stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديس موريس ورفقاؤه الشهداء

19views

22 سبتمبر

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد القديس موريس فى عام 250م بمدينة طيبة بجنوب مصر وصار جندياً بالجيش الروماني ، وترقى حتى صار قائد كتيبة .

عندما قامت إحدى مناطق بلاد الغال ( فرنسا ) بثورة ، تقدم إليهم ماكسيميان هركليوس واعد جيشاً لإخماد ثورتهم . وكانت إحدى وحدات هذا الجيش المسماة ” كتيبة طيبــة ” مكونة من افراد أتوا من مدينة طيبة بصعيد مصر ، وكانوا كلهم من المسيحيين . حتى وصل الجيش إلى أوكتودورم على نهر رون قرب بحيرة جنيف بسويسرا ، أصدر ماكسيميان أمراً إلى كل الجيش بالاشتراك فى تقديم ذبائح شكر للآلهة لنجاح مهمتهم .

وعند ذلك أنسحبت كتيبة طيبـة وعسكرت بقرب المنطقة التى تسمى الأن سان موريتز رافضة الأشتراك في هذا الإحتفال . أمرهم ماكسيميان عدة مرات بطاعته ولكن أمام ثباتهم ووحدة رايهم فى الرفض أمر بقتل كل عاشر فرد من الكتيبة ، محاولاً بذلك إرهابهم وإجبارهم على طاعته . فشلت المحاولة مع أول مجموعة فأمر بقتل كل عاشر فرد من الباقين . ولكنهم أجابوا بأنهم مستعدين لتحمل اى عقاب عن أن يعملوا ما يتنافى مع دينهم ، وكان يقودهم ويشجعهم فى هذا القديس موريس قائد الكتيبة .

حاول ماكسيميان مرة اخرى إرهابهم قائلاً أنهم إذا استمروا فى عنادهم فلن يبقى فرد واحد حياً من الكتيبة فكان ردهم ” نحن جنودك ولكننا عبيد الإله الحقيقي ” . نحن ندين لك بالطاعة والولاء العسكرى ولكننا لا نستطيع أن نرفض خالقنا وسيدنا بل وخالقك انت ايضا مع انك ترفضه . نحن مستعدون لطاعتك فى كل ما لا يتعارض مع أوامره ، فنحن نقاوم كل اعداءك اياً كانوا ، ولكننا لن نغمس ايدينا فى دماء ابرياء .

لقد اقسمنا بطاعتنا لله قبل قسمنا بطاعتك وإذا نكرنا بقسمنا الأول لله فإنك لن تثق بقسمنا الثاني لك . أنت تأمرنا بمعاقبة المسيحيين بينما نحن كذلك ونعترف بالله الآب خالق كل الأشياء وابنه يسوع المسيح . لقد شاهدنا زملاءنا يقتلون ونحن نفرح من أجلهم ، لا تظن أن هذا او اى إضطهاد آخر سوف يؤثر فى قرارنا . إننا نحمل اسلحة بين أيدينا ولكن ليس فى نيتنا المقاومة لأننا نفضل أن نموت ابرياء من ان نحيا بالخطئية .

كانت هذه الكتيبة تتكون من ستة آلاف وستمائة رجل ، وإذ راى ماكسيميان ثباتهم وفشله فى التأثير عليهم امر بقية الجيش بحصارهم وتقطيعهم إرباً . لم يظهروا أية مقاومة حينما سيقوا للذبح مثل الخراف ، حتى تغطت الرض بجثثهم وسالت دماءهم مثل النهر على الجانبين . سمح ماكسيميان لجنوده بالاستيلاء على ممتلكات الشهداء ، وفيما هم يقتسمونها رفض أحدهم ويدعى فيكتور الاشتراك معهم وحين سالوه إن كان مسيحياً رد نعم أنا مسيحي فوقعوا به وقتلوه .

وكانت مذبحة كتيبـة طيبـة حوالى سنة 287م وقد بنيت كنيسة كبيرة فوق موضع دفنهم ، حدثت معجزات كثيرة بشفاعتهم . وقد سعى كثيرون حتى من خارج حدود سويسرا للحصول على اجزاء من
رفاتهم ، وصار القديس موريس شفيعاً للجنود .