فرنسيس خلال استقباله قبل ظهر اليوم المشاركين في ‏مؤتمر بعنوان “نعم للحياة – العناية بعطية الحياة الثمينة في أوضاع الضعف” تنظمه ‏دائرة العلمانيين والعائلة والحياة بالتعاون مع مؤسسة‎ Il cuore in una goccia.‎

استقبل قداسة البابا فرنسيس قبل ظهر اليوم في القصر الرسولي المشاركين ‏في مؤتمر بعنوان “نعم للحياة – العناية بعطية الحياة الثمينة في أوضاع الضعف” ‏تنظمه دائرة العلمانيين والعائلة والحياة بالتعاون مع مؤسسة‎ Il cuore in una ‎goccia ‎المهتمة بالأطفال الذين يولدون في ظروف ضعف. رحب الأب الأقدس في ‏البداية بالجميع وشكر عميد الدائرة الكاردينال كيفين فاريل على كلمته، وتحدث ‏عن نشاط المؤسسة للمساعدة في ولادة أطفال تعتبرهم ثقافة الإقصاء غير ‏متلائمين مع الحياة، وهكذا يُحكم عليهم بالموت. وقال قداسته إنه لا يمكن لأي ‏كائن بشري أن يكون غير ملائم للحياة لا بحكم السن أو الحالة الصحية أو جودة ‏حياته. وواصل البابا مؤكدا أن كل طفل هو عطية للعائلة بكاملها، وهذا الطفل هو ‏في حاجة إلى أن يُستقبل ويُحب ويُعتنى به دائما‎.‎
توقف الأب الأقدس بعد ذلك عند اكتشاف المرأة أنها تحمل في أحشائها طفلا، ‏وقال إن هذا يحرك لديها شعورا بسر عميق، ويهيمن على كينونتها الوعي بما ينمو ‏في أحشائها لتصبح لا فقط امرأة بل أمّا. وتحدث قداسته عن حوار قوي ينشأ ‏على الفور بين الأم والطفل، علاقة حقيقية وقوية بين كائنين بشريين يتواصلان ‏منذ بداية الحبل لتسهيل التكيف المتبادل مع النمو التدريجي للطفل. وأشار البابا ‏فرنسيس إلى تلك القدرة على التواصل لا فقط لدى الأم بل ولدى الطفل أيضا، ‏والذي يبعث رسائل للكشف عن وجوده والتعبير عن احتياجاته للأم، وهكذا يصبح ‏هذا الكائن على الفور ابنا يدفع الأم إلى أن تمتد بكل ذاتها نحوه‎.‎
ثم تحدث قداسة البابا عن التقنيات الطبية الحديثة القادرة منذ الأسابيع الأولى ‏للحمل على اكتشاف أية تشوهات أو أمراض يمكنها في بعض الأحيان أن تعرِّض ‏حياة الطفل وراحة الأم للخطر. وأشار قداسته إلى تأثر الأم والزوجين بالشك في ‏وجود أمراض أو التأكد من وجودها، حيث يعاش الحمل بشكل مختلف، بمشاعر ‏وحدة وعجز وخوف من معاناة الطفل والعائلة بكاملها، مشاعر تشكل صرخة صامتة ‏وطلبا للمساعدة أمام مرض لا يمكن لأحد توقع تطوراته ولا يمكن حتى للطب غالبا ‏معرفة كيف سيظهر لدى الشخص الفرد. وواصل الأب الأقدس أن الطب يعرف جيدا ‏في المقابل أن الأطفال منذ وجودهم في أحشاء أمهاتهم، وفي حال وجود ‏أمراض، هم مرضى صغار يمكن في حالات كثيرة أن يعالَجوا بالأدوية او الجراحة أو ‏مساعدات طبية خاصة قادرة على تقليص الفجوة بين إمكانيات التشخيص ‏والعلاج، والتي هي منذ سنوات أحد أسباب الإجهاض. وشدد البابا فرنسيس ‏على ضرورة ان تتوفر هذه الإمكانيات والمعارف للجميع من أجل نشر مقاربة ‏علمية ورعوية ملائمة للمرافقة، ومن الضروري أيضا أن يكون واضحا لدى الأطباء لا ‏فقط هدف الشفاء، بل والقيمة المقدسة للحياة البشرية والتي تظل حمايتها ‏الهدف النهائي للتطبيقات الطبية. وشدد البابا على كون مهنة الطب رسالة، دعوة ‏إلى الحياة، وأضاف أن على الأطباء اعتبار أنفسهم هبة للعائلات، وأن يكونوا ‏قادرين على إقامة علاقات والاهتمام بحياة الآخرين، والعمل دائما على إيجاد ‏حلول تحترم كرامة كل حياة بشرية. ومن هذا المنطلق فإن رعاية ما قبل الولادة ‏تُعتبر أنسنة للطب‎.‎
هذا وفي ختام حديثه إلى المشاركين في مؤتمر بعنوان “نعم للحياة – العناية ‏بعطية الحياة الثمينة في أوضاع الضعف” تنظمه دائرة العلمانيين والعائلة والحياة ‏بالتعاون مع مؤسسة‎ Il cuore in una goccia ‎المهتمة بالأطفال الذين يولدون في ‏ظروف ضعف، ذكّر البابا فرنسيس بحديث تعليم الكنيسة عن قدسية الحياة ‏البشرية وعن أنه لا يمكن استغلال الفحوص التي تسبق الولادة لأغراض اختيارية. ‏كما وأكد الأب الأقدس أن الإجهاض ليس أبدا الإجابة التي تبحث عنها الأمهات ‏والعائلات، بل يدفع الخوف من المرض ومن الوحدة إلى التردد، ولهذا، واصل الأب ‏الأقدس، هناك حاجة إلى عمل رعوي أكثر تأثيرا لمساعدة مَن يستقبلون أطفالا ‏مرضى. ثم شكر قداسة البابا الجميع وبشكل خاص العائلات التي استقبلت حياة ‏ضعيفة وأصبحت اليوم مصدر دعم لعائلات أخرى، وقال قداسته إن شهادة هذه ‏العائلات هي هبة للعالم .‏‎. ‎

نقلا عن الفاتيكان نيوز