stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتينى 15 أبريل/نيسان 2019

801views

يوم الاثنين المقدَّس

 

سفر أشعيا 7-1:42

هذا ما يَقولُه الربُّ: «هُوَذا عَبدِيَ الَّذي أَعضُدُه مُخْتارِيَ الَّذي سُرَّت بِه نَفْسي: قد جَعَلتُ روحي علَيه فهو يُبْدي الحُكمَ لِلأُمَم
لا يَصيحُ ولايُجَلِّب ولا يُسمِعُ صَوتَه في الشَّوارِع
قَصبَةً مَرضوضَةً لا يَكسِر، وكَتّاناً مُدَخِّناً لا يُطفِئ، يُبرِزُ الحُكمَ بِحَسَبِ الحَقّ.
لايَني ولا ينكسِر إلى أن يَجعَلَ الحُكمَ في الأرض، فلِشَريعَتِه تَنتَظِرُ الأُمَم».
هكذا قالَ اللهُ الرَّب خالِقُ السَّمواتِ وناشِرُها باسِطُ الأَرض مع ما يَنبُتُ مِنها الَّذي يُعْطي الشَّعبَ عَلَيها نَسَمَةً والسَّالِكينَ فيها روحًا:
أَنا الرَّبَّ دَعَوتُكَ لِأَجلِ البِرّ وأَخَذتُ بِيَدِكَ وحَفِظتُكَ وجَعَلتُكَ عَهدًا لِلشَّعبِ ونورًا لِلأُمَم
لِكَي تَفتَحَ العُيونَ العَمْياء وتُخرِجَ الأَسيرَ مِنَ السِّجْن والجالِسينَ في الظُّلمَةِ مِن بَيتِ الحَبْس».

سفر المزامير 14-13.3.2.1:(26)27

أَلرَّبُّ نوري وَخَلاصي فَمِمَّن أَخاف؟
أَلرَّبُّ حِصنُ حَياتي، فَمِمَّن أَفزَع؟

عِندَما يَقرُبُ مِنّي ٱلمُسيئون
لِكَيما يَنهَشوا لَحمي
يَكونُ مُضايِقِيَّ وَخُصومي
هُم ٱلمُتَرَنِّحينَ ٱلسّاقِطين

إِن ٱصطَفَّ عَلَيَّ عَسكَر
فَلا يَخافُ قَلبي
وَإِن نَشِبَ عَلَيَّ قِتال
بَقيتُ آمِنًا مُطمَئِنا

أَيقَنتُ أنّي سَأَرى جَودَةَ ٱلرَّبّ في أَرضِ ٱلأَحياء
تَوَكَّل عَلى ٱلمَولى وَكُن مُتَشَدِّدا
وَليَتَشَجَّع قَلبُكَ، وَٱعقِد عَلى ٱلمَولى ٱلرَّجاء

إنجيل القدّيس يوحنّا 11-1:12

قبلَ الفِصحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ جاءَ يسوعُ إِلى بَيتَ عَنْيا، حَيثُ كانَ لَعازرُ الَّذي أَقامَه مِن بَينِ الأَموات
فأُقيمَ له عَشاءٌ هُناك، وكانَت مَرْتا تَخدُم، وكانَ لَعازَرُ في جُملَةِ الَّذينَ معَه على الطَّعام.
فتَناولَت مَريَمُ حُقَّةَ طِيبٍ مِنَ النَّارَدينِ الخالِصِ الغالي الثَّمَن، ودهَنَت قَدَمَي يسوع ثُمَّ مَسَحَتْهما بِشَعرِها. فعَبِقَ البَيتُ بِالطِّيب.
فقالَ يهوذا الإِسخَريوطيُّ أَحَدُ تَلاميذِه، وهوَ الَّذي أَوشَكَ أَن يُسلِمَه:
«لِماذا لم يُبَعْ هذا الطِّيبُ بِثَلاثِمِائَةِ دينار، فتُعْطى لِلفُقَراء؟»
ولَم يَقُلْ هذا لاهتِمامِه بِالفُقَراء، بل لأَنَّه كانَ سارِقًا وكانَ صُندوقُ الدَّراهِمِ عِندَه، فَيختَلِسُ ما يُلْقى فيه.
فقالَ يسوع: «دَعْها، فإِنَّها حَفِظَت هذا الطِّيبَ لِيَومِ دَفْني.
أمّا الفُقَراء، فهم عِندكم دائِمًا أَبَدًا، وأَمَّا أَنا فَلَستُ عِندَكم دائِمًا أَبَدًا».
وعَلِمَ جَمْعٌ كثيرٌ مِنَ اليَهودِ أَن يسوعَ هُناك فجاؤوا، لا مِن أَجلِ يسوعَ فقط، بل لِيَرَوا أَيضًا لَعازَرَ الَّذي أَقامَهُ مِنَ بَينِ الأَموات.
فعَزَمَ الأَحبارُ على أَن يَقتُلوا لَعازَرَ أيضًا
لأَنَّ كَثيرًا مِنَ اليَهودِ كانوا يَنصَرِفونَ عنهُم بِسَبَبِه ويُؤمِنونَ بِيسوع.

شرح لإنجيل اليوم :

الطوباويّ يوحنّا هنري نِيومَن (1801 – 1890)، كاهن ومؤسّس جماعة دينيّة ولاهوتيّ
عظات أبرشيّة بسيطة، (PPS – الجزء الثالث، 10): عظة بعنوان: “دموع الرّب يسوع عند قبر اليعازر”

«دَعْها، فإِنَّها حَفِظَت هذا الطِّيبَ لِيَومِ دَفْني» (يو 12: 7)

“فلَمَّا وَصَلَ يسوع وَجَدَ أَنَّهُ في القَبرِ مَنذُ أَربَعةِ أَيَّام… فدَمعَت عَيْنا يسوع” (يو 11: 17 + 35). لماذا بكى ربّنا أمام قبر أليعازر؟… لقد بكى شفقةً على حداد الآخرين…؛ لقد رأى محنة العالم…

للأسف، فقد سبّبت أفكارٌ أخرى دموعه. كيف سيتمّ هذا الخير الباهر للأختَين المحزونتَين؟ سيتمّ على حسابه الخاصّ… جاء الرّب يسوع المسيح ليعطي الحياة للأموات بموته الخاصّ. وحاول تلاميذه أن يثنوه عن الرجوع إلى اليهوديّة، خوفًا من أن يُقتل فيها (راجع يو 11: 8)؛ فتحقّق خوفهم. لقد ذهب إليها ليُقيم أليعازر، وكانت شُهرة هذه الأعجوبة السبب الرئيسيّ في القبض عليه وصلبه (راجع يو 11: 53). كان يعرف كلّ ذلك مُسبَقًا…: لقد رأى قيامة أليعازر، ثمّ العشاء عند مرتا مع أليعازر على المائدة، والفرحة من كلّ الجهات، رأى مريم تكّرمه خلال هذا العشاء، عشاء العيد، بسكب الطيب الغالي الثمن عند أقدامه، واليهود الآتين بكثرة لا لرؤيته فقط بل لرؤية أليعازر أيضًا، ثمّ دخوله بانتصار إلى أورشليم، والحشود الّتي صرخت “هوشعنا”، والناس الّذين شهدوا لقيامة أليعازر، واليونانيّين الّذين أتوا ليسجدوا لله خلال الفصح والّذين أرادوا حتمًا رؤيته، والأطفال الّذين شاركوا بالفرحة العامّة – وبعدها الفريسيّين الّذي تآمروا ضدّه، ثمّ يهوذا الّذي خانه، وأصدقاءَه الّذين تركوه، والصليب الّذي سيتلقّاه…

لقد شعر مسبقًا أنّ عودة أليعازر إلى الحياة كانت بسبب تضحيته بذاته، وأنّه سينزل إلى القبر الّذي تركه أليعازر، وأن أليعازر سيعيش وهو نفسه سيموت. لقد انقلبت المظاهر: كان يُحتفَل بالعيد عند مرتا في حين أنّ فصح المرارة الأخير سيكون من نصيبه فقط. لقد كان يعرف أنّه يقبل بهذا الانقلاب بملء إرادته؛ وأنّه نزل من حضن الآب ليكفّر بدمه عن خطايا جميع البشر ويقيم بهذا من القبر جميع المؤمنين.