stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديس نوربرتس الأسقف San Norberto – Vescovo

76views

6 يونيو

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد القديس نوربرتس نحو عام 1080 في مقاطعة ” رينانيا” في المانيا. من أبوين غنيين. ولما كانت أمه حبلى به سمعت صوتاً يقول لها: تشجعي فان الولد الذي انت حاملته سيصير اسقفاً. ولما نشأ نوربرتس انصب على دراسة العلوم، وعاش حياة مجون إلى ان ارتد وتاب بعد أن تعرض لصاعقة كادت تودي بحياته، فكانت له فرصة للاهتداء، اعتنق الحياة الرهبانية ورسم كاهناً عام 1115 وتميز بزهده الشديد.

اختار الحياة الرسولية وقام بمهمة الوعظ، ولا سيما في فرنسا والمانيا، وشرع يكرز على الناس ويحرضهم على اكتساب الفضائل. وبعد ثلاث سنين انطلق الى روما وطلب الى البابا أن يأذن له بأن يكرز بالإنجيل هو ومن يرافقه حيثما أرادوا. فأذن له بذلك. واتفق مع نوربرتس ثلاثة رجال أتقياء فكانوا يذهبون من مدينة إلى مدينة واعظين الأمم بكلام الله ومرجعين الخطأة الى حياة التوبة.

وكان لنوربرتس قدرة خاصة على إلقاء الصلح والسلام ما بين المتخاصمين. وعلى محو العداوة واجتلاب الصداقات وعلى تلبين القلوب القاسية. وكان كل من يعصوه يعاقبه الله في الحال. فذات يوم سعى في مصالحة اثنين من الأشراف كانا يختصمان فلما كلم أحدهما اجتذبه إلى الصلح أما الآخر فاستمر عنيداً لم يشأ الصلح، فالتفت نوربرتس إلى رفيقه قائلاً: ان هذا الرجل العاصي سيقع في أيدي أعدائه ويؤذونه لأنه لا يشاء الصلح.

واتضح صدق كلامه بعد ذلك. وكان الله يزيد رفاق نوربرتس والهمه أن ينشي رهبنة جديدة. فاختار مكاناً منفرداً وعراً يدعى بريمونتريه ، وعمر فيه ديره الأول وصارت فيه مبادئ رهبانيته وسميت رهبنة بريمونتريه نسبة إلى ذلك المكان. رهبنة جديدة تجمع بين الحياة الديرية والرسولية بقانون القديس اوغسطينس ضم إليها ايضاً عدداً كبيراً من المؤمنين العلمانيين رجالاً ونساء وزينه الله بعمل المعجزات والآيات ولا سيما اخراج الشياطين.

من ذلك انه قدم إليه صبية قد اعتراها روج نجس رديء على الغاية فطرده من جسدها. وذات يوم كان نوربرتس يخرج شيطاناً من جسد مجنون قدام الشعب، فشرع هذا الروح الخبيث يكشف خطايا الحاضرين فرداً فرداً الا التي قد اعترفوا بها فما قدر أن يكشفها. فلما رأى الناس ان قد انفضحت اسرارهم فروا هاربين ولم يبق سوي نوربرتس.

وحينئذ صلى وطرد الشيطان من جسد ذلك المجنون. وانطلق نوربرتس إلى روما ونال من البابا الاعتراف برهبنته، ثم اختير أسقفاً على “ماغدبورغ ” في المانيا عام 1126م. فعمل على إصلاح الحياة المسيحية وعلى نشر الإيمان بين الشعوب المجاورة. وبعدما رعى قطيعه مدة ثمان سنين وقع مريضاً مدة أربعة أشهر.

وفى اليوم السادس من شهر يونية سنة 1134م رقد في الرب. ودفن جسده باحتفال عظيم في دير من أديره رهبنته بحسبما كان قد أوصى. وبعد موته ظهر لبعض من رهبانه وأخبرهم بمجده في السماء. وأعلن قديساً عام 1582م على يد البابا غريغوريوس الثالث عشر،

فلتكن صلاته معنا.