stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعوية

العطــاء فى كنيستنا- نبيل حليم يعقوب–لوس انجلوس

434views

giftالعطــاء فى كنيستنا- نبيل حليم يعقوب–لوس انجلوس

لـماذا يجب على شعب الله ان يقدّموا عطاياهم؟[1]

1.لأن العطـاء هو فرض إلهـي

فى العهد القديم جاء قانون العشور (تثنيـة 22:14-29) و(ملاخى7:3-12)، و ضرورة بناء بيت الرب (حجاي 1:1-11). وفى العهد الجديد جاء “باذلين للقديسين حاجاتهم عاكفين على ضيافة الغرباء”(رومية13:12)، “لا تنسوا الإحسان والمؤاساة فإن الله يرتضي مثل هذه الذبائح”(عبرانيين16:13). فشعب الله أوصي بأن يُعطوا عند إحتياج الكنيسة أو الفقراء، وعدم  العطاء يُعتبر عصيان.

2. لأن العطاء هو شرف  فكنيسة مكدونيـة أعتبرت مثالاً فى كرَم العطاء على الرغم من انهم كانوا فى إحتياج (2كورنثوس8و9)، ولهذا يُذكّرنـا القديس بولس بتعليم السيد المسيح القائل “إن العطاء أعظم غبطة من الأخذ”(اعمال35:20). 

3. لأن العطاء هو أحد ركائز مشاركتنا فى الخِدمـة كوكلاء فالسيد المسيح تكلم عن دور الوكلاء فى التعامل مع المال (لوقا1:16-13)، فإيماننا وخدمتنا كوكلاء فى كرم الرب وتعاملنا مع القليل والذى هو المال يحمل لنا مسؤلية أكبر “فالأمين فى القليل يكون امينا فى الكثير”(لوقا9:16-12).

4. لأن العطاء هو فعل عبادة

كان قديسون العهد القديم عندما يقتربون للـه للعبـادة يكون ذلك مصحوب بتقديم الذبائح والقرابين، وكانت تعتبر تلك الذبائح او القرابين هى بمثابـة مساهمة او مشاركة سواء أكانت بكاملها أو بجزء منها. وها هو داود الملك يعلن بفرح “إنما الجميع منك ومن يدِك اعطيناك”(1ايام14:29). وفى العهد الجديد وصفت تلك المساهمات او الصدّقات كنوع من الذباح والقرابين والتى كانت تقدم فى العبادة (عبرانيين1:9-10و1:10-25 و10:13-16). ولا يتم جمع أي مال او تقدمات اثناء الوعظ والتعليم (خدمة الكلمة او قداس الموعوظين) وذلك حتى لا يشعر غير المؤمنين بأي حرج او يظنوا ان بتقدماتهم سينالون الخلاص، فخلاص الله هو هبة تعطى من الله للجميع فى المسيح يسوع. وكانت تجمع التقدمات والعطايا أثناء فترة الخدمة وذلك بعد صلاة التقديس وذلك لتشجيع المؤمنين لأن يقدموا عطاياهم للرب كفعل عبادة.

5. لأن العطاء هو إستثـمار

قال السيد المسيح “اكنزوا لكم كنوزا فى السماء” (متى19:6-21) وذلك لكى يشجع المؤمنين لأن يعطوا للرب. فإستثمار مال الأرض من أجل الحصول على ملكوت السموات هو إحدى الطرق لحصولنا على الكنوزالروحية السماوية (لوقا1:16-13).

6.  لأن العطاء هو فعل تضحية بالذات

جميع خدمة المسيحيين يجب ان تكون فعل تضحيـة دائـمة كما قال بولس الرسول:”قرّبوا اجسادكم ذبيحة حيّة مقدسة مرضيّة عند الله”(رومية1:12-2وعندمـا نُعطى لا نطلب مديح الناس بل الله “لتكون صدقتك فى خُفية وابوك الذى يرى فى الخُفية هو يجازيك”(متى2:6-4). ولا يجب ان نُعطى ويكون لنا رجاء فى هذا العالـم ولكن لنا ثقة فى الله ومن انه سوف يكافئنا فى السماء “فتكون مكافأتك فى قيامة الصديّقين”(لوقا12:14-14). ولا يجب علينا أن نعطى ونحن تحت ضغط ولكن بكل سرور القلب وإمتنانـا لنعم الله علينـا وعلى حسب مقدرتنـا(2كورنثوس8و9).

7.   لأن العطاء هو تعبيـر عن الـمحبـة الأخويـة

العطاء هو تعبيـر عن المحبـة الأخويـة وإتحادنـا بعضنـا البعض فى المسيح يسوع كما جاء فى النصوص التاليـة: متى31:25-46، لوقا11:3، رومية13:12، يعقوب15:1-17و 1يوحنا15:3-18.والأمثلة عن مثل هذا العطاء فقد جاء ذكرها فى النصوص التاليـة:اعمال42:2-47، أعمال32:4-35، اعمال 27:11-30، 2كورنثوس1:8-5 وفيلبي 14:4-19).

8. لأن العطـاء يهب الإنسان الحماية من الشرور والخسائر والأمراض

فالرب يعد من يعطي الفقير انه لا “تدركه الفاقة ومن أغمض عينيه عنه فعليه لعنات كثيرة”(امثال27:28)، ويعد من قدّم عشوره للرب قائلاً:”أنتهر من أجلكم الآكل فلا يفسد لكم ثمر الأرض ولا يكون لكم الكرم عقيما فى الحقل قال رب الجنود. فتغبطكم جميع الأمم لأنكم تكونون أرضاً شهيّة قال رب الجنود”(ملاخي11:3-12).  ويـعد الرب ايضاً ان يحمى الإنسان من الشر والمرض:”طوبى لمن يُراعي المسكين. ينقذه الرب فى يوم السوء. الرب يحفظه ويُحييه ويُسعده فى الأرض ولا يُسلمه الى نفوس اعدائه”(مزمور2:40-3).

وايضا الوعد واضح فى قول طوبيا لإبنه:”تصّدق من مالك ولا تحّول وجهك عن فقير وحينئذ فوجه الرب لا يُحّول عنك. كن رحيماً على قدر طاقتك. إن كان لك كثير فابذل كثيراً وإن كان لك قليل فاجتهد ان تبذل القليل عن نفس طيبة فإنك تدّخر لك ثواباً جميلاً الى يوم الضرورة لأن الصَدَقة تُنجي من كل خطيئة ومن الموت ولا تدع النفس تصير الى الظلمة. إنّ الصَدَقة هى رجاء عظيم عند الله العليّ لجميع صانعيها”(طوبيا7:4-12).

 


 

[1]من كتاب “الصَدقة –تعريفها وفائدتها” للمؤاف (نوفمبر 2005)