stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديس كيرلس رئيس أساقفة الإسكندرية ومعلم الكنيسة San Cirillo d’Alessandria Vescovo e dottore della Chiesa

74views

يونيه 27

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد القديس كيرلس عام 370م في شمال مصر . نشأ في جو مسيحي . عاش حياة النساك ممارساً الفضيلة ثم رﹸسم كاهناً كان ابن أخت بطريرك الإسكندريّة ثاوفيلس وتربّى عند خاله في مدرسة الإسكندريّة، وتثقّف بعلومها اللاهوتيّة والفلسفيّة اللازمة للّدفاع عن الدين المسيحي والأيمان القويم أرسله خاله إلى دير القدّيس مقار في البريّة، فتتلّمذ هناك على يد المعلّم صرابامون وقرأ له سائر الكتب الكنسيّة وأقوال الآباء، وروّض عقله بممارسة أعمال التقوى مدة من الزمان.

ثم بعد أن قضي في البريّة خمس سنوات أرسله البطريرك ثاؤفيلس إلى الأب سرابيون الأسقف. وبعد ذلك أعاده الأسقف إلى الإسكندرية، ففرح به خاله ورسمه شماسًا وعيّنه واعظًا في كنيسة الكاتدرائية وجعله كاتبًا له.

لما توفى خاله البطريرك ثاؤفيلس في ١٥أكتوبر٤١٢م، أنتخب كيرلّس مكانه فإنكبّ اهتمامه لمناهضة العبادة الوثنية والدفاع عن الدين المسيحي، وبدأ يرد علي افكار الإمبراطور يوليانوس في مصنفّاته العشرة التي كانت موضع فخر الشباب الوثنيّين باعتقاد أنّها هدمت أركان الدين المسيحي.

وقام بمناوئة أصحاب الفكر غير القويم حتى تمكّن من قفل مكان عبادتهم والاستيلاء علي مقتنياتها الذهبية.

كان حاكم الإسكندرية أوريستيس يقدّم دعمًا لهيباتيا التي كانت عالمة فلك وفيلسوفة وعالمة رياضيات مشهورة جدًا، والتي كان لها تأثير واسع النطاق في مدينة الإسكندرية. كما كان العديد من الطلّاب من العائلات الثرية والمؤثّرة في الإسكندرية تسعى لتلقّي دراستها مع هيباتيا، والعديد من هؤلاء لاحقًا تقلّدوا الوظائف المرموقة في كلٍ من الحكومة والكنيسة.

اعتقد العديد من المسيحيين أن تأثير هيباتيّا قد جعل أوريستيس يرفض العروض التي تقدّم بها كيرلس. فيما يعتقد المؤرّخون في العصر الحديث أن أوريستيس قد رسخ علاقته مع هيباتيّا لتعزيز العلاقة مع المجتمع الوثني في الإسكندرية، كما فعل ذلك مع اليهود من قبل، وذلك لتحسين التعامل في ظل الحياة السياسية الصعبة المتمثّلة في العاصمة المصرية.

قام حشد من الغوغاء المسيحيّين، ربما بقيادة مجموعة «أُخوّة مسيحيّة»، بالإمساك بهيباتيّا من عربتها وقتلها بوحشية، حيث قاموا بتقطيع جسدها إربًا وحرق قطع منه خارج أسوار المدينة.

تذكر دراسات حديثة أن موت هيباتيّا كان نتيجة للصراع بين فصيلين مسيحيين، أوريستيس (المعتدل)، والذي كان يحظى بدعم من هيباتيا، والأكثر تطرّفًا كيرلس الأول.

ووفقا لكاتب المعاجم وليام سميث «فانها اتهمت بكثير من الأُلفة مع أوريستيس، حاكم الإسكندرية، لتنتشر هذه التهمة بين رجال الدين، الذين حملوا فكرة أنها أوقفت الصداقة بين الحاكم أوريستيس ومطرانهم كيرلس الأول”.

كما يُكتب أن القدّيس كيرلّس ثم بطرد اليهود من الإسكندريّة، كما قام قتال وشغب بين اليهود والمسيحيّين على أثره، وتسبّب عن ذلك اتّساع النزاع بينه وبين الوالي.

ترأّس القدّيس كيرلس بطريرك الإسكندرية المجمع المسكوني الثالث الذي انعقد في أفسس في عام ٤٣١م والذي وتمّ فيه دحض هرطقة نسطور الذي قال إن العذراء مريم هي والدة المسيح وليست والدة الإله، وكتب القدّيس كيرلس حينئذ الإثنى عشر فصلًا عن الإيمان القويم رافضًا فكر نسطور شارحًا.

وحرم كلّ من يفرق المسيح أو يخرج عن هذا الرأي، وتم نفي نسطور في قرار إمبراطوري إلى أخميم حتى توفي في سنة ٤٤٠م.

وله مؤلفات هامة كثيرة في شرح الكتاب المقدس والعقائد. لقب ” مرنم العذراء ” رقد في الرب عام 444م . من اقواله: ” إني لأ عجب كل العجب كيف أن البعض يشكون في أن مريم العذراء هى أم الله . لأنه إن كان يسوع المسيح هو الله، فكيف يمكن ألا تسمى أم الله مريم العذراء التى ولدته. هذا هو الإيمان الذى تسلمناه من الرسل القديسين.

صلاة: اللهم يامن اقمت القديس كيرلس اسقف الإسكندرية، مؤيداً لا يقهر، لأمومة مريم البتول الإلهية ، أعطنا نحن الذين نؤمن بأنها هي والدة الإله حقاً أن ننال الخلاص بواسطة ابنك الذي تجسد منها.آمين