stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس يصلّي من أجل راعوية المرضى

71views

نقلا عن الفاتيكان نيوز

2 يوليو 2024

كتب : فتحى ميلاد – المكتب الاعلامي الكاثوليكي بمصر .

في نيته للصلاة لشهر تموز يوليو ٢٠٢٤ البابا فرنسيس يصلّي لكي يمنح سر مسحة المرضى قوة الرب للأشخاص الذين ينالونه ولأحبائهم، ويصبح بشكل أكبر للجميع علامة مرئية للرحمة والرجاء.

صدرت عصر الثلاثاء رسالة الفيديو للبابا فرنسيس لنيته للصلاة لشهر تموز يوليو ٢٠٢٤ التي يتم بثها شهرياً من خلال شبكة الصلاة العالمية للبابا والتي يدعو قداسة البابا فيها هذا الشهر للصلاة من أجل راعوية المرضى. قال الأب الأقدس إن سرَّ مسحة المرضى ليس سرًا يقتصر على الأشخاص الذين على حافة الموت. لا، ومن المهم أن يكون هذا الأمر واضحاً. عندما يقترب الكاهن من شخص ما ليعطيه سرَّ مسحة المرضى، فهو لا يساعده بالضرورة لكي يودِّع الحياة. وأن نفكِّر بهذه الطريقة يعني أن نتخلّى عن كل رجاء، وأن نسلِّم أنَّ بعد الكاهن سيأتي متعهد دفن الموتى.

تابع الحبر الأعظم يقول لنتذكر أن سرَّ مسحة المرضى هو أحد “أسرار الشفاء”، والعناية، وهو يشفي الروح. وعندما يكون الإنسان مريضًا جدًا، من المستحسن أن نعطيه سرَّ مسحة المرضى. وعندما يكون المرء مُسنًّا، من الجيد أيضًا أن ينال سرَّ مسحة المرضى. وختم البابا فرنسيس نيته للصلاة لشهر تموز يوليو ٢٠٢٤ بالقول لنصلِّ لكي يمنح سر مسحة المرضى قوة الرب للأشخاص الذين ينالونه ولأحبائهم، ويصبح بشكل أكبر للجميع علامة مرئية للرحمة والرجاء.

“عندما يقترب الكاهن من شخص ما ليعطيه سرَّ مسحة المرضى، فهو لا يساعده بالضرورة لكي يودِّع الحياة. وأن نفكِّر بهذه الطريقة يعني أن نتخلّى عن كل رجاء، وأن نسلِّم أنَّ بعد الكاهن سيأتي متعهد دفن الموتى”، يؤكِّد البابا فرنسيس في بداية الفيديو. إنَّ أسرار الكنيسة هي عطايا، إنها الأشكال التي يحضُر يسوع من خلالها لكي يبارك ويشجع ويرافق ويعزي. والكنيسة تؤمن وتعترف بأن الكاهن يأتي للمساعدة من خلال منح سرِّ مسحة المرضى، لأنه سر يقدّم التعزية للذين يتألمون بسبب المرض ولأحبائهم. وبالتالي فإن دعوة البابا فرنسيس إلى صلاة الكنيسة جمعاء هي أسلوب لكي نُظهر أن سرَّ مسحة المرضى هو سر ذو طبيعة جماعية وعلائقيّة.

“في أوقات الألم والمرض نحن لا نكون وحدنا: لأنَّ الكاهن والأشخاص الحاضرين أثناء منح سرِّ مسحة المرضى يمثلون الجماعة المسيحية بأكملها، التي، كجسد واحد، تجتمع حول المتألمين وعائلاتهم، وتغذي فيهم الإيمان والرجاء، وتعضدهم بالصلاة والدفء الأخوي”، قال البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين في شهر شباط فبراير ٢٠١٤ والتي خصصها لهذا السرّ. هذا السر يؤكِّد قرب يسوع من آلام المرضى المصابين بأمراض خطيرة أو المسنين، وتخفيف آلامهم ومغفرة خطاياهم، ولكن لا ينبغي أن نربطه بمعجزة شفاء الجسد أو بالموت الوشيك. إن سرَّ مسحة المرضى هو، في كثير من الأحيان، سر منسي أو غير معروف، كما أضاف البابا في تلك المقابلة العامة عام ٢٠١٤. ومع ذلك، “فإن يسوع نفسه هو الذي يأتي لكي يرفع المريض، ويمنحه القوة، ويعطيه الرجاء ويساعده ولكي يغفر له خطاياه أيضًا. وهذا أمر جميل جدًّا!”: ومن هنا تنبع أهميته الراعوية. والصور التي ترافق كلمات البابا فرنسيس في فيديو نية الصلاة لهذا الشهر – والتي تم تصويرها في أبرشيتين أمريكيتين: أبرشية ألينتاون في بنسلفانيا، وأبرشية لوس أنجلوس في كاليفورنيا – تسلط الضوء على السياقات المختلفة التي يمكن أن يُمنح فيها هذا السرّ. وفي الفيديو، الذي أعدَّه فريق من المتخصصين من أبرشية لوس أنجلوس، تتشابك قصتان مختلفتان تمامًا نظرًا لعمر المريض وحالته السريرية، لكنهما تتحدان بنعمة السرِّ والمودة الكبيرة لأحباء وعائلة المريض الذين يتجمعون حول الشخص الذي يناله.

وفي تعليقه حول نية صلاة البابا فرنسيس لشهر تموز يوليو ٢٠٢٤ سلّط المدير الدولي لشبكة الصلاة العالمية للبابا الأب فريديريك فورنوس الضوء على أنَّه على الرغم من أن الكثيرين أعادوا اكتشاف عمق سر مسحة المرضى، إلا أنه لا يزال يُفهم في كثير من الأحيان على أنه وسيلة لإعداد المرضى للموت. وهذا ما قاله البابا فرنسيس نفسه، مذكرًا بأنه عندما يكون شخص ما مصابًا بمرض خطير، هناك دائمًا ميل إلى تأجيل سر مسحة المرضى: هناك فكرة أن متعهد دفن الموتى سيصل فورًا بعد الكاهن. لهذا السبب، يرغب البابا فرنسيس أن نتمكن هذا الشهر من أن نعيد اكتشاف كل عمق هذا السرِّ ومعناه الحقيقي: ليس فقط كتحضير للموت، وإنما كسر يقدم التعزية والراحة للمرضى في أوقات مرضهم الخطير، ولأحبائهم. ويمنح القوة للذين يساعدونهم ويرافقونهم. وخلص الأب فريديريك فورنوس إلى القول إنَّ المريض ليس وحده؛ ومع الكاهن والأشخاص الحاضرين، تكون الجماعة المسيحية بأكملها حاضرة وتعضده بصلاتها، وتغذي فيه الإيمان والرجاء، وتؤكد له ولعائلته أنهم ليسوا وحدهم في معاناتهم. جميعنا نعرف أشخاصًا مرضى، لنصلِّ من أجلهم، وإذا كنا نعتقد أنهم يواجهون مرضًا خطيرًا – أو ربما أنهم مسنين يعيشون في ظروف محفوفة بالمخاطر – فلا نتردَّدنَّ في أن نقترح عليهم أن يختبروا سرَّ التعزية والرجاء هذا.