stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديس جـان دي بـرﭘـبـوف الشهيد San Giovanni de Brebeuf Gesuita, martire in Canada

74views

16 مارس

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد جان يوم 25 مارس عام 1593م. في قلعة أسلاف كوندي سور فير بفرنسا. من عائلة نورماندية نبيلة، أنضم الشاب جان إلى الرهبنة اليسوعية في مدينة روان، تمني أن يصي راهباً بسيطاً، لكن المسئولين طلبوا منه أن يكمل دراسته. فسيم كاهناً في روان يوم 25 مارس عام 1622م.، فطلب من الرؤساء أن يصبح مبشراً في (فرنسا الجديدة) كندا.

فوافقوا على طلبه، وسافر إلى كيبيك. بعد رحلة عبر المحيط استمرت أكثر من شهرين. وضع نفسه في خدمة ألجونكيانس أولاً ثم في خدمة الهورون. وكان يشاركهم أعمالهم، كما أنه كان يحافظ على عاداتهم وتقاليدهم. كان متقشفاً جداً في طعامه، وكان ينام على ارض جرداء أو على جلد حيوانات قديم ملئ بالحشرات، وكان يتجول بينهم بالزوارق المعرضة للغرق دائماً التي يجب حملها على الكتاف بالقرب من المنحدرات، كان يتحمل برضي قسوة هذه الرسالة التبشيرية الصعبة.

وقد حنى كتف جان تحت الأحمال الثقيلة، وكان يربط كتابه المقدس حول رقبته. وكانت رجلاه ملطختان بالدماء وملابسه ممزقة في المسيرات الطويلة عبر غابات كندا، وكان شديد الصوم والصلاة. حتى انه تعلم لغة أهل الهورون الصعبة للغاية، فدرس قواعد اللغة والكلمات. لكن الصراعات بين إنجلترا وفرنسا أجبرته على العودة مرة أخرى إلى فرنسا.

كان مستعد دائما بالتضحية بحياته في سبيل الرسالة الإنجيلية. فسمع بانتشار وباء رهيب بين سكان قبائل الهورون التي أحبهم جداً. فعاد مرة أخرى في هذا الوقت الصعب إلى الرسالة في كندا، فكان أهل قبائل الهورون سعداء بعودة الأب جان. وفى عام 1636م ظهر مرض وبائي غير معروف. وكان الرهبان هم أول من أصيبوا به باستثناء الأب جان الذي بذل قصارى جهده لعلاج الرهبان وسكان القبائل بالأعشاب، فجاء بعض السحرة لعلاج سكان القبائل بالساونا واستدعاء الأرواح.

فقال الأب جان أن هذا غير صحيح لكن يسوع المسيح هو الطبيب الشافي لكل الامراض. فغادر هؤلاء السحرة حزانى بعد سماعهم كلامه. تعافى الرهبان، لكن بدا الوباء يؤثر على سكان القبائل وازدادت عدد الوفيات بشكل كبير. فبدا السحرة يعلنون لسكان القبائل أن الوباء هو بسبب وجود هؤلاء المبشرين بينهم، فبدأ اضطهاد المبشرين وشتمهم وهددوهم بالقتل.

فكتب الأب جان إلى رئيسه في كيبيك فى 28 أكتوبر عام 1637م رسالة وداع. :” ربما نكون على وشك إراقة دمائنا والتضحية بحياتنا في سبيل رسالتنا وإيماننا بالسيد المسيح، أؤكد لكم بكل إخلاص بأنني لم اشعر بأي خوف من الموت، لذا نناشدكم بألا تنسونا في ذبائحكم المقدسة وصواتكم، كما اطلب منكم الصلاة من شعب الهورون أيضا الذين هم في اشد الاحتياج الى صلواتكم.

وقد أمرت بإحضار كل ما يتعلق بالكنيسة وقاموس لغة الهورون إلى كوخ السيد بطرس أول مسيحي لدينا”. وبسبب صمود المبشرين وحبهم الشديد لسكان هؤلاء القبائل استمروا في علاجهم والاهتمام بهم. وتوقف انتشار الوباء وتوقف اضطهاد المبشرين، بدا سكان القبائل يعتنقون الديانة المسيحية بأعداد كبيرة المتجسدة في الأب جان ورفقائه، فقام الأب جان ورفقائه ببناء قري لسكان القبائل مع كنيسة صغيرة.

وهجمت قبائل الإيروكوا أعداء قبائل الهورون وأثناء الحرب بينهم قتل الأب جبرائيل لاليمانت أحد المبشرين، فتم القبض على الأب جان واخذا اسيراً وتعرض لعذاب اليم لا يحتمل، فقام الإيروكيز بقطع شفتي وأنفه وأذنيه الأب جان وكان القديس جان صامتاً مثل الصخرة ، وسكبوا الماء المغلي عليه وضغطوا بفؤوس متوجهة بالنيران على جروحه المفتوحة وضربوه بضربة قاسية على الوجه قسمت فكه إلى قسمين ، وعندما حاول الأب جان بتشجيع رفقائه الأسرى تم قطع لسانه ، ثم قطعوا قلبه وأكلوه وشربوا دمه فأرادوا أن يسير دم هذا القديس القوى في عروقهم .فكان استشهادهم يوم 16 مارس عام 1649م.

فجاء بعض المسيحيين بعد أيام بانتشال الجثث ووضعوها في مخزن ذخائر في دير بمدينة كيبيك. فتم تطويبه يوم 21 يونية عام 1925م على يد البابا بنديكتوس الخامس عشر، وإعلان قديساً يوم 29 يونية عام 1930م على يد البابا بيوس الحادي عشر.

فلتكن صلاته معنا.