stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

أخبار الكنيسة

البابا يصلي مع الرئيسين بيريز وعباس في الفاتيكان على نية السلام

1.3kviews

030_0

وصل الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى دولة حاضرة الفاتيكان في تمام الساعة السادسة وعشر دقائق من مساء الأحد حيث كان في استقباله البابا فرنسيس الذي رافق ضيفه الإسرائيلي إلى داخل مقر إقامته في بيت القديسة مارتا، حيث عقد الرجلان لقاء خاصا. في تمام الساعة السادسة والنصف وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دولة حضارة الفاتيكان حيث استقبله البابا فرنسيس أمام مدخل بيت القديسة مارتا قبل أن يعقد لقاء خاصا معه لبعض الوقت. بعدها التقى البابا فرنسيس مع الرئيسين الفلسطيني والإسرائيلي في بهو بيت القديسة مارتا، حيث انضم إليهم بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول، الذي وصل إلى روما مساء السبت. هذا ثم غادر الرجال الأربعة بيت القديسة مارتا متوجهين إلى الحدائق الفاتيكانية، على متن حافلة صغيرة، حيث جرى لقاء الصلاة من أجل السلام في الأرض المقدسة والشرق الأوسط والعالم كله.

 

كلمة البابا فرنسيس

السيدان الرئيسان، صاحب القداسة، أيها الأخوة والأخوات،

أحييكما بفرح كبير وأود أن أقدم لكما وللوفدين الكريمين اللذين يرافقانكما ذات الاستقبال الحار الذي خصّيتماني به خلال حجي الذي أتممته للتو إلى الأرض المقدسة. أشكركما من صميم القلب على قبولكما دعوتي للمجيء هنا كي نبتهل معًا من الله عطية السلام. وآمل أن يمثّل هذا اللقاء مسيرة بحث عمّا يوحّد، بغية تخطّي ما يفرّق. وأشكر قداستكم، أيها الأخ الموقّر برتلماوس، لحضوركم هنا معي لاستقبال هذين الضيفين الكريمين. إن مشاركتكم هي هبة كبيرة، ودعم ثمين، وشهادة للمسيرة التي نقوم بها كمسيحيين نحو الوحدة التامة.

يشكل حضوركما، أيها السيدان الرئيسان، علامة كبيرة للأخوّة التي تسعيان لتحقيقها كأبناء لإبراهيم، وكتعبير ملموس عن الثقة بالله، رب التاريخ، والذي ينظر إلينا اليوم كأخوة بعضنا لبعض، ويرغب في إرشادنا للسير على دروبه. ترافق لقاءنا هذا لابتهال السلام في الأرض المقدسة والشرق الأوسط والعالم بأسره، صلاةُ العديد من الأشخاص المنتمين إلى ثقافات وأوطان ولغات وديانات مختلفة: أشخاص صلّوا من أجل هذا اللقاء وها هم الآن متحدون معنا من أجل ابتهال السلام. إنه لقاء يستجيب للرغبة المتّقدة لدى مَنْ يتوقون إلى السلام، ويحلمون بعالم يعيش فيه الرجال والنساء كأخوة لا كخصوم أو أعداء.

أيها السيدان الرئيسان، إن العالم هو إرث نلناه من آبائنا، لكنه أيضا قرض من أبنائنا: أبناء تعبوا وأُرهقوا بسبب الصراعات ويرغبون ببلوغ فجر السلام؛ أبناء يطلبون منا أن نهدم جدران العداوة وأن نسير في درب الحوار والسلام كي تنتصر المحبة والصداقة. كثيرون للغاية هم الأبناء الذين سقطوا كضحايا بريئة للحرب والعنف، إنهم كزرع سُلخ في أوج نموه. من واجبنا أن نعمل كي لا تذهب تضحيتهم سدى. إن ذكراهم تبعث في داخلنا شجاعة السلام، وقوة المثابرة في الحوار مهما كان الثمن والصبر اللازم لننسج يوما بعد يوم شبكة قوية من التعايش السلمي والمتّصف بالاحترام، من أجل مجد الله وخير الجميع. صنع السلام يتطلب شجاعة تفوق بكثير شجاعة خوض الحروب. نحتاج إلى الشجاعة لنقول نعم للقاء ولا للصدام؛ نعم للحوار ولا للعنف؛ نعم للتفاوض ولا للعداوة؛ نعم لاحترام المعاهدات ولا للاستفزازات؛ نعم للصّدق ولا للازدواجية. هذا كله يتطلب شجاعة ومواظبة كبيرة.

يعلّمنا التاريخ أن قوانا وحدها ليست كافية. لقد اقتربنا من السلام أكثر من مرة، لكن الشر نجح في الحيلولة دون ذلك بوسائل مختلفة. لذا نحن هنا، لأننا نعرف ونؤمن بأننا نحتاج إلى عون الله. لا نتخلى عن مسؤولياتنا، بل نتضرع إلى الله كضرب من المسؤولية السامية أمام ضمائرنا، وأمام شعبينا. لقد سمعنا نداءً، وينبغي أن نستجيب له: نداء من أجل كسر حلقة الحقد والعنف، كسرها بكلمة واحدة، ألا وهي: “أخ”. لكن كي نقول هذه الكلمة لا بد أن نرفع كلنا أنظارنا نحو السماء، ونعي أننا أبناء لآب واحد.

أتوجهُ إليه، بروح يسوع المسيح، طالبا شفاعة العذراء مريم، ابنة الأرض المقدسة وأمنا.

أيها الرب، إله السلام، اسمع تضرعاتنا! لقد حاولنا مرات كثيرة، ولسنوات كثيرة أن نحل صراعاتنا بواسطة جهودنا، وحتى من خلال أسلحتنا؛ لحظات كثيرة من العداوة والظلام؛ دماء كثيرة سُفكت؛ أرواح كثيرة هُدرت؛ آمال كثيرة دُفنت … لكن جهودنا كانت بلا جدوى. الآن ساعدنا أنت يا رب! هبنا أنت السلام، علّمنا أنت السلام، قدنا أنتَ نحو السلام. افتح عيوننا وقلوبنا وهبنا شجاعة القول “لا للحرب مطلقا!”؛ “بالحرب يُدمّر كل شيء!”. ابعث في داخلنا شجاعة القيام بأعمال ملموسة من أجل بناء السلام. أيها الرب، إله إبراهيم والأنبياء، يا إله المحبة الذي خلقتنا وتدعونا للعيش كأخوة، أعطنا القوة لنكون كل يوم صانعي السلام؛ أعطنا القدرة على النظر بإحسان إلى كل الأخوة الذين نلتقي بهم على دربنا. اجعلنا مستعدين للإصغاء إلى صرخة مواطنينا الذين يطلبون منا أن نحوّل أسلحتنا إلى أدوات سلام ومخاوفنا إلى ثقة وتوتراتنا إلى غفران. ابقِ شعلة الرجاء متّقدة بداخلنا كي نتخذ بمثابرة صبورة خيارات الحوار والمصالحة، لينتصر السلام أخيرا. ولتمحى من قلب كل إنسان هذه الكلمات: انقسام، حقد، حرب! يا رب جرّد اللسان واليدين من السلاح، جدد القلوب والعقول، كي تكون الكلمة التي تجعلنا نلتقي كلمة “أخ”، ويصبح نمط حياتنا: شالوم، باشيه، سلام! آمين.

 

كلمة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز

هذا ثم ألقى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز كلمة قال فيها إن مدينة القدس تشكل القلب النابض للشعب اليهودي، لافتا إلى أن اسم “أورشليم” يسمتد جذوره من كلمة “شالوم” التي تعني “سلام”. وقال إن البابا فرنسيس تمكّن من ملامسة قلوب الناس خلال زيارته إلى الأرض المقدسة، مؤكدا أن الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني يطمحان إلى السلام، ولا بد أن يوضع حد للصراخ والعنف والصراع. واعتبر الرئيس بيريز أن دعوة البابا فرنسيس للقاء الصلاة هذا تشكل تعبيرا عما يتطلع إليه الجميع، ألا وهو السلام. وقال: دعونا في هذه المناسبة نطلق نداء من أجل السلام بين الأديان والأمم والجماعات وبين جميع الرجال والنساء. وبعد أن ذكّر الرئيس الإسرائيلي بآيات وردت في سفرَي “الأمثال” و”المزامير” تتطرق إلى السلام، قال: بإمكاننا اليوم، نحن الإسرائيليين والفلسطينيين، أن نحوّل نظرتنا النبيلة هذه إلى واقع من الخير والازدهار. وبإمكاننا أن نحمل السلام لأبنائنا. هذا هو واجبنا، وهذه هي الرسالة المقدسة للوالدين.

 

كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فاستهل كلمته معبرا عن شكره الجزيل للزيارة التي قام بها البابا فرنسيس إلى الأرض المقدسة الشهر الماضي وتوجه إلى الرب قائلا إن المصالحة والسلام هما هدفنا. وسأل الله أن يثبّت الخطوات ويكلّل الجهود بالنجاح. وذكّر الرئيس عباس بكلمات البابا يوحنا بولس الثاني الذي قال إنه إذا تحقق السلام في القدس، فسيُشهد له في أنحاء العالم كافة. ثم سأل الله أن يمنح عطية السلام للأرض المقدسة وفلسطين والقدس وشعوب المنطقة كافة، طالبا إليه أيضا أن يجعل من مدينة القدس أرضا آمنة للمؤمنين ومكانا للصلاة والعبادة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث: اليهودية، المسيحية والإسلام، ولكل الراغبين في زيارتها. كما ناشد أبو مازن إله المجد والجلالة أن يمنح الجميع الأمن والأمان ويخفف من معاناة الشعب في الوطن وبلاد الشتات. وقال: يا رب، احمل السلام الشامل والعادل لبلدنا ومنطقتنا كي ينعم شعبنا، وشعوب الشرق الأوسط والعالم كله بثمار السلام والاستقرار والعيش المشترك. نريد السلام لنا ولجيراننا. نبحث عن الازدهار والطمأنينة لنا وللباقين على حد سواء! شالوم، باشيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

 

وقبل الكلمات التي ألقاها البابا فرنسيس والرئيسان بيريز وعباس تُليت صلوات يهودية، مسيحية ومسلمة باللغات العبرية، الإيطالية والعربية تخللتها فواصل من الموسيقى الكلاسيكية. وجاء في الصلوات التي تُليت باللغة العربية:

 

صلاة القديس فرنسيس الأسيزي

يا رب اجعلني أداة لسلامك.

فأضع الحب حيث البغض،

والمغفرة حيث الإساءة،

والوحدة حيث الخلاف،

والإيمان حيث الشك،

والحقيقة حيث الضلال،

والرجاء حيث اليأس،

والفرح حيث الكآبة،

والنور حيث الظلمة.

أيها المعلم، اجعلني ألا أسعى أن:

أعزَّى بل أن أعزّي،

أن أُفهم بل أن أَفهم،

أن أُحَبّ بل أن أحِبّ.

لأنه على قدر العطاء يتم الأخذ،

وبالمغفرة نستحق الغفران،

وفي الممات نقوم للحياة الأبدية.

أيها الرب الإله العلي، نضرع إليك، نحن المجتمعين ههنا، كي تحوّلنا لأدوات سلامك، تواقين للعدالة، قادرين على الغفران، صانعي مصالحة. طوّع قلوبنا إلى عمل روحك القدوس، وافتح عويننا لنبصر صورتك في وجه كل إنسان. افتح أيادينا لتتحد مع أيدي أخوتنا وأخواتنا، فنبني معا عالما يعيش فيه الجميع بسلام. بارك الأراضي المقدسة، كي تصبح بدورها بركة سلام يعم أقاصي الأرض. باسم المسيح ربنا. آمين.

 

صلوات المسلمين:

1 (الخلق)

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، وأبدع كل شيء من العدم فقدّره تقديرا، خلقنا فأحسن خلقنا، وصوّرنا فأحسن صورنا، ومنحنا السمع والبصر والعقل والفؤاد، فتبارك الله أحسن الخالقين. اللهم لك الحمد يا ربنا، لك الحمد يا فاطر السموات والأرض، يا عالم الغيب والشهادة، يا رب كلِّ شيء ومليكه، نشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، نعوذ بك من شر ما صنعنا، ونعوذ بك من شر أنفسنا، وشر الشيطان وشركه وكفره ووساوسه، ونعوذ بك من الكفر والفقر، ونعوذ بك أن نقترف على أنفسنا سوءا، أو نجرّه إلى أحد من الناس. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، نحمدك بكل نعمة أنعمت بها علينا ظاهرة أو باطنة، في الدين أو في الدنيا، فإن نعمك علينا لا تُعد ولا تُحصى، فنسألك يا ربنا دوامها وحفظها وبركتها، وأن نعيننا بها على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، حتى نعبدك ونذكرك ونشكرك كما تُحب وترضى، فلك الحمد يا ربنا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم إنك تقدر ولا نقدر، وتملك ولا نملك، وتعلم ولا نعلم، وأنت على كل شيء قدير، وأنت مالك الملك، وأنت علاّم الغيوب، نحمدك ونشكرك على كل ما أنعمت به علينا، وأحسنت به إلينا في الدين أو في الدنيا، لك الحمد يا ربنا في الأولى والآخرة، لك الحمد في السرّاء والضرّاء، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، ولا حول ولا قوة إلا بك. لك الحمد يا ربنا. إنك جعلتنا من أهل الأرض المقدسة وأنعمت علينا بالقدس المباركة أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين. منها رفع سيدنا المسيح عليه السلام إلى السماء وإليها أسري بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم ومنها عُرج به أيضا إلى السماء.

2 (الغفران)

اللهم أنت ربنا وإلهنا لا إله إلا أنت، خلقتنا ونحن عبادك، ونحن على عهدك ووعدك ما استطعنا، نعوذ بك من شر ما صنعنا، نبوء لك بنعمتك علينا، ونبوء بذنوبنا وخطايانا فاغفر لنا، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. اللهم ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل علينا من رحمتك وعفوك وفضلك وشفائك يا أرحم الراحمين. اللهم ألهمنا أن نقول الحق، وأن نعمل الخير، وأن نأمر بالمعروف ونَنهى عن المنكر، ابتغاء وجهك الكريم يا ذا الجلال والإكرام، وأن نعمل بأمرك لخير الناس كل الناس، ولرفع الظلم عن المظلومين، حتى ننال رحمتك التي وسعت كل شيء، وأعنّا ربنا على القيام بالحق للحق، وعلى الأمر بالعدل والإحسان، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي والظلم والعدوان. اللهم إنا نعوذ بك من أن نَضِل أو نُضل، أو نزِلّ أو نُزلّ، أو نَظلِم أو نُظلَم، أو نَظلِم أو نُظلَم، أو نعتدي أو يُعتدى علينا، وأغفر لنا ما أخطأنا في ذلك يا أرحم الراحمين، فإننا نرجو رحمتك، ونخاف عقابك، فلا تجعلنا من الظالمين المعتدين يا ربّ العالمين، وأعنّا على نصرة المستضعفين المظلومين، حتى ننال بذلك رحمتك وعفوك ورضاك.

3 (السلام)

الحمد لله الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصوِّر. اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يعود السلام، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام، أحينا يا ربنا بالسلام، وحيّنا يا ربنا بالسلام، واجعلنا من أهل دار السلام، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اللهم إنا نعوذ بك من الظلم والبغي والعدوان بغير الحق، ونسألك يا ربنا أن تجعلنا هادين مهديين، غير ضالين ولا مُضلِّين، نؤمن بك ونتوكل عليك، فاهدنا يا رب لأفضل الأقوال، واهدنا يا رب لأكمل الأعمال، واهدنا يا رب لأحسن الأخلاق، فإنه لا يهدي لذلك إلا أنت، وأنت على كل شيء قدير. اللهم اجعلنا يا ربنا مفاتيح لكل خير، مغاليق لكل شر، نسألك الخير والسداد، وأن ترزقنا السلامة والسلام والأمان والإيمان، لنا ولشعوبنا وأهلنا وآبائنا وأمهاتنا وأولادنا وبناتنا، ولكل الناس ولكل الشعوب، ولكل المخلوقات في كونك العظيم، آتنا يا ربنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اللهم حقق السلام في أرض السلام يا ذا الجلال والإكرام، وارفع الظلم عن المظلومين فيها، وأطعم أهلها من جوع، وآمنهم من خوف، وكفّ عنا وعنهم شرور الأشرار، وعدوان المعتدين الظالمين، يا رب العالمين. اللهم إن القدس المباركة تتوق إلى السلام وترنو إلى العدل. حقق يا رب لها السلام والعدل واحفظ بركاتها ومقدساتها من كل قاصد سوء أو باغي شر وأنت ولي ذلك والقادر عليه يا قوي يا عزيز.

الفاتيكان