stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديـس فيـليبس الرســول

227views

‎13 ‎نوفمبر

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد فيليبس فى بيت صيدا، وهو من الرسل الاثني عشر الذين دعاهم السيد المسيح منذ البداية ،. وكان ينتمى إلى جماعة يهودية ‏ذات ثقافة هلينية. ويظهر فيليبس واندراوس متلازمين في النصّ الإنجيليّ، . لذا يغلب أنهما كانا صديقين وأنهما كانا يؤلّفان مع ‏آخرين شبه حلقة تدرس الشريعة والأنبياء، وتتناظر في مزايا المسيح الموعود وتنتظر تمام الوعد لإسرائيل. فإن فيليبس، بعدما ‏اهتدى إلى الرّب يسوع، أخذ يبحث عن نثنائيل، ولما وجده قال له: ” قد وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء، ‏يسوع بن يوسف الذي من الناصرة “، ثم جاء به إلى يسوع‎.‎

وأن فيليبس كانت له صلة بيوحنا المعمدان قبل أن يعترف بالرّب يسوع. وقد يكون أحد تلميذَي يوحنا المعمدان اللذين سمعا ‏معلّمهما يقول عن الرّب يسوع: “هوذا حمل الله” فتبعاه‎ .‎

شخصيّة فيليبس في إنجيل يوحنا تبدو كشخصية توما: شخصية حارّة عفوية واقعيّة وعمليّة تؤكّد الخبرة الذاتيّة والحسّ أكثر مما ‏تؤكد التصديق بالكلمة. من هنا قوله لنثنائيل لما أبدى اعتراضاً على أنه لا يمكن أن يكون من الناصرة شيء صالح، “تعال ‏وانظر”. ومن هنا أيضاً امتحان الرب يسوع له قبل تكثير الخبز وإطعام الجموع: “من أين نبتاع خبزاً ليأكل هؤلاء.‏

‏ وإنما قال هذا ليمتحنه لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل. أجابه فيليبس لا يكفيهم خبز بمئتي دينار ليأخذ كلّ واحد منهم شيئاً ‏يسيراً ومن هنا أيضاً انتهار الرّب يسوع له بعد اعتراضه على قول السيّد عن الآب “من الآن تعرفونه وقد رأيتموه”. فقال له ‏فيليبس “يا سيد أرنا الآب وكفانا”، فانتهره الرّب يسوع قائلاً: “أنا معكم زماناً هذه مدّته ولم تعرفني يا فيليبس.‏

‏ الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب فيّ” لقد كان ذهن فيليبس يطلب البراهين ‏الملموسة، وكان توجه الرّب يسوع أن يحرّره منها ويرفعه إلى مستوى الروحيّات، مثله مثل توما الرسول وسواه من الرسل ‏عموماً‎.‎

يخبرنا التسليم الكنسيّ، أن بعد الصعود والعنصرة، بشّر في آسيا الصغرى وأنّه توجّه إليها برفقة برثلماوس الرسول وأخته في ‏الجسد، مريمني. ويبدو أنه حقق نجاحاً كبيراً هناك حتّى أنّه هدى للمسيح امرأة حاكم آسيا المدعوّ نيكانور. ولكن ألقى عليه ‏الوثنيون القبض في هيرابوليس في فيرجيا فجرّوه وصلبوه رأساً على عقب. وإذ أسلم الروح، اهتزّت الأرض كما من غضب الله ‏فتخشّع الوثنيون الحاضرون وأعلنوا إيمانهم بالمسيح. وقد رقد فيلبس، فيما يظن، في الثمانينات من القرن الأول، ونقلت رفاته، ‏فيما بعد، إلى رومية‎. ‎فلتكن صلاته معنا‎ .‎