stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديس جرمانوس أسقف باريس ( +576م ) ( تذكاره 28 مايـــــو )

151views

القديس جرمانوس أسقف باريس (+576م)
( تذكاره 28 مايـــــو )
إعداد الاب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد في مطلع القرن السادس الميلادي في أوتون الفرنسية. لما أنهى دراسته اعتزل لدى أحد أقربائه وسلك وإياه، على مدى خمسة عشر عاماً، في سيرة مرضية لله، نسكاً وصلاة وترنيماً. عبقت رائحة فضائله في تلك الناحية فسامه أسقف أوتون كاهناً ثم جعله على رأس الدير الشهير سان سامفوريان. تقشفه جعله أحياناً في تعارض مع الأسقف، الأمر الذي تسبب، مرة، بسجنه. غير أن باب الزنزانة انفتح من ذاته، لكن أبى القديس أن يخرج ما لم يتلق أمراً بذلك.
حوالي العام 555 دعاه الملك كيلدوبير إلى باريس وشاءه أن يكون أسقفاً للمدينة. هذه المهمة الجديدة لم تغير جرمانوس المتضع في شيء. بقي على نسكه ويلبس ثوبه الرهباني. إلى آخر أيامه، بقي راهباً وناسكاً وأضاف إلى التوتر الذي فيه إلى الكمال الإنجيلي همّ خلاص شعبه الذي كان له معلماً مثابراً. وقد ثبتت النعمة الإلهية تعليم رجل الله بموهبة صنع العجائب التي جرت على يديه بغزارة. شفى أعداداً من المرضى والمعاقين بصلاته ونجى الممسوسين الذين كان يسبقيهم لديه أياماً ليصلي عليهم. شهرته كصانع عجائب ذاعت بعيداً حتى صار المؤمنون يكتفون بأي شيء باركه القديس أو لمسه ليرسلوه إلى الذين هم في كل شدة، وبنعمة الله كانوا يُشفون من أدوائهم. في الإحسان كان لا يكل، يكرس قصبة موارد كنيسته للمحتاجين. وحين كانت الموارد لا توجد كافية كان يلجأ إلى الملك كيلدوبير الذي كنّ له احتراماً كبيراً لاسيما لأنه أبرأه، بنعمة الله، من مرض خطير ألم به. رأفة القديس جرمانوس امتدت إلى الجميع، صالحين وأشرار. وحين كان في طاقة يده كان يعمل على إطلاق جميع المساجين ويعتق الأسرى من كل الجنسيات. في شخصه كان مسيحيو باريس يرون شفيعهم، القديس ديونيسيوس، محيى من جديد. شجع إكرام القديسين المحليين وأولى عناية خاصة جمال وكرامة الخدم الليتورجية. ويقدر الدارسون أن حملة من خصوصيات ليتورجبا الغاليين (الفرنسيين)، يومذاك، مردها تأثيره. وبفضل مؤازرة الملك له أسس ديراً كرسه للصليب الأقدس والقديس منصور، وهو في الدير الذي عُرف، مذ ذاك، باسم سان جرمان دي بري. استقدم رهباناً من دير سمفوريان ليضع الطريقة الرهبانية المستقاة من دير ليران موضع التنفيذ. كان يعرف التقليد الكنسي جيداً ويسهر، بعناية يقظة، على سلام ووحدة كنيسة الغاليين. كانت له مساهمة بارزة في مجمع تور (567م) ودعا، في باريس، إلى مجمعين.
عانى بعض الصعوبات بعد وفاة الملك كيلدوبير، لكن كان صانع سلام أبداً وراعياً مثالياً.
وكانت خطباته ذات تأثير في النفوس حتى انه بعد قليل من الزمان غير مدينة باريس كل التغيير إذ ازال منها الأباطيل الدنيوية والولائم الغير المحتشمة والرقص والشقاق وكل نوع من العوائد الرديئة وزرع الفضائل .
وهدى يوماً رجلاً يهودياً إلى الإيمان المسيحي . اما امراة هذا الرجل فلم تكن تشاء أن تتبعه بل قاومته على ذلك . فعاقبها الله واعتراها الشيطان وحينئذ وضع القديس جرمانس يده على رأسها وطرد الشيطان من جسدها ومن نفسها فعند ذلك اهتدت وتعمدت مع كثيرين ممن رأوا هذه المعجزة .
رقد في الرب في 28 مايو من السنة 576م ودفن في كنيسة ديره بباريس. لما فتك الحريق الكبير بباريس سنة 585م ظهر ليحرر المساجين الذين ذهبوا لتوهم إلى ضريحه ملتمسين الحماية والأمان.
بقي جرمانوس أحد القديسين الأكثر إكراماً بين الشعب، سواء في باريس أو في فرنسا بعامة، كما في كل الكنيسة اللاتينية. فلتكن صلاته وشفاعته معنا دائما .