stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس يستقبل جمعية الصحافة الأجنبيّة في إيطاليا

290views

‏18 مايو 2019‏

‎”‎الصحافي المتواضع هو صحافي حرّ” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في ‏كلمته لجمعيّة الصحافة الأجنبيّة في إيطاليا
استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم السبت في قاعة كليمينتينا في ‏القصر الرسولي بالفاتيكان جمعيّة الصحافة الأجنبيّة في إيطاليا وللمناسبة ‏وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال أريد أولاً أن أقول لكم إنني أُقدِّر ‏عملكم وأنَّ الكنيسة تقدِّركم، حتى عندما تضعون أصبعكم على الجرح وربما ‏يكون الجرح أيضًا في الجماعة الكنسيّة. إنَّ عملكم قيّم لأنّه يساهم في ‏البحث عن الحقيقة، ووحدها الحقيقة تحرّرنا‎.‎
تابع الأب الأقدس يقول إن دوركم جوهري، وهذا الأمر يعطيكم مسؤوليّة كبيرة: ‏يطلب منكم اهتمامًا خاصًا بالكلمات التي تستعملونها في مقالاتكم والصور ‏التي تنقلونها في تقاريركم وكل ما تشاركونه على شبكات التواصل ‏الاجتماعي. جميعنا نعرف كم هو صعب وكم من التواضع يتطلّب البحث عن ‏الحقيقة؛ وكم هو سهل عدم طرح الأسئلة والاكتفاء بالأجوبة الأولى والبقاء ‏على السطح والمظاهر، والاكتفاء بالحلول التي لا تعرف تعب الاستقصاء القادر ‏على تصوير تعقيد الحياة الحقيقية. إن تواضع عدم معرفة كل شيء هو الذي ‏يحرّك البحث، أما ادعاء المعرفة فهو الذي يعيقه‎.‎
أضاف الحبر الأعظم يقول صحافيون متواضعون لا يعني أن يكونوا دون المستوى ‏وإنما أن يكونوا مدركين أنّهم ومن خلال مقالة أو تغريدة أو نقل مباشر يمكنهم ‏أن يفعلوا الخير ولكن أيضًا إن لم يكونوا متنبهين يمكنهم أن يسببوا الشرّ ‏للقريب وأحيانًا لجماعات بأسرها. لذلك عليكم أنتم الصحافيّون أن تأخذوا بعين ‏الاعتبار قوّة الأداة التي تملكونها وتقاوموا نشر أخبار لم يتمَّ التحقق منها ‏بشكل كافي. ففي زمن يميل فيه الكثيرون إلى استباق الأحكام على كل ‏شيء وعلى الجميع، يساعد التواضع الصحافي لكي لا يسمح للسرعة بأن ‏تسيطر عليه ولكي يتوقّف ليجد الوقت الضروري للفهم. إنَّ التواضع يجعلنا ‏نقترب من الواقع ومن الآخرين بموقف التفهُّم. الصحافي المتواضع يسعى ‏ليعرف الوقائع بشكل صحيح وتام قبل أن يرويها ويحلِّلها‎.‎
تابع الأب الأقدس يقول إنَّ الصحافي المتواضع هو صحافي حرّ. حرّ من أيّة ‏تأثيرات، حرٌّ من الأحكام المسبقة ولذلك فهو شجاع. إن الحريّة تتطلّب ‏الشجاعة! لقد استمعت بألم إلى الإحصاءات حول زملائكم الذين قُتلوا فيما ‏كانوا يقومون بعملهم بشجاعة وتفانٍ في العديد من البلدان، لكي يخبروا عما ‏يحصل خلال الحروب والأوضاع المأساويّة التي يعيشها العديد من إخوتنا ‏وأخواتنا في العالم. إن حريّة الصحافة والتعبير هي علامة مهمّة لصحّة بلد ما. ‏نحن بحاجة لصحافة حرّة في خدمة الحقيقة والخير والعدالة، صحافة تساعد ‏على بناء ثقافة اللقاء. نحن بحاجة لصحافيين يكونون إلى جانب الضحايا ‏والمُضطَهَدين والمقصيين والمهمّشين. هناك حاجة لكم ولعملكم لكي لا ‏ننسى العديد من أوضاع الألم. لذلك أريد أن اشكركم على ما تقومون به؛ لأنّكم ‏تساعدوننا لكي لا ننسى الأرواح التي تُخنق قبل أن تولد، وتلك التي ولدت ‏وقتلها الجوع وغياب العلاجات والحروب‎.‎
أضاف الحبر الأعظم يقول إن الصحافي المتواضع والحر يسعى ليخبر عن الخير ‏حتى وإن كان الشرُّ غالبًا هو ما يشكِّل الخبر. إن ما عزّاني على الدوام خلال ‏خدمتي الأسقفية هو اكتشافي لكميّة الخير الموجود بيننا، كم من الأشخاص ‏يضحّون بأنفسهم ليخدموا والدًا أو ابنًا مريضًا، كم من الأشخاص يلتزمون يوميًّا ‏في خدمة الآخرين. أرجوكم استمروا في نقل هذا الجزء من الواقع الذي ‏وبفضل الله لا زال منتشرًا: واقع من لا يستسلم للامبالاة، ومن لا يهرب إزاء ‏الظلم بل يبني بصبر وفي صمت‎.‎
وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول ختامًا أرغب في أن أؤكِّد لكم أنني أقدر ‏الالتزام الذي من خلاله تقومون به بعملكم الذي عندما يعاش بروح الخدمة ‏يصبح رسالة. أشكركم على هذا اللقاء. أبارككم وأبارك أعزاءكم وعملكم. ‏وأسألكم أن تصلّوا من أجلي‎.‎

نقلا عن الفاتيكان نيوز