stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

العثور على لقطات نادرة مؤثرة لزيارة البابا بولس السادس مستشفى الطفل يسوع في روما سنة 1968

51views

نقلا عن الفاتيكان نيوز

1 يناير 2021

كتب : فتحي ميلاد – المكتب الاعلامي الكاثوليكي بمصر .

عُثر مؤخرا في أرشيف مستشفى الطفل يسوع في روما للأطفال على تصوير نادر لزيارة البابا بولس السادس المستشفى في بداية العام 1968، وذلك مع الاحتفال باليوم العالمي الأول للسلام حيث طلب من المرضى الصغار هبة معاناتهم ورفع الصلاة من أجل السلام.

كان البابا بولس السادس قد أعلن سنة 1967 الاحتفال باليوم العالمي للسلام، وفي الأول من كانون الثاني يناير 1968 ومع الاحتفال الأول بهذا اليوم زار قداسته المرضى الصغار في مستشفى الطفل يسوع للأطفال في روما. وفي أرشيف المستشفى عُثر مؤخرا على تصوير نادر يعرض مشاهد لحظات مؤثرة يعزي فيها البابا المرضى الصغار ويطلب منهم أن يقدموا معاناتهم هبة من أجل الوفاق في العالم. وفي تلك اللقطات النادرة التي نرى البابا بولس السادس الذي توجه إلى كابلة المستشفى ليترأس القداس الإلهي وكان في انتظاره 30 من المرضى الصغار. وفي بداية عظته وجه البابا التحية والشكر للعاملين في المستشفى على التزامهم في مواصلة الرسالة العلمية والمهنية ومعالجتهم الرقيقة للأطفال. ثم وجه كلمته لوالدي المرضى الصغار بينما توجه بفكره في المقام الأول إلى الأطفال المعالَجين في المستشفى. وأعرب البابا عن رغبته في التحدث إلى كلٍّ منهم وإن كان هذا غير ممكن، وتابع مؤكدا أن على المرضى الصغار جميعا أن يعلموا أن البابا قد جاء إلى هنا من أجلهم تحديدا وهو يفكر فيهم دائما ويريد أن يفتح لهم قلبه. ويواصل البابا بولس السادس حديثه إلى الأطفال فيخبرهم بأنه كان يرغب منذ فترة في القيام بهذه الزيارة ليعبِّر عن محبته للجميع وعن الشكر لهذه المؤسسة الحبرية والعاملين فيها، مذكرا بانتماء مستشفى الطفل يسوع للكرسي الرسولي الذي يهتم بهذه المؤسسة والتي إن كان من غير الممكن أن يتابعها البابا بشكل مباشر دائما إلا أنه يعلم بأن هناك مَن يهتم بهذا المستشفى النموذجي بحكمة وذكاء مع السعي إلى تقديم إجابات سليمة وجيدة لمشاكل كثيرة. وتساءل الحبر الأعظم خلال زيارته: بما أن هذا المستشفى يعالج الأطفال المرضى فهل يمكن أن يكون هناك مكان يحبه البابا بشكل أكبر؟ وأكد أنه يشعر بنفسه أبا لكلٍّ من المرضى الصغار وأنه يريد أن يكون حضور يسوع بين الأطفال. وبصوت ملؤه التأثر عبَّر البابا بولس السادس للأطفال عن محبته مذكرا بمعانقة يسوع للأطفال حسب مايروي لنا الإنجيل.

وفيما يتعلق بارتباط هذه الزيارة بالاحتفال بأول يوم عالمي للسلام فقد حمل البابا بولس السادس للأطفال الهدايا لكنه وجه إليهم طلبا أيضا قائلا لهم إن البابا قد أتى ليطلب منهم أن يقدموا دموعهم وآلامهم. وتحدث عن مشاعر الحزن التي تصيب الأطفال بسبب المرض ووجودهم في المستشفى رغم تلقيهم العلاج والرعاية، وأكد أهمية الصلاة التي تعزي وتنير. وطلب من الأطفال بالتالي أن يقدموا آلامهم هبة رافعين صلاة على نية هامة بالنسبة للبابا: السلام. وشرح البابا بولس السادس للأطفال معنى طلبه هذا موضحا أنه وإن كانوا يعانون بسبب المرض فهناك في العالم أطفال أكثر حزنا، هؤلاء الذين يعيشون في مناطق حرب وغالبا ما يكونون بمفردهم بدون مساعدات، وربما يكونون جرحى أو مرضى. أستُصَّلون أنتم أيضا؟ أستمنحون البابا هذه الهدية؟ سأل البابا الأطفال مؤكدا أنهم سيقدمون للبابا هبة لا يمكن نقدير قيمتها إن وعدوا بتقديم ماعاناتهم وصلاتهم من أجل السلام في العالم، من أجل الأطفال الذين يعانون مثلهم وأكثر منهم، من أجل جميع الأشخاص المتحاربين كي يصبحوا في المقابل أخوة وصالحين، وكي يسيروا بالفعل نحو سلام الرب.