stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتينى 11 أبريل/نيسان 2019

655views

الخميس الخامس من الزمن الأربعينيّ

تذكار القدّيس ستانسلاس، الأسقف الشهيد

 

سفر التكوين 9.7.5-3:17

في تلك الأَيَّام: سَقَطَ أَبْرامُ على وَجهِه
وخاطَبَه الله قائلاً: «ها أَنا أَجعَلُ عَهْدي معَكَ، وَ تَكونُ أَبا جُمهورِ أُمم
ولا يَكونُ اَسمُكَ أَبْرامَ بَعدَ، بل يَكون آسمُكَ إِبراهيم، لأَنِّي جَعَلتُكَ أَبا جُمهورِ أُمم
وأُقيمُ عَهْدي بَيني وبَينَكَ وبَينَ نَسلِكَ مِن بَعدِكَ مَدى أَجْيالِهم، عَهْدَ الدَّهر، لأَكونَ لَكَ إِلهًا ولنَسْلِكَ مِن بَعدِكَ».
وَقالَ ٱللهُ لِٱبراهيم: «وَأَنتَ فَٱحفَظ عَهدي، أَنتَ وَنَسلُكَ مِن بَعدِكَ مَدى أَجيالِهِم.

 

سفر المزامير 9-8.7-6.5-4:(104)105

أُطلُبوا ٱلرَّبَّ وَعِزَّتَهُ
وَٱبتَغوا وَجهَهُ في كُلِّ حين
أُذكُروا ٱلأَعاجيبَ ٱلَّتي صنَعَها
وَمُعجِزاتِهِ، وَٱلأَحكامَ ٱلَّتي نَطَقَ بِها.

يا نَسلَ إِبراهيمَ عَبدِهِ
يا أَبناءَ يَعقوبَ ٱلَّذي ٱختارَهُ
إِنَّهُ ٱلمَولى إِلَهُنا
وَعَلى ٱلأَرضِ كُلِّها تُنَفَّذُ أَحكامُهُ

ذَكَرَ إِلى ٱلأَبَدِ لَهُ عَهدا
إِذ أَعلَنَ لِأَلفِ جيلٍ وَعدا
أَلعَهدَ ٱلَّذي لِإِبراهيمَ قَطعَهُ
وَٱلقَسَمَ ٱلَّذي لِإِسحَقَ أَقسَمَهُ

 

إنجيل القدّيس يوحنّا 59-51:8

في ذلك الزَّمان: قالَ يسوعُ لِلَّذين جاؤوا إِلَيهِ من اليَهود: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن يَحفَظْ كَلامي لا يَرَ المَوتَ أَبَدًا».
قالَ له اليَهود: «الآنَ عَرَفْنا أَنَّ بِكَ مَسًّا مِنَ الشَّيطان. ماتَ إِبراهيمُ وماتَ الأنبياء. وأَنت تَقول: مَن يَحفَظْ كَلامي لا يَذُقِ المَوتَ أَبَدًا.
أَأَنتَ أَعظَمُ مِن أَبينا إِبراهيمَ الَّذي مات؟ وقد ماتَ الأنبِياءُ أَيضًا. مَن تَجعَلُ نَفْسَكَ؟»
أَجابَ يسوع: «لَو مَجَّدتُ نَفْسي لكانَ مَجْدي باطِلاً ولكِنَّ أَبي هَو الَّذي يُمَجِّدُني ذلكَ الَّذي تَقولونَ أَنتُم: هو إِلهُنا.
أَنتُم لم تَعرِفوه أَمَّا أَنا فَأَعرِفُه. ولَو قُلتُ إِنِّي لا أَعرِفُه لكُنتُ مِثلَكُم كاذِبًا. ولكِنِّي أَعرِفُه وأَحفَظُ كَلِمَتَه.
إِبتَهجَ أَبوكُم إِبراهيم راجِيًا أَن يَرى يَومي ورآهُ فَفَرِح».
قالَ له اليَهود: «أرَأَيتَ إبراهيمَ وما بَلَغتَ الخَمسين؟»
فقالَ لَهم يسوع: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: قَبلَ أَن يَكونَ إِبراهيم، أَنا هو».
فأَخَذوا حِجارَةً لِيَرموه بِها، فتَوارى يسوع وخرَجَ مِنَ الهَيكَل.

شرح لإنجيل اليوم :

القدّيس غريغوريوس الكبير (نحو 540 – 604)، بابا روما وملفان الكنيسة
عظات حول الإنجيل، العظة رقم 18

«فقالَ لَهم يسوع: الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: قَبلَ أَن يَكونَ إِبراهيم، أَنا هو»

“إِبتَهجَ أَبوكُم إِبراهيم راجِيًا أَن يَرى يَومي ورآهُ فَفَرِح”. وٱبراهيم رأى يوم الربّ عندما ٱستقبل عنده الملائكة الثلاث الذين يمثلّون الثالوث الأقدس: ثلاثة ضيوفٍ خاطبهم كأنهّم واحد (راجع تك 18: 2–3). لكنّ روح المستمعين إلى الربّ الدنيويّة الأرضية لم ترفع بناظرها عن الجسد… وقالوا له: “أرَأَيتَ إبراهيمَ وما بَلَغتَ الخَمسين؟”، فحوّل مخلصّنا بكل لطفٍ نظرهم عن جسمه البشري ليرفعه إلى ألوهيّته، إذ قَالَ: “الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: قَبلَ أَن يَكونَ إِبراهيم، أَنا هو”. وكلمة “قبل” تشير إلى الماضي، فيما كلمة “أَنا هو” تدلّ على الحاضر. لأنّ ألوهيّته لا ماضٍ لها ولا مستقبل، لكنها كائنة دومًا، فالربّ لم يقل: “قَبلَ أَن يَكونَ إِبراهيم، كنت أنا”، ولكن “قَبلَ أَن يَكونَ إِبراهيم، أَنا هو”. لهذا، أعلن الله لموسى: “أَنا هو مَن هو”. وَقَالَ: “كَذا تَقولُ لِبَني إِسْرائيل: أَنا هو أرسَلَني إِلَيكم” (خر3: 14).

حصل ٱبراهيم على كينونة قبل وكينونة بعد: فهو أتى إلى هذا العالم… وتركه محمولاً بسياق حياته. ولكنّه ينتمي إلى الحقيقة، حقيقة الكينونة الدائمة (راجع يو 14: 6)، لأنّه بالنسبة إلى هذه الكينونة، لا شيء يبدأ في وقتٍ أوّل أو ينتهي في وقتٍ لاحق. غير أنّ هؤلاء غير المؤمنين لم يستطيعوا أن يتحمّلوا كلمات الخلود، فركضوا يلمّون الحجارة ليرجموا ذاك الذي عجزوا عن فهمه…

” أَمَّا يَسُوعُ فَتَوارَى وخَرَجَ مِنَ الهَيْكَلا”. إنّه لأمر غريب أن يفرّ الربّ من مضطّهديه مختبئًا في حين كان باستطاعته استخدام قوّة ألوهيّته… لِمَ ٱختبأ إذًا؟ لأنّه حين أصبح إنسانًا بين البشر، قال لنا مخلّصنا بعض الأمور بالكلمات وبعض الأمور الأخرى بالمثل. وماذا قال لنا بهذا المثل عدا الفرار بكلّ تواضع من غضب المتكبّرين، حتّى لو كان باستطاعتنا مقاومتهم؟… فلا يتمرّد أي منّا إذا تعرّض للإهانة، ولا يكيل الفرد منّا الإهانة بالإهانة، فهو لأعظم على غرار الربّ أن نتفادى الإهانة بصمتنا عوضًا عن الكسب من خلال الإجابات اللاذعة.